كشف وزير سابق في الحكومة السورية، عن الفساد والمحسوبيات التي كانت تحكم تهريب الأغنام من سوريا تحت مسمى “تصدير”، الأمر الذي يشكل سبباً رئيساً في ارتفاع اسعار اللحوم.
وسرد وزير الزراعة السابق “نور الدين منى” في منشور على صفحته في فيسبوك، قصة تهريب الأغنام العواس السورية، والثمن الذي كان يقبضه المسؤول عن تسهيل عمليات التهريب باسم “التصدير”.
وقال: «تتويجاً لصفقة تصدير أغنام العواس السورية، جاءَ رجل الأعمال، الملقَّب بـ “كبش التصدير”، ليشكرَ المسؤولَ صاحبَ العليِّة،على تقديم التسهيلات الورقيِّة والبريِّة.
وبعد الدخول لمكتب المسؤول الكبير مباشرةً؛ ودون مواعيد رسمية؛ وبعد السلام والتحيِّة، قال له: سآتي وزوجتي لزيارتكم هذه العشية؛ لتقديم لحرمكم المصون هديِّة ؛ في عيد ميلادها؛ سيارة لادا؛ حديثة الصنع روسية.
أطرقَ المسؤولُ بالأرض، وتابعَ قراءةَ البريد… وشؤون الرعية، وتظاهرَ أنه لا يسمع….فقال :
إذا لم تعجبها السيارة، يمكن أن نستبدلَها بسيارة سايبا الإيرانية..!! امتعضَ المسؤولُ، وتظاهرَ أن لديه اجتماع، كي يُخرِجَ رجلَ الأعمال.
فضحكَ “كبشُ التصدير” قائلاً: كَبِّرْها بتكبرْ، وصَغِّرْها بتهونْ!!.. خَلَصْ.. أودي ألمانية!!
وعندها، قالَ المسؤولُ: وقد بانَتْ أسنانُه كاملةً: بانتظاركم غداً… وبحضوركم تحلو السهرية».
وكانت وزارة الزراعة في الحكومة السورية، كشفت مؤخراً، أن الثروة الحيوانية انخفضت بنسبة تتراوح بين 50–60 بالمئة، لافتةً إلى أن ذلك يعود إلى أسباب أبرزها السرقة والتهريب والذبح العشوائي.
وأقر تجار ونقابيون في جمعية اللحامين، في أكثر من مناسبة، بوجود عمليات تهريب كبيرة من الأغنام إلى الدول المجاورة، تحت غطاء من الحكومة السورية، إذ يتم عبر نقل الأغنام من ريف دمشق إلى محافظات حدودية، تحت حجة “التسمين” التي تسمح بها الجمارك التابعة للحكومة السورية.

