بعد إخضاع 2300 شخص للتسوية غربي درعا.. ريف درعا الشرقي في مرمى الخريطة الروسية

بعد إخضاع 2300 شخص للتسوية غربي درعا.. ريف درعا الشرقي في مرمى الخريطة الروسية
إحدى الحواجز التي تم إزالتها في درعا البلد - إنترنت

عقدت اللجان المركزية في درعا، أمسِ الأربعاء، اجتماعاً مع محافظ درعا، “مروان شربك”، وقائد الشرطة في المحافظة، والضابط الروسي المسؤول عن مِلَفّ التسوية جَنُوبي سوريا، لبحث تطورات المنطقة بعد تنفيذ الخريطة الروسية الجديدة.

اللجنة الأمنية التابعة للحكومة السورية أبلغت لجنة # درعا المركزية، أنه سيتم استكمال تطبيق بنود الاتفاق في المدينة، وإزالة السواتر والحواجز كافة بين أحياء # درعا البلد وطريق السد والمخيم، وفتح الطرق بين مدينة # درعا البلد ومركز المدينة # درعا المحطة وطريق مشفى # درعا الوطني، وإخلاء المنازل من عناصر # الجيش السوري التي كانت قريبة من الحواجز.

ووفقاً لمصادر محلية، فإنّه خلال الاجتماع بدأت عمليات إزالة السواتر الترابية وفتح الطرقات في أحياء # درعا البلد والريف الغربي لأول مرة منذ سنوات.

وقالت المصادر، لـ(الحل نت)، إنّ: «من بين الحواجز التي تم سحب جميع عناصرها وإزالة السواتر الترابية فيها، حاجز السرايا الذي كان يتمركز عليه عناصر من مرتبات جهاز الأمن العسكري، وكان يعتبر المعبر الرئيس الواصل بين أحياء # درعا البلد وطريق السد والمخيمات».  

وكذلك تم سحب عناصر حاجز “الصناعية” التابع للمخابرات الجوية على الطريق الواصل بين المنطقة الصناعية ومخيم درعا، وتم أيضًا سحب حواجز (“سجنة” و”ساحة بصرى”، و”سوق الهال”، و”حي السبيل” التابع للأمن السياسي)، وكذلك تم إزالة حاجز “البانورما” الذي كان يعدّ ثُكْنَة عسكرية.

خلال 20 يوم.. التسوية لنحو 2300 شخص

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأنه خلال 17 يوماً من بَدْء تنفيذ اتفاق التسوية برعاية روسية في درعا، هناك نحو 2300 شخص خضعوا لـ«تسويات» من المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية والمسلحين المحليين وبعض من المدنيين.

وانتشرت القوات الحكومية في نحو 13 موقعاً جديداً توزعت على 8 نِقَاط جرى نشرها في # درعا البلد ضمن أحياء “البحار” وأطراف المسجد العمري و”العباسية” و”الشلال” و”القبة” و”المسلخ” ومبنى “الشبيبة” ومحيط “الكازية”.

وفي مدينة “طفس” جرى إنشاء ثلاثة نِقَاط عسكرية، وفي بلدة “المزيريب” تمركزت القوات النظامية ضمن بناء المخفر القديم، كما وضعت حاجزاً جديداً ضمن مساكن “جلين”، على أن تقوم هذه القوات خلال الأيام بالانتشار ضمن مواقع ونقاط عسكرية جديدة.

إلى ذلك، دخلت وحدات من الجيش السوري، الخميس، إلى بلدتي “تل شهاب” و”زيزون” لاستكمال تنفيذ اتفاق التسوية الذي أبرم، أمس الأربعاء.

وكانت # اللجنة الأمنية أجرت تسوية لنحو 400 شخص من المدنيين المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية، أو المسلحين المحليين، في بلدة “تل شهاب”، بالتزامن مع استمرار تسليم السلاح الفردي والمتوسط، وإجراء عمليات تفتيش، وذلك ضمن إطار الاتفاق المبرم بين # اللجنة الأمنية التابعة لدمشق، ووجهاء وأعيان من البلدة برعاية روسية.

وانتهت، الأحد الفائت، عمليات التسوية في مدينة “طفس”، خضع خلال 447 شخصًا للتسوية منهم 371 مطلوب جنائيًا، و76 مطلوبًا للخدمة الإلزامية.

هل تنقل # روسيا التسوية إلى ريف # درعا الشرقي؟

وعقب اتفاق التسوية في # درعا البلد الذي انتهى بدخول القوات الحكومية والمؤسسات المدنية إليها، جرت عدة اتفاقات مماثلة، كانت بدايتها في بلدة “اليادودة ”، ثم بلدة “المزيريب”، ويفترض أن يتبعها تسوية في قرى حوض اليرموك، ومدينتي “إنخل” و”جاسم”.

ومع استمرار دخول # الحكومة السورية إلى بلدات وقرى الريف الغربي في محافظة درعا، بقي الريف الشرقي لمحافظة # درعا خارج التسوية الأخيرة، في ظلّ خضوعه لتسويات العام 2018، التي تمنع القوات النظامية من الدخول إليه.

وتقع كل هذه البلدات تحت سيطرة “اللواء الثامن” التابع لـ”الفيلق الخامس”، الذي تشرف عليه وزارة الدفاع الروسية، ويضم مقاتلين سابقين في فصائل المعارضة السورية كانوا قد اختاروا البقاء في بلداتهم وإجراء تسويات مع النظام في منتصف عام 2018.

ويرجح ناشطون أن يكون الريف الشرقي أكثر استقراراً، لأن هناك عَلاقة متبادلة مع القوات الروسية.

ومع بقاء الروس في سوريا، يعني بقاء “الفيلق الخامس”، ومن ضمنه “اللواء الثامن” في مدينة “بصرى الشام”.

وفي حال التوصل لتسوية سياسية في سوريا، فذلك يعني انخراط أفراد “اللواء الثامن” ضمن المؤسسة العسكرية السورية.