سوريا.. الإسمنت إلى ارتفاع جديد بذريعة “زيادة أرباح الشركات”!

أسعار الإسمنت

كشف مسؤول لدى السلطات السورية، عن زيادة قريبة على أسعار مادة الإسمنت، مشيراً إلى أن ذلك يأتي كي تحقق الشركات مزيداً من الأرباح.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت “المثنى السرحاني” خلال اجتماع مع وزير الصناعة والاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والأخشاب، إن «هناك دراسة لرفع أسعار الإسمنت بحيث تكون الشركات رابحة، بالحد الأدنى».

وأضاف أن «من المقرر أن يكون حسب الدراسة هامش الربح 8 بالمئة فقط للمؤسسة وشركاتها وهو أقل هامش ربح لهذه الصناعة».

وتبلغ إنتاجية مؤسسة الإسمنت التابعة للسلطات السورية، نحو ١٠ آلاف طن يومياً من الإسمنت المعبأ والفرط.

وكان السرحاني أقر، مؤخراً، بوجود فساد في الشركات التابعة لمؤسسته، غير أنه دعا إلى “الهدوء والتروي في معالجة الفساد”.

وأضاف في تصريح صحفي أنه «لا يمكن محاربة الفساد دفعة واحدة وإنما يجب فلترته على أجزاء، لأن الفساد موجود لكن يجب معالجته بهدوء وترو حتى لا ينعكس على الإنتاج والإنتاجية»، على حد تعبيره.

ورفعت الحكومة السورية، في نيسان الماضي، أسعار مادة الإسمنت بنحو 30 ألف ليرة سورية للطن الواحد، ويأتي ذلك بعد قرار يقضي بفرض ضرائب على البيوع العقارية، الذي يفرض ضريبة على بيوع العقارات.

ونص قرار صادر عن وزارة التجارة الداخلية على رفع سعر طن الاسمنت البورتلاندي عيار 32,5 المعبأ، إلى 150 ألف ليرة بدلاً من 125 ألف و500 ليرة، ورفع سعر الفرط إلى 125 ألفاً، بدلاً من 106.350 ليرة.

كما رفعت الوزارة سعر الطن الواحد من الاسمنت البورتلاندي عيار 42,5 المعبأ إلى 181 ألف ليرة سورية، وكان بـ  151.600 ليرة، والفرط منه إلى 154,950 ليرة، بدلاً من 13.850 ليرة.

وارتفعت تكلفة إكساء شقة مساحة 100 متر ما بين 10-15 مليون ليرة سورية كسوة عادية.

كما تسجل أسعار الحديد المبروم وباقي مستلزمات البناء في سوريا ارتفاعاً كبيراً، إذ يتجاوز سعر طن الحديد مليوني ليرة سورية.

يذكر أن دماراً واسعاً لحق بعدد من المناطق السورية خلال سنوات الحرب منذ 2011، وتفاوت حجم الدمار بين منطقة وأخرى، إذ وصل في عدة مناطق إلى أكثر من 80% من الأبنية السكنية والبنى التحتية، ويجري الحديث عن اقتراب بدء عملية “إعادة الإعمار” مع ربطها بإطلاق “حل سياسي”.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.