بغداد 29°C
دمشق 23°C
الجمعة 7 مايو 2021
بعد اعتقال مجموعة منهم.. القلَق يجتاح مجتمع الميم بكُردستان العراق - الحل نت
تعبيرية - إنترنت

بعد اعتقال مجموعة منهم.. القلَق يجتاح مجتمع الميم بكُردستان العراق


قبل نحو أسبوع، تداولت الصفحات الكردية ومعها مواقع إخبارية في كردستان العراق مجموعة من الصور تظهر قوات الأمن الكردية وهي تعتقل 8 شباب في #السليمانية.

قالت الصفحات والمواقع حينها إن عملية اعتقالهم جرت؛ لأنهم ينتمون لمجتمع الميم، لأنهم مثليين جنسياً، وهو ما أكّده مسؤول بأمن السليمانية بعد اعتقال الشباب الثمانية.

أعقب ذلك، حملة ضغط كبيرة ضد تصرف الأمن الكردي من قبل منظمات حقوقية وإنسانية، محلية ودولية، حتى القنصلية الأميركية بأربيل قالت إنها تراقب الموضوع بقلق.

اتفقت جل المنظمات على نقطة معيّنة، وهي على ماذا تم الاستناد بأن من تم اعتقالهم هم من المثليين؟ ولماذا هم بالذات؟ وأن هكذا تصرف سيؤدي لزيادة التحريض ضدهم بالنهاية.

إزاء هذه الحملة، اضطر ذات المسؤول الكردي بأمن السليمانية للتراجع عن حديثه، ليقول بأن حملة الاعتقال هذه، جاءت للقضاء على الدعارة في السليمانية، ولا علاقة لها بالمثليين.

لكن الحقيقة عكس ذلك، حسب صحفية تتنقل بين أربيل والسليمانية، مطلعة على الموضوع، إذ أن: «الحملة كانت ضد مجتمع الميم، وقد استمرت ليومين متتاليين»، بحسبها.

الصحفية التي رفضت الكشف عن هويتها قالت لـ (الحل نت) إن: «أمن السليمانية اعتقل العشرات في اليومين التاليين غير الـ 8 الذين اعتقلتهم بدءاً، وأنه لليوم لم يطلق سراحهم جميعاً».

أوضحَت الصحفية التي تعيش في أواخر العشرينيات من عمرها أن: «سلطات السليمانية حاولت إجبار من اعتقلتهم على إجراء فحوصات جسدية، لكن حملة الضغط دفعتهم للتراجع».

في السياق، قالت الناشطة الكردية “زيار علي” لموقع (صوت أميركا): «لا أشعر أنني جزء من المجتمع الكردي. (…) هناك الكثير من التمييز ضد مجتمع الميم في كردستان».

أضافت “زيار” بذات تصريحها وهي تحكي بكثير من القلق بالقول: «لا تشعر أن هناك متسعاً لك بإقليم كردستان. لقد وصل الحال للأسف إلى مستوى يغادر فيه معظم أعضائه البلاد».

الموقع الأميركي لفت إلى أن حياة الناشطة “زيار”: «لا تزال تمثّل صراعاً يومياً في المدينة»، بينما قالت “زيار”: «كل يوم عندما أخطو خارج منزلي، أخشى أن يكون هذا هو آخر يوم بحياتي».

أخيراً يقول تقرير (صوت أميركا) نقلاً عن خبراء في القانون العراقي إن: «الثغرة القانونية هي لب المشكلة التي تواجه مجتمع المثليين في العراق وكردستان على حد سواء».

من بين أولئك الخبراء، المحامية والحقوقية “أسرين جمال” التي بيّنَت أنه: «لم يقدم #القانون_العراقي ولا تعديلات إقليم كردستان أي تعريف لمجتمع المثليين».

قبل أكثر من أسبوع، قال تقرير حقوق الإنسان السنوي لوزارة الخارجية الأميركية والذي تناول العراق بنحو 6 آلاف كلمة إنه: «لا يزال مجتمع الميم يواجه تهديدات في جميع أنحاء البلاد».


التعليقات