يعود العراق إلى أزمته الأكبر، وهي أزمة تجهيز الطاقة الكهربائية في محافظات وسط وجنوبي البلاد، والتي انخفضت إلى مستويات واضحة في الأيام الماضية، إثر خفض إيران توريد الغاز للعراق.
ومنذ الثلاثاء الماضي، أقدمت إيران على خفض الغاز المورد لمحطات الإنتاج في المناطق الوسطى والجنوبية بالعراق، من 49 مليون متر مكعب يومياً إلى 8 ملايين متر مكعب فقط.
وأدى هذا القطع، إلى تحديد أحمال المنظومة الوطنية وخسارة ما يقارب 5500 ميغاواط.
وعن ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن «الوزارة لا تزال تجهل سبب خفض الغاز الإيراني الوارد إلى العراق، وقد فوجئنا بذلك».
مبيناً في تصريح صحافي، أن «خطوة إيران تسببت بفقدان كثير من الطاقة الإنتاجية لمناطق وسط وجنوب العراق».
وأضاف أن «خفض الغاز بهذا التوقيت محرج جداً، حيث يتزامن مع ارتفاع الطلب نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، وكذلك الزيارة الأربعينية ومحاولة وزارة الكهرباء تغطيتها بشكل كامل، فضلاً عما يواجهه العراق من جائحة “كورونا”، ما سبب للعراق أزمة كبيرة جداً».
وأشار موسى إلى أن «الوزارة بعثت عدة رسائل إلى الجانب الإيراني للسؤال عن أسباب خفض الغاز بهذا التوقيت».
من جهتها، أشارت الشركة الوطنية للغاز الإيراني، إلى أن «خفض تصدير الغاز إلى العراق يأتي بعد الاتفاق مع الطرف العراقي، وسوف يستمر لمدة ستة أشهر».
مؤكدة في بيان أن “الأمر لا علاقة له بديون العراق لإيران، وتم إبلاغ الموضوع للعراق قبل أسبوعين».
إضافة إلى ذلك، يواجه العراق أزمة بتوفير الطاقة بعد هجمات منظمة استهدفت أبراج نقل الطاقة بعدد من المحافظات، وسبّبت انهياراً كاملاً للمنظومة الكهربائية في البلاد، قد دفعت الحكومة إلى تكليف قوات الجيش مهمة حماية الأبراج.
يُشار إلى أن واردات الغاز و الكهرباء من إيران تلبي ما يصل إلى ثلث متطلبات العراق من الطاقة، وهي تتراوح بين 1.5 و1.8 مليار قدم مكعب يومياً.
ويعاني العراق من تردي المنظومة الكهربائية منذ التسعينيات، بعد اجتياح الرئيس الأسبق # صدام_حسين للكويت، ما أدى لقصف البلاد، ليتضرر القطاع الكهربائي بعد أن ناله القصف آنذاك.
ولم ينجح “صدّام” منذ 1991 وحتى سقوطه في 2003، بإصلاح المنظومة الكهربائية، ولم تنجح الحكومات العراق ية المتعاقبة بعده في إصلاحها أيضاً، رغم مرور 18 سنة على التغيير.
وتشهد المحافظات العراق ية منذ سنوات عديدة، احتجاجات واسعة تخرج في كل صيف ضد انقطاع الكهرباء ، في ظل درجات حرارة عالية يشهدها العراق في الصيف تصل لنصف درجة الغليان وتتعدّاها قليلاً في أحايين كثيرة.

