أثارت تصرفات ممثل إيران في مؤتمر بغداد لتعاون والشراكة، وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان، غضب الشارع العراقي.
إذ وعلى النقيض مما هو مراد من المؤتمر، بالسعي للتقارب بين الدول المجاورة والإقليمية، تصرّف “عبداللهيان” بنحو أثار امتعاض العراقيين.
قال “عبداللهيان” في كلمته أثناء المؤتمر إن: «أميركا تمثل الشر، وتقف ضد مصلحة المنطقة واستقرارها، ويجب عدم التعاون معها».
وزاد على ذلك، بقوله إن: «إيران تواصل مطالبتها بغداد بضرورة إخراج القوات الأميركبة والأجنبية من داخل العراق بأسرع وقت».
وعَدّ العراقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، حديث “عبداللهيان”: «تدخل سافر بالشأن الداخلي العراقي، ويؤكّد تغلغل إيران بالوضع العراقي».
الشيء الآخر الذي أغضبهم، هو تصرفه المخالف للبروتوكل واللباقة الدبلوماسية، إبان التقاط قادة الدول المشاركة بالمؤتمر، للصورة الجماعية.
إذ ترك “عبداللهيان”، الصف الثاني المخصص لوزراء الخارجية ممن شاركوا بالمؤتمر، وذهب للوقوف بالصف الأول مع حكام الدول المشاركة بمؤتمر بغداد.
ووصف رواد التواصل الاجتماعي، تصرف “عبداللهيان”، بـ «الفظ والغطرسة»، وينم عن عدم احترام طهران لبقية الدول المشاركة.
ووقف “عبداللهيان”، بجانب حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات، محمد بن راشد، رغم تمرير ورقة له من المنظمين للمؤتمر، تبين له مكان وقوفه الصحيح.
ليس هذا كل شيء، بل قال “عبداللهيان” في كلمته التي ألقاها بالمؤتمر إن: «حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق وصل إلى 300 مليار دولار».
لكن الرقم غير صحيح، بل هو خيالي حسب الكثير من المتابعين، قبل أن يطلب بنهاية الجلسة العلنية للمؤتمر تصحيح المعلومة.
وقال “عبداللهيان” مُصحّحاً إن: «حجم التبادل التجاري بلغ 13 مليار دولار»، وهو ما أكّد عليه “الكاظمي” بعد “عبداللهيان”، نافياً صحة الرقم الأول.
تصرف رابع، اعتبره العديد من المراقبين، بغير المقبول، وهو تطرقه إلى عدم دعوة سوريا للمؤتمر، وقوله: «لا تقارب بالمنطقة دون مشاركة دمشق».
وقبل ذلك، أكدت الخارجية العراقية، أن عدم دعوة سوريا، لوجود خلافات بينها وبين جل الدول المشاركة، والمؤتمر لن يناقش النقاط الخلافية.
واستضافت العاصمة العراقية، مؤتمر بغداد، ظهر السبت، بمشاركة 9 دول، وهي تركيا وإيران والسعودية، وقطر، والكويت، والإمارات، ومصر، والأردن، وفرنسا المنسّقة للمؤتمر.
وحضر للمؤتمر، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وأمير قطر، تميم بن حمد، والملك الأردني، عبد الله الثاني، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وحاكم دبي، محمد بن راشد، ورئيس وزراء الكوبت، صباح خالد الصباح.
بينما مثّل الرياض وطهران وأنقرة، وزراء خارجية تلك الدول نيابة عن حكامهم، فيما شارك بالمؤتمر، أمين مجلس التعاون الخليجي، والأمين العام لجامعة الدول العربية.
يُجدر بالذكر، أن البيان الختامي للمؤتمر، أكّد على دعم كامل للعراق في مكافحة الإرهاب والاستثمار الاقتصادي، ناهيك عن دعم إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها، وهو (10 أكتوبر 2021).
وكان هدف المؤتمر، حلحلة الخلافات بين الدول الإقليمية، وتقريب وجهات النظر، ونشر السلام، وتعزيز العلاقات الثنائية والإقليمية، ومكافحة الإرهاب في المنطقة.

