أغلقت غالبيّة محال بيع الفروج أبوابها في مدينتي القامشلي و عامودا، شمالي الحسكة، اعتراضاً على السعر المحدد من قبل مديرية التموين في الإدارة الذاتية، بعدما قالت إن الإنتاج المحلي يكفي لتغطية المنطقة في حال توقف الاستيراد.
وقال “أحمد حسين”، صاحب محل بيع الفروج في سوق القامشلي، إن «التجار لم يوزعوا الفروج على محال بيع المفرق، جراء رفضهم للتسعيرة التي حدّدتها مديرية التموين، بـ4550 ليرة».
وأضاف لـ(الحل نت)، أن «التسعيرة لا تتوافق مع تكاليف نقل الفروج ومع المصاريف الإضافية، جراء ارتفاع أسعار العلف، وأيضاً بسبب نفوق أعداد منها كخسارة تحدث بشكل اعتيادي».
واشتكى البائع من هامش الربح القليل للباعة، حيث تم تحديد سعر 100 ليرة كهامش ربح على الكيلو غرام، مشدّداً على أن محله رغم موقعه وسط السوق «لا يدر سوى ما يسد الرمق»، بحسب قوله.
أما “سليمان حسين”، وهو صاحب مذبح للفروج بالقامشلي، قال إن «غالبية الباعة تضامنوا مع التجار ضد قرار الإدارة الذاتيّة بتحديد هامش ربح قليل لهم».
وأضاف لـ(الحل نت)،أن حاله كحال الكثيرين من الباعة ممن يدفعون أجار محلهم بالدولار الأميركي، فيما يبيعون الفروج بالليرة السوريّة.
من جانبه، قال الرئيس المشترك لمديرية التموين وحماية المستهلك في القامشلي، “رمضان حسين”، إن «مادة الفروج قطعت عن مدينتي القامشلي وعامودا، أمس الاثنين، وسط شكوك من وجود مساع من جانب تجار محددين لاحتكار المادة، وهو ما قد يحيلهم إلى المساءلة القانونيّة في حال تم التأكد من ذلك».
وأوضح في تصريح لـ(الحل نت)، أن هناك مصدرين للفروج، أحده من المداجن المحلية والآخر يستورد من منبج، وأن سعر المادة تحدد محلياً كما أن لجان الاقتصاد ومديرية التموين في منبج تحدد سعر الفروج في منطقتهم، مع فارق 200 ليرة تُضاف للكيلو كمصاريف نقل ونفوق، في حال وصلت من منبج إلى الجزيرة.
ورفض “حسين”، ادعاء بعض التجار بتعرضهم للخسارة فيما لو اعتمدوا البيع وفق تسعيرة التموين المُحددة، متهماً بعض التجار بـ«السعي إلى زيادة أرباحهم من الكميات المستوردة من منبج، وتلك التي يشترونها من المداجن المحلية، كما لو أنهم يريدون أن يصبحوا شركاء في ربح المفرق».
وأشار المسؤول إلى أن بائعي المفرق تقدموا بشكاوى متكررة حول قلة هامش الربح وفق تسعيرة التموين التي تحدد بـ100 ليرة للكيلو غرام و50 ليرة كتعرفة للذبح والتنظيف.
وأكد أن الشكوى أُحيلت للدراسة ومن المتوقع البت فيها من قبل مكتب الدراسات في التموين، و«ربما يتم رفع هامش الربح» بحسب قوله.
وكان أسعار الفروج قد شهدت انخفاضاً مع ارتفاع درجات الحرارة، خلال الشهر الماضي، حيث وصل سعر الكيلو لنحو 3750 ليرة، نتيجة خشية التجار من تعرضهم للخسارة ونفوق أعداد كبيرة، لكن السعر عاد مؤخراً إلى الارتفاع ليصل إلى 4550 ليرة.

