بغداد 38°C
دمشق 29°C
السبت 31 يوليو 2021
"حزب الله" ينسج شبكته في فرنسا.. هل ستنجح أوروبا في تجفيف منابع الميلشيات الإيرانيّة لديها؟ - الحل نت


لا يُصدّر حزب الله اللبناني أفكاره إلى #فرنسا وأوروبا فحسب؛ وإنما يُموّل نفسه هناك من خلال تخزين المتفجرات وبيع المخدرات.

تقريرٌ لمجلة (لوبوان) الفرنسية، أكّد أن للميليشيا الشيعية اللبنانية، الجناح العسكري لإيران في الشرق الأوسط، امتدادات طويلة في أوروبا، وخاصة في #فرنسا.

تلك المعلومات، يكشفها “مازن الأتات” المدان لدى القضاء الفرنسي بالمشاركة في عصابة إجرامية بقصد التحضير لجريمة، في إطار شبكة لبنانية فرنسية متهمة بغسل أموال عصابات تهريب المخدرات الكولومبية.

وقد حُكم على 13 متهماً، بمن فيهم “الأتات”، بنهاية 2018 في #باريس بالسجن لمددٍ تتراوح بين سنتين، مع وقف التنفيذ، تصل إلى تسع سنوات.

وتوضح المجلة الفرنسية، أن أعضاء الشبكة جمعوا أموالاً نقدية من تهريب المخدرات إلى أوروبا، واشتروا مجوهرات أو ساعات أو سيارات فاخرة، أعادوا بيعها في لبنان أو غرب إفريقيا، قبل إعادة الأموال المغسولة إلى الكولومبيين، بعد خصم حصتهم.

ثقل المال وأهميته

حتى الوقت الذي تدّخل فيه الأميركيون، قامت إدارة مكافحة المخدرات الفرنسية بما سمي بعملية الأرز بالاشتراك مع المخابرات الفرنسية وفككت الشبكة.

ويكشف التقرير، أن في فرنسا جمعيات مقربة من #حزب_الله تجمع الأموال. ففي 29 كانون الأول 2020، نجحت مجموعة من المتسللين المجهولين، الذين يطلقون على أنفسهم “Spiderz”، في اختراق بيانات مؤسسة القرض الحسن، أكبر مؤسسة تمويل قروض صغير في لبنان، وتعد عنصراً أساسياً في مجموعة ​​حزب الله والتي فرضت #الولايات_المتحدة عقوبات عليها منذ عام 2007 لمساهمتها في تمويل الأنشطة الإرهابية.

ومع ذلك استمرت هذه المؤسسة في الازدهار في لبنان، في الوقت الذي انهار فيه القطاع المصرفي التقليدي.

مواد متفجرة

وبحسب تقرير المجلة، فإن الحزب الشيعي لا يجد صعوبة في العثور على مؤيدين لعملياته يحملون جوازات سفر فرنسية.

ففي عام 2012، كان الانتحاري الذي قتل خمسة سائحين إسرائيليين وسائقهم في بلغاريا بتفجير حمولته، مواطن لبناني فرنسي.

وفي عام 2015، اعتقلت السلطات القبرصية باحثاً لبنانياً في المركز الوطني للبحث العلمي ومقره في آنسي، عُثِر على أكثر من 8 أطنان من نترات الأمونيوم.

وفي نفس العام، في لندن، ألقي القبض على مواطن لبناني بريطاني لجمع 12500 مجموعة إسعافات أولية من مرآب لندن، وهو ما يعادل حوالي 3 أطنان من نترات الأمونيوم.

وعندما حظرت ألمانيا أنشطة حزب الله على أراضيها العام الماضي، أعلنت أن الدافع وراء قرارها هو اكتشاف مخابئ كبيرة من #نترات_الأمونيوم في جنوب البلاد على شكل جيوب هلامية من نترات الأمونيوم. وكان حزب الله وراء هذه المخزونات مراراً وتكراراً.

الخدمات اللوجستية

في 17 أيلول 2020، صرّح منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، ناثان سيلز، خلال ندوة  عبر الفيديو بأنه «منذ عام 2012، أنشأ حزب الله مخابئ من نترات الأمونيوم في جميع أنحاء أوروبا لنقل مجموعات الإسعافات الأولية التي تحتوي على المادة».

وأضاف قائلاً: «يمكنني أن أكشف أن مثل هذه المخزونات تم نقلها عبر بلجيكا وفرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا. كما يمكنني الكشف عن اكتشاف كميات كبيرة من نترات الأمونيوم وتدميرها في فرنسا واليونان وإيطاليا. ولدينا سبب للاعتقاد بأن هذا النشاط لا يزال مستمراً».

ويعتقد الخبراء الفرنسيون بأن حزب الله يقوم بشكل أساسي بأنشطة لوجستية واستهداف في فرنسا، وأنه إذا تم نقل المتفجرات إلى المنطقة من قبل الجماعات الإسلامية، فلن تكون بالضرورة تحت اسم الحزب اللبناني.

وفي إسرائيل، تلاحظ ساريت زهافي، رئيسة ومؤسسة مركز أبحاث ألما، منذ سنوات صعود حزب الله في الشرق الأوسط كما هو الحال في أوروبا، حتى عندما يسعى أنصار التنظيم إلى التحفظ. حيث تقول: «من الممكن إنشاء جمعيات دينية والمشاركة في الجرائم، بدون استخدام اسم حزب الله».

كذلك لابد من الإشارة إلى المخاطر المالية للميليشيا الشيعية «70٪ فقط من أموال حزب الله اليوم تأتي من إيران. على مدى عقد من الزمان، نظمت الجماعة الإرهابية تمويلها الذاتي، وأوروبا هي أحد مجالات عملها».

كذلك يمثل التيار الموالي لإيران في فرنسا عدة مساجد ومراكز ثقافية إسلامية يقال إنها مرتبطة بالميليشيا اللبنانية.

ففي شمال فرنسا، في غراند سينث، كان مركز الزهراء منذ فترة طويلة في مرمى نيران المخابرات. ومسؤوله، يحيى القواسمي، لم يخفِ قط دعمه لحزب الله.

اليوم، وبعد عدة قرارات قضائية ، اضطر هذا الدعم للإمام الخميني إلى حل جميع تحركاته، بما في ذلك مركز الزهراء. ومع ذلك، فإن دراما المحاكمات لم تنته بعد. ومن المقرر أن تصدر محكمة الاستئناف  حكماً في 15 حزيران الجاري بشأن عدم تقديم هذا المركز الدعم لحزب سياسي.

لكن القواسمي، البالغ من العمر 60 عاماً، لديه عشرات الآلاف من المريدين من مستخدمي الإنترنت ومقاطع الفيديو الدينية والسياسية على موقع يوتيوب. لقد تغير الوسيط، وظلت الأفكار كما هي! ففرنسا لم تنته من حزب الله بعد.


 


التعليقات

عند دخولك لهذا الموقع انت توافق على استخدام ملفات الكوكيز سياسة الخصوصية