فرار جديد لعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني باتجاه مناطق “قسد” بريف دير الزور

فرار جديد لعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني باتجاه مناطق “قسد” بريف دير الزور
عناصر مليشيات إيران بريف دير الزور الشرقي- إنترنت

فرّ عددٌ من المتطوعين المحليين في المليشيات الإيرانيّة باتجاه مناطق #قوات_سوريا_الديمقراطية في #دير_الزور، ليل الخميس- الجمعة، في ظلِّ استمرار  الانشقاقات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

وقال مراسل (الحل نت) إنّ: «تسعة عناصر من اللواء “47” التابع لـ #الحرس_الثوري الإيراني، انشقوا من بلدة “الصالحية” بريف #البوكمال، وفروا باتجاه مناطق سيطرة #قسد في شمال شرقي المنطقة، عبر نهر الفرات، بعتادهم الكامل، ما تسبب بحالة التوتر والفوضى في صفوف الميلشيا».

وأضاف المراسل، أنّ «دوريات مشتركة من “الحرس الثوري” ومن قيادة اللواء “47” داهمت منازل العناصر، بعد وصول نبأ الانشقاق، واعتقلت بعض ذويهم، لمقايضة العناصر الفارين مقابل تسليم السلاح والذخيرة التي فروا بها».

يأتي ذلك، بعد أسبوع واحد من انشقاق 14 متطوعاً من أبناء بلدة “الطيبة” في مليشيا “الحرس الثوري” بمدينة #الميادين، وهروبهم إلى مناطق “قسد” أيضاً، معللين ذلك بسبب المعاملة السيئة من قادة المليشيا العسكريين، وتدني الرواتب التي تدفعها المليشيا للعناصر وتأخرها لأكثر من شهر أحياناً.

ولا تعد عمليات فِرَار عناصر المليشيات الإيرانيّة الأخيرة باتجاه مناطق “قسد” هي الأولى من نوعها في المنطقة، فقد تكررت خلال الآونة الأخيرة، إذّ شهدت مدينة “البوكمال” منتصف يونيو/حَزِيران الفائت، انشقاق 14 عنصراً من مرتبات “اللواء 47″ ذاته، باتجاه مناطق “قسد” بعد تأمين هروبهم عن طريق بعض المهربين.

ويعد “اللواء 47” أحد أهم الفصائل العسكريّة التابعة لـ #إيران في المنطقة، والذي يشكّل غالبيته عناصر محلية أجبرتهم الظروف على الالتحاق بتلك المليشيات، هرباً من الخدمة الإلزامية والاحتياطية، إضافة إلى الظروف الاقتصادية.

مصادر إعلامية في دير الزور، كشفت أن نحو 200 عنصر من منتسبي المليشيات الإيرانية رفضوا تجديد عقودهم، وعادوا إلى #إيران و #أفغانستان، تزامناً مع إعلان وزير الدفاع الإيراني، “أمير حاتمي”، وجود ضائقة مالية تعاني منها بلاده في تأمين رواتب المقاتلين الموالين لها.

من جانبٍ آخر، ذكرت مصادر محلية في دير الزور أنّ السبب الرئيس لانسحاب هذه العناصر هو المعاملة السيئة والتمييز الذي يعاني منه مقاتلو المليشيات من جنسيات غير إيرانية.

مشيرةً إلى أن العشرات أصيبوا بفيروس #كورونا، وبعضهم توفوا دون أن يتلقوا الرعاية الصحية اللازمة، ما دفع عدداً منهم إلى تفضيل خِيار المغادرة.

وتعدّ مليشيا #فاطميون من أبرز المليشيات الإيرانية في #سوريا، والتي تأسست في عام 2014 لقتال قوات المعارضة السورية، ومعظم مقاتليها من الجنسية الأفغانية.

وتفيد تقارير بأن مقاتليها يتقاضون مبلغ 500 دولار في الشهر، ويصل عددهم، حَسَبَ ما أعلن وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، في 21 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى 2000 مقاتل في سوريا.