لم يكتف التجار في مناطق السلطات السورية، برمي أسباب ارتفاع الأسعار المتكرر والجنوني، إلى شماعة أسعار صرف الدولار، بل أضافوا حجة جديدة هي ارتفاع تكاليف الشحن.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها “أكرم الحلاق” إن «أسعار المواد التي تعتمد على تكاليف الشحن حيث ارتفعت بسبب ارتفاع تكاليف الشحن مؤخراً من شرق آسيا».
وأوضح في تصريح صحفي، أن «سعر شحن الحاوية من الصين كان يتراوح بين 300 و400 دولار وأصبح اليوم بحدود 9 آلاف دولار وبعض المواد ارتفعت أسعار شحنها بقدر قيمتها».
وتم التوجه إلى دول شرق آسيا باعتبار أن أسواقها مفتوحة مع سوريا بعيداً عن العقوبات مثل تايلاند والصين وماليزيا وإندونيسيا ومعظم موادنا المستوردة تأتي من هذه الدول، بحسب الحلاق.
ولفت إلى أن أسعار الاستيراد من دول شرق آسيا تعتبر مقبولة وجيدة، لكن اليوم الارتفاع الهائل بأجور شحن الحاويات انعكس على أسعار بعض المواد المستوردة، على حد قوله.
وتواصل الليرة السورية تراجعها أمام العملات الأجنبية وبخاصة الدولار، ويعتمد التجار على أسعار صرف “السوق السوداء”، بعيداً عن الأسعار التي يحددها “مصرف سوريا المركزي” وتوصف بأنها “بعيدة عن الواقع”، وهي أقل بنحو 800 ليرة من السوق.
وتسجل الأسعار في سوريا ارتفاعاً متكرراً وغير منطقي، حيث يتحكم تجار ومستوردون مقربون من السلطات السورية بتسعير المواد وفق ما يحقق لهم مزيداً من الأرباح، الأمر الذي يزيد من تدهور الوضع المعيشي لمعظم السوريين.

