في خطوة جديدة نحو إلغاء الدعم.. السورية للتجارة تعتزم بيع الرز بدون دعم!

بعد أن طرحت وزارة التجارة الداخلية التابعة للحكومة السورية، مادة السكر في مؤسساتها بأسعار “حرة”، تعتزم التقدم خطوة أخرى ببيع مادة الرز بالطريقة ذاتها، أي باتجاه تحرير أسعار المادتين وإلغاء الدعم.

وكشف  مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية “محمد باغ” أن هناك دراسةً لطرح كميات من الرز في صالات السورية للتجارة، يباع عبر “الذكية” بسعر غير مدعوم.

وتابع في تصريح صحفي أن «عملية طرح المواد مثل الرز والسكر بسعر غير مدعوم، تكون بناء على الكميات المصادرة من المخالفات التي تضبطها الرقابة التموينية».

ولفت باغ إلى أنه «من الممكن طرح أي مادة أخرى في صالات المؤسسة سواء (جوز أو تمر.. وغيرها) في حال تمت مصادرة كميات منها أثناء تنظيم ضبوط تموينية»، بحسب قوله.

وكان سالم كشف قبل أيام أن عشبة المتة ستتشمل قريباً للبيع عبر “البطاقة الذكية”، وسبق ذلك بيع السكر والشاي بأسعار حرة عبر “البطاقة الذكية”.

وبدأت الحكومة الأسبوع الماضي، ببيع السكر والشاي بأسعار حرة “غير مدعومة” للسوريين وفق مخصصات لكل عائلة عبر “البطاقة الذكية”.

وحددت وزارة التجارة الداخلية، سعر كيلو السكر بـ 2200 ليرة سورية، وبمخصصات 3 كيلو غرام لكل عائلة شهرياً.

والشاي 400 غرام لكل عائلة شهرياً، بسعر 7200 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، والنوع الثاني المتاح من الشاي سعر الكيلو 10800 ليرة، وبمخصصات 600 غرام لكل عائلة.

ورفعت الحكومة السورية في تموز الماضي، سعر كيلو السكر المدعوم عبر “البطاقة الذكية” إلى 1000 ليرة بعد أن كان بـ 500 ليرة ، وكيلوغرام الرز بـ 1000 ليرة، بعد أن كان بـ 600 ليرة.

ويفتح نظام بيع مخصصات غذائية عبر “البطاقة الذكية” أبواباً للفساد والمحسوبيات واحتكار المواد الغذائية، فضلاً أن الكميات المخصصة لا تكاد تكفي الأسرة لأيام قليلة، الأمر الذي يجبر السوريين على الشراء من السوق بأسعار يحددها التجار المحسوبون أصلاً على الحكومة.

يذكر أن باحثين حذروا من احتكار الحكومة السورية وتجار مقربين منها للمواد الغذائية، مع نية مكشوفة لرفع “الدعم” عن مواد أساسية بحجة عدم قدرة الخزينة على تغطية نفقات الدعم.


 

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.