بغداد 31°C
دمشق 23°C
الأربعاء 16 يونيو 2021
المساعدة الإنسانية و«الصدقات» باب لتمويل التغيير الديموغرافي في عفرين - الحل نت

المساعدة الإنسانية و«الصدقات» باب لتمويل التغيير الديموغرافي في عفرين


تزامناً مع تزايد عمليات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين من سكان منطقة عفرين، تتزايد خشية المنظمات الحقوقية من ارتفاع وتيرة بناء التجمعات السكنية من جانب جمعيات ومنظمات مدعومة تركياً، بهدف توطين نازحين من مناطق سورية مختلفة، واستغلال معاناتهم لاستكمال تحقيق تغيير ديموغرافي في المنطقة.

وبحسب مصادر متقاطعة فإن فصيل لواء الشمال التابع لـ«الجيش الوطني» استولى في الخامس من الشهر الجاري على ثلاثة منازل في قرية «آفرازيه» بناحية معبطلي-(موباتا)، بعد طرد أصحابها، وأسكن ثلاثة عوائل لعناصره فيها.

وأضافت المصادر أن عائلة “محمد نعسان”  اضطرت للانتقال إلى مدينة عفرين والإقامة مع نجلهم الأكبر “شعبان نعسان” الذي كان الفصيل قد استولى على منزله في القرية منذ أكثر من 3 أعوام، ولم يستطع استرداده رغم تقدمه بشكاوى لدى القوات التركية، لكن دون جدوى.

وأشار موقع «عفرين بوست» المحلي إلى أن جمعية البيان القطرية التركية استكملت مؤخراً وبتوجيه تركي، بناء مجمع سكني على مساحة 1 كم مربع، في ساحة الاحتفالات الخاصة بعيد النوروز في قرية آفرازيه- (أبرز)، ووجهت القاطنين في المخيمات العشوائية في منطقة «سهل كتخ» للإقامة فيه.

ويحدث ذلك بعد مرور نحو 9 أشهر على إنشاء فصائل «الجيش الوطني» لجنة «رد المظالم والحقوق» في أيلول /سبتمبر 2020، قال القائمون عليها إنّ «هدفها إعادة الحقوق التي سلبتها عدة فصائل عسكرية، وإيجاد حلول مناسبة للمشكلات الآخذة في التنامي». وذلك عقب تزايد ضغط المنظمات الحقوقية والدولية، حول الاستيلاء على الملكيات العقارية لأهالي عفرين وريفها، وفرض الإتاوات على محاصيل الزيتون بأراضيهم.

“أسلمة قرى إيزيدية”

وتؤكد منظمات حقوقية ونشطاء أن عمليات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين الكرد في منطقة عفرين مع توطين عوائل فصائل «الجيش الوطني» تترافق مع عملية “أسلمة” للقرى الإيزيدية أيضا.

وقال الناشط الحقوقي الإيزيدي “علي عيسو” عبر صفحته في فيسبوك إن سلطات المعارضة والمجالس المحلية عاجزة منذ نحو عام عن إعادة منازل ستة عشرة عائلة إيزيدية إليهم في قرية بافليون بسبب رفض عناصر «الجيش الوطني» تسليمها.

ونقل موقع «إيزيدينا» أن فصيل “الجبهة الشامية” هو الفصيل الذي يسيطر على القرية الإيزيدية، ويتزعمها قائد عسكري يدعى “أبو دجانة”، وأشار الموقع إلى أن سبب رفض مسلحي فصيل “الجبهة الشامية” عودة الأهالي إلى القرية هو ما قاله قادتهم مراراً بأنهم «لن يسمحوا بعودة الكفار للعيش بينهم»، بحسب تعبيرهم.


التعليقات