ارتفعت أسعار مادة الجوز في سوريا بنسبة تصل إلى 150 في المئة بعد قرار الحكومة منع استيراده.
وتجاوز سعر كيلو الجوز في أسواق مناطق السلطات السورية الـ 35 ألف ليرة سورية، والسعر مرشح للارتفاع مع دخول موسم المونة وبخاصة المكدوس.
وقبل صدور قرار منع استيراد الجوز، كان سعر الكيلو في الأسواق لا بتجاوز الـ 15 آلف ليرة سورية.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجيّة في الحكومة السوريّة في منتصف آب الحالي، حظر استيراد 20 مادة لمدة ستة أشهر، منها الجوز والكاجو والزبيب.
والقرار يأتي، بحسب الوزارة، بناء على طلب “مصرف سوريا المركزي”، بهدف تخفيض قيمة فاتورة الاستيراد الخارجيّة، وترشيدها لصالح المواد الأساسيّة التي تحتاجها البلاد، كـ “القمح والوقود وغيرها من المواد الأساسيّة، إضافة إلى التركيز على استيراد مستلزمات الإنتاج في قطاعي الزراعة والصناعة”.
وأبدى عدد من السوريين استغرابهم من القرار الذي تزامن مع إعداد المونة عند شريحة واسعة من المواطنين وبالأخص لمونة المكدوس، بحسب استطلاع لصحيفة (الوطن).
وقدرت وزارة الزراعة إنتاج الجوز لهذا الموسم بنحو 12 ألف طن، في حين بلغ إنتاج العام الماضي 12103 أطنان، وعدد أشجار الجوز الإجمالي نحو 800 ألف شجرة منها 635 ألف شجرة مثمرة.
وسجلت أسعار المواد الأولية لصناعة المكدوس، وهي الباذنجان والفليفلة والجوز والزيت والثوم، ارتفاعاً كبيراً مع بدء موسم مونة المكدوس.
إذ وصل كيلو زيت الزيتون إلى 10 آلاف ليرة، والثوم إلى 6 ليرة.
وبلغت تكلفة إعداد كيلوغرام واحد من المكدوس، العام الماضي، 10 آلاف ليرة سورية، وعلى افتراض أن كيلو الباذنجان يحوي 10 حبات، فتكون كلفة المكدوسة الممتازة الواحدة تساوي 1000 ليرة تقريباً، في حين تتضاعف تكلفتها مرتين أو ثلاثة هذا العام.
ونشر الفنان “سام عبد الله” أغنية على حسابه في فيسبوك، في كلماتها تفاصيل عن معاناة السوريين، وعدم قدرتهم على تأمين مونة المكدوس، لارتفاع أسعار مستلزماتها.
يذكر أن أكثر من 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، أي لا يستطيعون تأمين الحاجات الأساسية، واستغنوا تماماً عن المكدوس وكثير من المواد الغذائية التي اصبحت بعيد عن متناول أيديهم، وفي مقدمتها اللحوم الحمراء ولحوم الفروج.

