بَعد هجوم “بالما” المُميت.. «داعش» في الواجهة مُجدّداً وحَقائقُ حَول ارتباطه مع مُتطرّفي “موزمبيق” وأنحاء إفريقيا

بَعد هجوم “بالما” المُميت.. «داعش» في الواجهة مُجدّداً وحَقائقُ حَول ارتباطه مع مُتطرّفي “موزمبيق” وأنحاء إفريقيا

يعتقد محللون أمنيون، أن هناك حملة دعاية منظّمة في جميع أنحاء القارة الإفريقيّة لتضخيم مكانة تنظيم # #داعش المتطرف ودعمه.

فقد ظهرت المخاوف بعد الهجوم على مدينة # #بالما ، وهي ميناء صغير في شمال # #موزمبيق ، بعد أن استولت فرقة مسلحة مكونة من نحو 150 مقاتلاً على المدينة لعدة أيام، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بمن فيهم مقاولون أجانب.

تقريرٌ نشره موقع (The National)، كشف أن أنصار التنظيم في جميع أنحاء العالم؛ احتفلوا بالهجوم قبل الإعلان عن احتلال المدينة عبر الشبكة السرية العالمية للتنظيم الإرهابي.

شبكةُ اتصالاتٍ سرّية

يؤكّد التقرير، أن هناك أدلة متزايدة على اهتمام “قيادة #داعش المركزية” ب #موزمبيق ووجود اتصالات طويلة المدى بين التنظيم والمنتسبين إليه في إفريقيا.

وهو ما كشفه مصدر استخباراتي جديد يسمى ExTrac، أنشأه خبير مكافحة التطرف الدكتور “تشارلي وينتر” وعالم الشبكات “عبد الله الرمون” وأفراد استخبارات سابقون.

ويعتقد بعض الخبراء، أنه خلال الأشهر الخمسة الماضية كان هناك «صمتٌ استراتيجي» من شبكة #داعش في #موزمبيق بأوامر من القيادة المركزية، حتى لا تجذب انتباهاً لا داعي له أثناء التخطيط للعمليات.

ويبدو أن تركيز التنظيم قد تحوّل الآن من # #الشرق_الأوسط إلى إفريقيا، ولاسيما دولة # #مالي المضطربة غرب إفريقيا، في منطقة الساحل، حيث وصل 300 جندي بريطاني في كانون الأول الماضي كجزء من قوة تابعة للأمم المتحدة قوامها 15 ألف جندي.

تمتعت جنوب إفريقيا باستقرار نسبي في السنوات الأخيرة، حتى بدأ المتمردون في ضرب مقاطعة “كابو ديلجادو” في #موزمبيق .

وفي الهجوم المنسق، استولى المتمردون على ميناء “ #بالما ”، بالقرب من موقع مشروع ضخم للغاز الطبيعي تديره مجموعة # #توتال الفرنسية، يتوقع أن يبدأ الإنتاج فيه خلال العام 2024، والتي سحبت موظفيها من الموقع بعد هذا الهجوم.

وشنّ متطرفو “كابو ديلجادو”، المعروفون باسم “الشباب”، أكثر من 800 هجوماً على البلدات والقرى، أسفر عن مقتل أكثر من 2700 شخص، ونزوح نحو 750 ألفاً، في محاولةٍ واضحة لإقامة “خلافة إسلامية”.

مثلثُ النّفوذ المشتبه به

في محاولةٍ لإثبات وجود علاقة هيكلية بين متمردي #موزمبيق وقيادة تنظيم #داعش ، يؤكد خبير مكافحة التطرف الدكتور “تشارلي وينتر” أن البحث سلّط الضوء على “مثلث النفوذ” بين # #الصومال و #موزمبيق وجمهورية #الكونغو الديمقراطية.

يقول: «إن حوادث مختلفة تشير إلى تدفق الأفراد والأسلحة والخبرات والأيديولوجيا بين تلك الدول الثلاث، ويعتمد التنظيم على شبكته من الشركات التابعة لتعزيز مفهوم الزخم والنصر الذي يعتبر مهماً جداً لدعايته التجارية».

وبينما يعترف محللون آخرون بوجود صلة بين متطرفي #موزمبيق وقيادة تنظيم #داعش المركزية، يجادل البعض بأن التمرد المحلي يعمل «تحت راية #داعش » لتبرير غاياته الوحشية.

بينما تقول نظرية أخرى، إن هجوم “ #بالما ” كان “مكافأة لأتباع المتمردين”، من خلال عمليات نهب جماعية للطعام والذخيرة والنقود من البنوك.

كما أن هناك أدلة واضحة على أن مقاتلي #موزمبيق تلقّوا تدريبات عسكرية من المتطرفين في شرق # #الكونغو ، لاسيما في استخدام قذائف الهاون التي كانت فعالة في هجوم #بالما .

وفي الوقت ذاته، فإن الانتقال من استخدام المناجل في عام 2017 إلى عمليات قصف دقيقة في غضون أربع سنوات، هو دليل واضح على تقدّم تنظيم #داعش في #موزمبيق .

ومن المحتمل أن يكون مقاتلو #موزمبيق قد عُزّزوا بمقاتلين من # #تنزانيا المجاورة وربما من # #الصومال ، مما زاد من أعدادهم بشكل كبير.

وبينما اعتمدت حكومة #موزمبيق إلى حد كبير على المقاولين العسكريين الأجانب، يبدو الآن أنها تلجأ إلى الدول الغربية للحصول على تعليمات عاجلة لمكافحة التمرد، مع تقديم # #بريطانيا وأميركا والبرتغال تدريبات عسكرية.

المُتمرّدون “المتطوّرون والمتّحدون”

ترى “ياسمين أوبرمان”، محللة استخبارات سابقة في جنوب إفريقيا، أن «ما حدث في #موزمبيق ، هو مجرد مؤشّر آخر على مدى تطور وتحدّي المتمردين، يجب عدم تجاهل هذا الأمر والاستخفاف به، لأنه لا يمثل خطراً على #موزمبيق فحسب؛ بل على المنطقة بأكملها».

فيما يقول الدكتور “بنجامين بيتريني” المحلل الاقتصادي للصراع في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن نقطة التحول في الصراع الموزبيقي «كانت تحالف المتمردين مع قيادة  تنظيم #داعش عام 2017، قبل عامين من هزيمة التنظيم في سوريا والعراق».

ويُضيف: «لقد أثبتوا أنه بمجرد قدرتهم على تأسيس جذور في منطقة ما، فإنهم ينشئون روابط واسعة مع المجتمعات المحلية، لذلك أرى #موزمبيق نقطة ساخنة أخرى للتطرف على المدى الطويل».

ويختتم حديثه بالتحذير، مثل العديد من المحللين الآخرين، من أن القتال «سيستمر حتى يتم حل قضايا الفقر، لأنه (الفقر) يحتوي على كل العناصر اللازمة لصراع طويل الأمد داخل دولة ليس لديها سوى قدر ضئيل من الشفافية ومؤسسات مفككة للغاية».