رفعت الأسد في سوريا: معلومات جديدة عن دور ابنه سومر في تحدي أسماء الأسد 

رفعت الأسد في سوريا: معلومات جديدة عن دور ابنه سومر في تحدي أسماء الأسد 

كشفت مصادر خاصة لـ(الحل نت) عن الدور الذي لعبه سومر ابن رفعت الأسد في المفاوضات التي جرت مع القصر الجمهوري من أجل عودة والده مع أفراد العائلة إلى دمشق.

وقالت المصادر إن وصول رفعت الأسد إلى سوريا جاء بعد مفاوضات استمرت قرابة العام بين سومر الأسد وضباط الأمن التابعين بشكل مباشر للرئيس السوري بشار الأسد في القصر الجمهوري.

مبينة أن رفعت الأسد (84 عاماً) الذي أصيب بالزهايمر منذ عامين، قد وصل إلى دمشق برفقة أبنائه سومر و ريبال، بعد أن أقلتهم طائرة خاصة من أحد المطارات الصغيرة الخاصة في مدينة نيس الفرنسية مساء يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

في حين استبعدت المصادر وجود أي تنسيق فرنسي روسي من أجل السماح بمغادرة رفعت الأسد وعائلته الأراضي الفرنسية، مبينة أن سومر دخل في المفاوضات عبر ابن عمه ماهر الأسد، بعد وفاة محمد مخلوف (والد رامي مخلوف) والذي كان يعتبر العدو اللدود لرفعت الأسد ويمنع أي احتمالية لعودة رفعت أو حضوره الاقتصادي، وفق تعبير المصادر.

فيما أشارت إلى أن أسماء الأسد كانت رافضة وبشدة عودة رفعت وأبناءه، بسبب خوفها من سطوة أبناء رفعت وقربهم لدى العديد من ضباط الجيش الرافضين للنفوذ الاقتصادي المتنامي لأسماء الأسد.

وأضافت المصادر لـ(الحل نت): «هناك خشية لدى زوجة بشار الأسد من إمكانية ظهور موجة من التأييد العلني لأي دور لرفعت أو أبنائه من قبل ضباط الجيش من الطائفة العلوية الذين زادت نقمتهم على أسماء خلال الفترة الماضية بعد تعاظم نفوذها الاقتصادي، في ظل أزمة اقتصادية تعيشها البلاد ويعاني منها نسبة كبيرة من أبناء الطائفة».

إلا أن مساومة سومر على بقاء أموال عائلته في الخارج وعدم إدخال أي كتل مالية ضخمة إلى سوريا هي من عجلت بقدوم عائلة رفعت الأسد إلى سوريا.

وحول ذلك تقول المصادر «سومر تعهد بعدم نقل أموال عائلته الموجودة في دول عديدة إلى سوريا، بعد الحجز على بعض منها في إسبانيا وفرنسا. كان هناك مخاوف لدى بشار الأسد من أن يكون هناك تمويل ضخم لأي نشاط سياسي أو اجتماعي تقوم به عائلة رفعت، لذا فإنه وبعد تعهد سومر لضباط أمن القصر الجمهوري بعدم نقل أي كتل مالية ضخمة إلى سوريا، وافق بشار الأسد بعد أن كان لشقيقه ماهر أيضاً دوراً إيجابياً في إقناعه».

وكان سومر رفعت الأسد، قال مطلع شهر أيلول/سبتمبر الماضي إن الاتهامات الموجهة إلى والده “مسيّسة وملفقة”، وذلك بعد يومين من رفع القضاء الفرنسي الحكم على رفعت بالسجن لمدة أربع سنوات.

وبحسب لقاء أجرته وكالة “ريا نوفوستي” الروسية مع سومر الأسد، ونشرته يوم، السبت 11 أيلول/سبتمبر الماضي، قال الأخير إن التحقيق الفرنسي أخذ بعين الاعتبار الممتلكات التي اشتراها والده رفعت الأسد عام 1984 بأموال قدمها الملك السعودي آنذاك، فهد بن عبد العزيز آل سعود.

وأشار سومر إلى أنه بعد خروج والدته من سوريا، قدم الملك فهد لوالده ومرافقيه مساعدات مالية، واشترى بهذه الأموال عام 1984 عقارًا بقيمة 25 مليون دولار، ومع مرور الوقت ارتفع سعره، نافيًا سرقة والده أموالًا من سوريا.

وبرر سومر تقديم الملك فهد أموالا لوالده حينها، بـ”علاقة الصداقة الوثيقة بينهما”، معتبرا أن “شائعات العلاقة الأسرية لا علاقة لها بالحقيقة”.

وأقرت محكمة الاستئناف الفرنسية في باريس، 9 من أيلول، الحكم على رفعت الأسد، تحت مسمى قضية “مكاسب غير مشروعة”، لاتهامه بتأسيس أصول بقيمة 90 مليون يورو في فرنسا بين شقق ومزارع للخيول وقصور.

وأُدين نائب الرئيس السوري السابق، والذي يعيش في المنفى منذ عام 1984، بتهمة غسل أموال العصابات المنظمة، واختلاس الأموال العامة السورية، والتهرب الضريبي المشدد، وستصادر جميع العقارات الخاصة به من قبل المحاكم.

وكانت المحكمة الإصلاحية في باريس حكمت، في 17 من حزيران 2020، على رفعت بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها.