بسبَب “سليماني” و”المهندس”.. القصّة الكاملة لاختطاف وتَحرير الناشط العراقي “علي المكدام”

بسبَب “سليماني” و”المهندس”.. القصّة الكاملة لاختطاف وتَحرير الناشط العراقي “علي المكدام”
"علي المكدام" - إنترنت

مرّ يومان على تحرير الناشط العراقي “علي المكدام” من قبل قوة أمنية عراقية، بعد اختطاف دام لأكثر من 24 ساعة على يد جماعة مسلّحة.

ويقول “المكدام” بعد أن حُرّرَ ليل السبت المنصرم إن: «مسلحين يرتدون الكمامات قاموا بإرغامي على الصعود في سيارة مدنية، من إحدى مناطق #بغداد».

وتحفّظ “المكدام” الذي اختُطف نهار الجمعة، على ذكر اسم المنطقة؛ لأن التحقيقات لا تزال جارية في قضية اختطافه، حسب حديثه مع موقع (الحرة) الأميركي.

يُضيف “المكدام”: «سارت السيارة لفترة فيما بدا طريقاً غير معبد. (…) لقد اقتُدت إلى بناء في منطقة لم أتمكن من تحديدها، ثم جرى تعذيبي».

«استعملوا الصواعق الكهربائية في تعذيبي. كما استخدموا الهراوات وضربوني بها على قدمي، وكسروا أنفي أيضاً»، يردف الناشط العراقي “المكدام”.

ويؤكّد أن: «الخاطفين كانوا يسألونني باستمرار عن مقال منشور في “معهد واشنطن” شاركت بكتابته، وعن الحق الذي يجعلني أكتب بهذه الطريقة عن قادة النصر».

وقادة النصر بحسبهم، هما قائد “الحشد الشعبي” السابق “أبو مهدي المهندس”، والقائد في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني”، الذين قتلا بغارة أميركية مطلع عام 2020 في بغداد.

«لاحقاً، أطلق الخاطفون سراحي بعد أن أحسوا بأن القوات الأمنية تقترب من اعتقالهم. وأنا أعتبر أن القوات الأمنية هي من حررتني»، يبيّن “المكدام” لموقع (الحرة).

وبعد تحريره، زاره رئيس الوزراء #مصطفى_الكاظمي إلى مستشفى “ابن النفيس” الذي يرقد به، وتعهد: «بحماية حرية التعبير وحماية قلم الصحفي»، على حد تعبير “المكدام”.

فيما بعد، زارت الممثلة الخاصة للأمين العام لدى #الأمم_المتحدة في العراق، #جينين_بلاسخارت، “المكدام” وبقيت «أكثر من ساعة»، وفق “المكدام”.

يُذكر أن موقع (ناس) الإخباري المقرّب من رئيس الحكومة “الكاظمي”، قال ليل السبت إن: «قوة أمنية تمكّنت من تحرير الناشط المختطف #علي_المكدام ونقلته إلى أحد المستشفيات».

ولم يذكر الموقع تفاصيل أخرى حينها، لكن البعض من أصدقاء “المكدام”، نقلوا رواية أخرى، بقولهم إن، القوات الأمنية عثرت عليه مرمياً على طريق سريع الدورة جنوبي #بغداد ونقلته للمستشفى.

وفي وقت سابق من السبت، أكد ناشطون ومدونون عراقيون، أنهم فقدوا الاتصال بالصحفي والناشط المدني البارز في التظاهرات العراقية “علي المكدام”.

وكان آخر ما كتبه المكدام على صفحته الشخصية في #تويتر، مقالاً تحدث به عن تطوير الميليشيات الموالية إلى #إيران، أساليب مطاردتها للناشطين.

و”المكدام” هو أحد الناشطين المدنيين البارزين في التظاهرات الشعبية العراقية، وعضو في حركة “البيت العراقي” السياسية، التي تأسست من رحم ساحات التظاهر كحراك سياسي تصحيحي.

كما أن للمكدام مواقف بارزة في المطالبة بمحاسبة الفاسدين وأحزاب السلطة والميليشيات، وكثيراً ما يهاجم تلك الجهات على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وشهدت التظاهرات العراقية التي بدأت في أكتوبر 2019، حملات قتل جماعي تورطت بها أجهزة أمنية وميليشيات مرتبطة بإيران، وتسببت بقتل 800 ناشط ومتظاهر وإصابة 25 ألفا، فضلاً عن اختطاف الكثير منهم، فيما أُفلت المتورطون بتلك الجرائم من العقاب.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق