47 ألف صناعي يغادرون سوريا خلال أسبوعين.. ما السبب؟!

47 ألف صناعي يغادرون سوريا خلال أسبوعين.. ما السبب؟!
هجرة الصناعيين السوريين

غادر 47 ألف صناعي من دمشق وحلب بلدهم سوريا، خلال الأسبوعين الأخيرين، نتيجة فشل السياسات الاقتصادية التي تتخذها السلطات السورية، وتدهور الخدمات الأساسية.

وأوضح الصناعي “مجد ششمان” في تصريح إذاعي، أن «19 ألف صناعي غادروا مدينة حلب و28 ألفاً غادروا مدينة دمشق».

وعن الأسباب، قال ششمان إن «قرارات الحكومة ضيقت على الصناعيين العمل، ومنها القرارين 1070 و1071 اللذين عرقلا الاستيراد والتصدير، كون التعليمات غير واضحة ما تسبب بتوقف العديد من البضائع عند الحدود».

كما أن قرار “مصرف سوريا المركزي” المتعلق بإعادة 50 في المئة من قطع التصدير كان مفاجئاً، وأربك المستثمرين والصناعيين والتجار، بحسب ششمان.

ووفق القرار، على التاجر أن أن يقسم ما يحصله من قطع أجنبي من عملية التصدير إلى نصفين، الأول له، والثاني يبيعه إلى المركزي بسعر الصرف الذي يحدده المركزي.

ويحدد “مصرف سوريا المركزي” سعر صرف الدولار ب، 2512 ليرة، فيما تجاوز سعر الدولار في السوق الـ 3500 ليرة سورية.

وأضاف ششمان أن «تدهور وصول الكهرباء وارتفاع أسعار المحروقات وعوامل أخرى، ساهمت بأعباء كبيرة وأثرت في تنافسية المنتج السوري خارجياً، ودفعت إلى هجرة الصناعيين».

وفقد أصحاب المشاريع ورؤوس الأموال الأمل من انتظار تحسن الأوضاع، لذا بدأ بعضهم يفكر بالمغادرة لا سيما مع توافر فرص استثمارية جيدة في أماكن أخرى كمصر وأربيل، بحسب الصناعي السوري “مجد ششمان”.

ورصد تقرير نشره موقع (الحل نت) مؤخراً إعلانات وعروض كثيرة لتأمين تأشيرات الدخول إلى مصر، في مرحلة وصفها البعض بأنها “موسم الهجرة إلى مصر“، التي تكاد تكون الدولة الوحيدة التي استقبلت السوريين بحفاوة شعبية دون تقييد أو حوادث عنصرية تذكر، مع تسهيلات خاصة بالعمل، ما دفع الكثير من الاقتصاديين لدق ناقوس الخطر من موسم الهجرة وبخاصة الشباب وأصحاب رؤوس الأموال.

ولا توجد أرقام رسمية أو موثقة حول عدد المهاجرين إلى مصر، وأول من تحدث عن حجم الحجرة، هو رئيس قطاع النسيج بغرفة صناعة دمشق وريفها، مهند دعدوش، الذي قال في حديث إذاعي في آب الماضي إنه «منذ عام حتى الآن شهدت سوريا هجرة خيالية من الصناعيين الذين لا يمكن تعويضهم نحو مصر نتيجة الصعوبات التي يعانون منها في بلدهم».

يذكر أن السلطات السورية تزيد من التقييد على الاستثمارات ورجال الأعمال، ومن ذلك الحجز الاحتياطي على الأموال بهدف إجبار رجل الأعمال على دفع مبالغ طائلة كتسوية، إضافة إلى فرض ضرائب وإتاوات من مجموعات مقاتلة وعناصر مخابرات على الصناعيين وبخاصة في حلب.