ارتفاع جديد متوقع لرفع الأسعار في الأسواق السوريّة

ارتفاع جديد متوقع لرفع الأسعار في الأسواق السوريّة
الأسعار في الأسواق السوريّة

بعدما وعد بتخفيض الأسعار في الأسواق السوريّة، لمختلف السلع والخدمات، لا سيما الأساسيّة منها، خرج وزير التجارة الداخليّة وحماية المستهلك اليوم، متحدثاً عن تبريرات لرفع الأسعار من جديد.

واعترف الوزير “عمرو سالم”، أن الأسعار التي أعلنت عنها وزارته سابقاً، اتضح أنها لا تناسب واقع تكاليف إنتاج السلع والخدمات، لتحديد الأسعار في الأسواق السوريّة.

وقال الوزير خلال منشور عبر صفحته الرسميّة في «فيسبوك» الثلاثاء: «بعد دراسة واقع أسعار أغلب السلع والمواد والخدمات في السّوق ومقارنتها بالتكاليف الحقيقيّة، تبين لنا بما لا يقبل الشكّ أن التسعيرة الرسميّة التي لا تكون حقيقيّة ولا تراعي التكاليف ونسب الربح المنطقيّة تؤدي إلى عكس الهدف منها».

اعتراف بإصدار قرارات فاشلة

وفي اعتراف غير مباشر بسوء قرارات الوزارة، أكد “سالم” أن بعض التسعيرات التي تم الإعلان عنها، أدت إلى تفلّت الأسعار في الأسواق السوريّة، وخدمت المحتكرين بسبب امتناع التجار عن البيع وفق تلك الأسعار.

وجاء في منشور الوزير: «عندما يتم تسعير مادة بأقل من كلفتها، فمن قام بالتسعير أن التسعيرة لا يمكن تطبيقها، وتصبح هذه التسعيرة مجالاً لابتزاز الفاسدين للتجار وبالتالي إلى اختفاء المواد وتوفّف الخدمات وارتفاع أسعارها».

كما أشار أن التسعيرات القديمة «كانت بشكل أو بآخر تخدم المحتكرين».

وأكد “عمرو سالم” أنه يعمل في الوزارة إلى إعداد «تسعيرة كاملة جديدة مبنيّة على التكاليف الحقيقيّة  من جهة.. وعلى اهميّة المادّة للمواطن من جهة أخرى، وبشكل يمكننا من مراقبة الأسعار في الأسواق ومحاسبة المخالفين والمحتكرين من جهة أخرى».

فوضى الأسعار في الأسواق السوريّة

وتشهد الأسعار في السواق السوريّة، فوضى غير مسبوقة، تزامناً مع ارتفاع بعض أسعار السلع والخدمات الأساسيّة بشكل جنوني.

ذلك تزامناً مع قرارات متتالية لوزارة التجارة وحماية المستهلك، في محاولة منها للتأثير في السوق، إلا أن معظم قراراتها لم تحقق الأهداف التي أعلن عنها سابقاً الوزير “عمرو سالم”.

وتواجه وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك منذ أسابيع، اتهامات بالمساهمة في ارتفاع الأسعار وامتناع التجّار عن طرح بضاعتهم في الأسواق السوريّة.

وذلك في وقت تدّعي فيه الوزارة أنها تحارب المحتكرين وغلاء أسعار السلع الأساسيّة.

ويتهم ناشطون وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك، بفشلها في تحقيق الوعود التي أطلقها الوزير “عمرو سالم”، مع استلام الوزارة قبل نحو ثلاثة أشهر.

ورصد «الحل نت» مجموعة من التعليقات التي هاجمت وزارة التجارة الداخليّة، وحمّلتها مسؤولية فوضى الأسعار في الأسواق السوريّة.

وعلّق “إبراهيم محمود” على قرارات الوزارة بالقول: «يعني الوزارة بس بتصدر قائمة أسعار، لحتى تقول للشعب اتفضلو ها نحنا عم نشتغل منشانكن، وبتنسى أنه هالشي غير قابل للتنفيذ في ظل انهيار العملة، اللي أصلاً مسؤولة عنه الحكومة».

وقبل أيام حاول الوزير “عمرو سالم” تبرير أزمة ارتفاع الأسعار، وندرة المواد النفطيّة، بالعقوبات الاقتصاديّة المفروضة على الحكومة السوريّة، وهي أسطوانة مكررة يرددها المسؤولون في الحكومة منذ سنوات.