تلاعب ببيع مياه الشرب المعدنية ومؤسسة التجارة: ضحكوا علينا!

مياه الشرب في سوريا

يتواصل التلاعب في بيع عبوات مياه الشرب في سوريا، واستيلاء تجار على إنتاج معامل التعبئة التابعة بالأصل للحكومة، كما أن مؤسسة التجارة اعترفت بعجزها وتعرضها للاحتيال والمراوغة.

وقال معاون وزير التجارة الداخلية “جمال شعيب” أن «هناك تلاعباً كبيراً في توزيع المياه المعدنية».

وتابع في تصريح صحفي أن «بعض من الوكلاء يقومون بتحويل حصتهم من المياه إلى محافظات غير المحافظات المخصصة لها نتيجة حصولهم على ربح أكبر، مما يحرم تلك المحافظات من هذه الكمية».

المدير العام للسورية للتجارة “أحمد نجم” إنه «على الرغم من الإعلان عن حصرية تسليم المياه للسورية للتجارة والاجتماعية العسكرية، لكن لم يتم الالتزام بذلك واستمرت عمليات تسليم الوكلاء».

وأضاف «ولم تلتزم معامل تعبئة المياه بتسليم ما تطلبه فروع السورية للتجارة، حيث كانت ترسل سيارات المؤسسة إلى المعامل، ولا يتم تعبئتها بالمياه بحجج غير مقنعة منها أنه بعد الساعة الثالثة لا يوجد عمال تحميل، ومرة أنه لا توجد كميات».

وكانت المؤسسة السورية للتجارة أعلنت قبل نحو أسبوع عن احتكارها لبيع كامل إنتاج معامل مياه الشرب المعدنية.

ومع تصاعد حدة أزمة نقص المياه في مناطق السلطات السورية، أعلنت الحكومة هناك، الشهر الماضي، عن تسيير سيارات لبيع “المياه المعدنية” للسوريين، الأمر الذي أثار سخط الكثيرين لا سيما أن أسعار “المياه المعدنية” باتت أغلى من مواد كثيرة بينها “البنزين”.

ويبلغ سعر عبوة “المياه المعدنية” نصف ليتر نحو 600 ليرة، والليتر الواحد 1000 ليرة، في حين لا يتجاوز سعر ليتر البنزين “المدعوم” 750 ليرة سورية.

وكان سعر ليتر “المياه المعدنية” في 2011، بـ 15 ليرة، في حين كان سعر ليتر البنزين بـ 20 ليرة.

وتنتشر في الأسواق عبوات مياه “مغشوشة” على أنها مياه معدنية من معمل دريكيش أو بقين، وغالبا ما تكون تلك المياه ملوثة، كما أن التلوث وصل إلى العديد من خزانات تجميع المياه التابعة للحكومة، وسجلت في السنوات الأخيرة عشرات حالات التسمم بالمياه.

وتفاقمت أزمة نقص مياه الشرب في مناطق السلطات السورية خلال الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع تردي وضع التيار الكهربائي، إذ لا تصل المياه في مناطق عدة أبداً، وتصل مرة أو مرتين أسبوعياً في أفضل الحالات.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.