بالرغم من فشله.. “عرنوس” يتابع مهامه كرئيس للوزراء بتكليف من “الأسد”

بالرغم من فشله.. “عرنوس” يتابع مهامه كرئيس للوزراء بتكليف من “الأسد”
الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء حسين عرنوس - إنترنت

أصدر الرئيس السوري #بشار_الأسد، الأحد، مرسومًا بتكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالي، “حسين عرنوس”، بتشكيل الوزارة الجديدة.

ويشغل “عرنوس” مواليد #إدلب عام 1953، منصب رئيس مجلس الوزراء في #سوريا منذ يونيو/حَزِيران عام 2020، خلفًا لرئيس الوزراء السابق “عماد خميس”.

وخلال ترأس “عرونوس” للحكومة التي يراها الشارع السوري لم تأتي بجديد ولكنها أثبتت فشلها، مرر “الأسد” ثلاثة من القرارات الاقتصادية، جلّها عن رفع الأسعار، مستغلاً وجودها كحكومة تسيير أعمال، وموهماً الشعب أنّها صدرت من قبل “عرنوس”.

فيما القرارات المرحب بها، كزيادة الرواتب تصدر عن “الأسد” ذاته. 

ولكن، في هذه المرة، كان تفاعل السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، مع مرسومَي “الأسد” برفع الرواتب، مؤشراً على أن غالبيتهم تعبوا حتى من مجرد التمثيل بأنهم مقتنعون أن #الأسد جيدٌ، ومن حوله من المسؤولين، جميعهم، سيئون.

فأهم تصريح لرئيس الحكومة وأكثره استفزازاً، هو الذي أطلقه في مَعْرِض افتتاحه لأحد المستشفيات الحكومية بـ #حمص، إذ قال إنّ: «رفع سعر #المازوت سيؤدي إلى ارتفاع في الأسعار لن يتجاوز 5% عموماً، باستثناء النقل، الذي سيطاوله ارتفاع لا يزيد على 25%»، حسب تعبيره.

وبالرجوع إلى بداية تسلم “عرنوس” للحكومة،  فمنذ أنّ بدأ برأستها أطلق السياسات التي ستنتهجها بعدة مجالات، منها التنمية الاقتصادية.

وقال البيان الوزاري حينها، إنّ «الحكومة تضع نصب أعينها بناء حُزْمَة متجانسة من السياسات الاقتصادية، وإعداد ومتابعة تنفيذ مجموعة من الخطط والبرامج والمشروعات القطاعية والمكانية، بهدف تحريك العجلة الإنتاجية، لضمان التخفيف من الفقر والبطالة، ورفع معدلات التشغيل، وتحقيق العدالة والمساواة في توزيع الدخل، وتحسين مستوى معيشة المواطن السوري بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية».

ولكن الحكومة وعلى رأسها “عرنوس” فشلوا في مجال السياسة المالية وإصلاح المالية العامة، ولم تتحسن اﻹيرادات، في حين أنّ المواطن ليس راضيًا عن زيادة أسعار المحروقات والخبز المدعومان.

وبالنسبة لتخفيض العجز في الميزان التجاري، وإحلال بدائل المستوردات، وإصلاح أداء المنظومة الجمركية، لاحقاً فُتح مِلَفّ فساد كبير في الجمارك لم يتم الكشف عن غالبية تفاصيله.

وفي مجال قطاع الزراعة، كررت الحكومة الأسطوانة ذاتها، في العمل على تحسين واقع الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، ولكن بات المربون يلجؤون إلى بيع بعض رؤوس قطيعهم ليستطيعوا إطعام القطيع المتبقي بعد ارتفاع ثمن الأعلاف، بينما ارتفع سعر الدواجن لعدة أضعاف كذلك البيض؛ بسبب إحجام المربين عن التربية لارتفاع تكاليف الإنتاج.

وعن المجال السياحي، فلا يبدو أن هذا القطاع يهم شريحة واسعة من السوريين، الذين يحلمون بالحصول على الطعام الكافي، دون أي تفكير بالترفيه أو السياحة.

وكانت وعدت الحكومة، بانتهاج عَلاقة مصارحة مع المواطن لتعزيز الثقة وبناء عَلاقة تبادلية، تضمن تحوّله إلى شريك مؤثر في مراقبة الأسواق والأسعار وضبطها، لكن المسؤولين في الحكومة صرحوا مراراً بوجود حالة من شبه انعدام ثقافة الشكوى.

وعليه، فإن حكومة “عرنوس” أخفقت كما سابقاتها، وهنا يبقى السؤال: لماذا يصرّ “الأسد” على ترأس “عرنوس” لحكومة طالما أثبتت فشلها؟