يستمر متزعم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، أبو محمد الجولاني بالترويج لنفسه والادعاء بإمكانية أن يكون زعيماً للشمال الغربي من سوريا، بعد تصفية القوى الإرهابية الأخرى في المنطقة خلال الفترة الماضية.
مصادر محلية أوضحت لـ (الحل نت) أن الجولاني اجتمع مع صحفيين وناشطين إعلاميين في مدينة إدلب الجمعة الفائت، مؤكداً لهم بأنه يدعم اتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا، الذي وُقِع في آذار 2020، معتبراً أن القوات الحكومية تستفز تنظيمه للتصعيد في إدلب.
كما استبعد في الاجتماع ذاته، حدوث أي تصعيد عسكري كبير خلال الأيام المقبلة، وأضاف «هناك أسلحة لا نرغب بكشفها ويحاول النظام استفزازنا ليعرف بحق حجم قوتنا التي طورناها».
المتخصص في الشؤون الجهادية، “عرابي عرابي” قال خلال حديث لـ (الحل نت) أن الجولاني يسعى من خلال تصريحاته لإخفاء دور “تحرير الشام” في تصفية نفوذ عدة قوى متطرفة، كانت أبرزها “حراس الدين”.
ما يستدل على أن الجولاني «كان خط الهجوم الأول لتصفية تلك الفصائل سعياً منه لتبييض صفحة تنظيمه الإرهابي، وقبول الروس لدوره مستقبلاً في إدلب، بالتنسيق مع تركيا التي كان عليها مهمة القيام بإنهاء وجود كل الفصائل المصنفة على قوائم الإرهاب، منذ “اتفاق موسكو” (آذار 2020)».
“عرابي” أكد أن «القصف الروسي كان يستهدف المناطق التي تتواجد فيها الفصائل الجهادية، في المقابل فإن الجولاني يحاول الترويج لنفسه على أنه الحامي للمنطقة، والقول بأنهم موجودون كفصيل بارز يسيطر على المنطقة ويتحكم بها».
ويضعَ “الجولاني” منذ إعلانه فك الارتباط بتنظيم “القاعدة”، نصب عينيه استراتيجية واضحة ليثبت للجهات الدولية والمحلية أن هيئته التي كانت تنتسب لـ “القاعدة” تحوّلت إلى جزء من الماضي.
ولأجل ذلك، اتخذ العديد من الخطوات، فأدخل الجيش التركي لإدلب وحارب التنظيمات المتطرفة كـ “حراس الدين”، وادعى التزامه بتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات حول سوريا لاسيما اتفاقات مسار “أستانا”.
وكان القائم بأعمال المبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، والقائم بأعمال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، “جون غودفري”، قد أكد مطلع الشهر الجاري أن الولايات المتحدة مستمرة في تصنيف “هيئة تحرير الشام” منظمةً إرهابية، وذلك رداً على دعوات كثيرة صدرت أخيراً تطالب بفتح حوار مع هذا التنظيم، الذي قال إنه فكّ ارتباطه بتنظيم “القاعدة”.
ويعتبر تصريح “غودفري” عن تصنيف الهيئة، هو الموقف الأحدث الذي يصدر عن الإدارة الأميركية، بخصوص الدعوات لفتح حوار مع التنظيم الذي يقوده الجولاني.

