مع تدهور وضع الكهرباء في حلب وانقطاعها شبه الكامل، ارتفعت أسعار ألواح البوظ أو الثلج المصنعة، والتي يستعين بها الأهالي لتبريد ماء الشرب أو حفظ بعض الأطعمة.
ووصل سعر لوح الثلج أو البوظ إلى ٨ آلاف ليرة سورية، مرتفعاً بنحو الشعف عم كان عليه قبل أيام.
وبحسبة بسيطة، كل أسرة بحاجة إلى لوح يومياً لاستخدامه في تبريد مياه الشرب، وحفظ مأكولات لساعات أطول، فإن راتب الموظف لا يكفي لشراء ١٠ ألواح بوظ أي أن الراتب لا يكفي إلا لنحو ١٠ أيام من الشهر فقط.
ويعتمد كثير من أهالي مدينة حلب على شراء “أمبيرات” من مولدات كهرباء خاصة، غير أن تلك الأمبيرات لا تكفي لتشغيل براد منزلي غالباً.
ودعت صحيفة “البعث” الرسمية في سوريا، قبل أيام، الحكومة إلى “توظيف” ما ينفقه أهالي مدينة حلب شمالي سوريا، لشراء “أمبيرات الكهرباء” في مشاريع حكومية، في إشارة إلى ضرورة استيلاء الحكومة على تلك الأموال.
ويرتبط سعر “الأمبير” بسعر المازوت اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وتحتاج الأسرة إلى نحو 18 ألف ليرة أي 72 ألف ليرة شهرياً، وهو ما يعادل راتب موظف شهرياً.
ووضع الكهرباء في سوريا يشهد تدهوراً نحو “كارثة”، وهناك تخوف من عدم قدرة الحكومة على تأمين الكهرباء ولو في الحدود الدنيا نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية، بحسب تصريح لمسؤول في الحكومة مؤخراً.
وحصلت روسيا على استثمار لصيانة محطة تشرين الحرارية لتوليد الكهرباء في دمشق، كما أن إيران تقترب من استثمار صيانة محطة محردة لتوليد الكهرباء مقابل الفوسفات.
وتتجاهل وزارة الكهرباء لدى السلطات السورية حالة الشلل في التيار الكهربائي، وغياب الخدمة عن معظم السوريين، لتتحدث عن مشاريع “طاقة بديلة” قيد التنفيذ، في محاولة لـ “تخدير” السورييين عبر “الأمل” الذي غالباً ما يكون وهمياً.
وسارع مسؤولون للحديث عن “الطاقة البديلة” بعد كلمة الرئيس السوري “بشار الأسد” بعد أدائه القسم لولاية رئاسية رابعة، الشهر الماضي، وعد فيها السوريين بتفعيل “الطاقة البديلة”.
وحول هذه النقطة قال الخبير الاقتصادي “سمير الطويل” في وقت سابق لموقع (الحل نت)، إن مشاريع الطاقة البديلة بحد ذاتها (طاقة شمسية، توليد الكهرباء عن طريق الرياح، والمياه) بحاجة لتمويل دولي وشركات واستراتيجية لا تستطيع الحكومة السورية القيام بها.

