العاصمة العراقية تختنق: ما الحل؟

العاصمة العراقية تختنق: ما الحل؟
سوق الشورجة في بغداد - إنترنت

لليوم الثاني تشهد العاصمة العراقية بغداد، اختناقاً مرورياً وازدحامات غير مسبوقة، ولم تألف مثلها منذ أكثر من عقد تقريباً.

ودفع إغلاق القوات الأمنية للجسور والمناطق المحيطة والرابطة بـ المنطقة_الخضراء، إلى حدوث هذا الاختناق في بغداد.

وأغلقت القوات العراقية، المنطقة الخضراء؛ بسبب اعتصام أنصار الأحزاب الموالية لإيران أمام أبوابها، منذ نهار أمس الثلاثاء.

وتعد الخضراء، الواقعة بوسط العاصمة العراقية، مقراً للحكومة العراقية والبرلمان العراقي، والبعثات الدبلوماسية الدولية.

سبب اختناقات بغداد

وجاء اعتصام جمهور الأحزاب الولائية، بعد خسارة تحالف الفتح الموالي لإيران في الانتخابات_المبكرة العراقية.

إذ حصل الفتح على 15 مقعداً فقط، وهي خسارة وصفت بـ “المدوية”، بالنظر لحصوله على 47 مقعداً بالانتخابات السابقة.

ويعاني البغداديون، من الاختناق الكبير الذي تشهده العاصمة العراقية، حتى أن بعض الموظفين تأخروا على وقت وصولهم لدوائرهم صباح اليوم والأمس.

شهادة متضررة من ازدحامات العاصمة العراقية

وبنبرة ملؤها الغضب، تتحدّث “رؤى سالم”، وهي موظفة في مطار_بغداد لـ (الحل نت) عن ما واجهته من صعوبات لكي تصل لمقر عملها.

على صلة:

إغلاق المنطقة الخضراء بالكامل والسفارة الأميركية تطلق صافرات الإنذار

تقول “سالم”: «أمس، بقيت عالقة بالزحام لساعتين ونصف، كي أصل لمطار بغداد الذي لا يبعد عن منزلي سوى 13 كيلومتراً فقط».

وتردف: «عملي يبدأ عند التاسعة صباحاً، وخرجت اليوم منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً لتلافي أزمة الاختناق المروي، لكن بلا جدوى».

«وصلت متأخرة اليوم أيضاً»، تقول “سالم”، لتعقّب: «وفوق كل ذلك، عوقبت بتسجيلي غائبة عن الدوام. وهدّدت بقطع جزء من راتبي إن تكرر التأخير».

وترجو “سالم” أن تسارع الحكومة والجهات المعنية لحل الأزمة الحاصلة في بغداد. مختتمةً: «يجب محاسبة المتسبب بهذه الازدحامات، بدل أن نكون نحن الضحايا ونعاقب».

“سالم”، ليست الوحيدة التي تعاني من هذه الأزمة، بل هناك المئات مثلها من المتذمرين من الاختناقات والزحامات. وذلك يتضح من خلال تدوينات لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الحل بالفردي والزوجي؟

وعن الحل لهذه الأزمة، يقول موظف بمديرية المرور العامة في العاصمة العراقية لـ (الحل نت) إن: «هناك دراسة لتطبيق قرار الزوجي والفردي».

والزوجي والفردي، هو قرار تطبقه المرور العامة بين حين وآخر، لتلافي أزمة الاختناقات والازدحامات التي تحصل في بغداد.

ويتمثل القرار، بجعل المركبات التي تحمل الرقم الزوجي تسير بشوارع العاصمة لوحدها فقط. على أن يكون اليوم التالي للعجلات التي تحمل الرقم الفردي حصراً.

على صلة:

الأحزاب الولائية في العراق: ما سر الخسارة المدوية بالانتخابات المبكرة؟

وأشار الموظف إلى أنه: «لا خطة موجودة حالياً، غير الفردي والزوجي. وستستمر إن تم تطبيقها، لحين انتهاء اعتصام جمهور الأحزاب المعترضة على نتائج الانتخابات»، بحسبه.

مطالب الجمهور الولائي

ومساء أمس، نصب جمهور الأحزاب الولائية في العراق، خيامهم عند الجسر_المعلق قرب المنطقة الخضراء، وسط العاصمة العراقية بغداد، لتنفيذ اعتصامهم المفتوح، على حد قولهم.

ويأتي الاعتصام المفتوح، على خلفية دعوة لهم من قبل قادة الأحزاب الولائية والميليشيات للتظاهر والاعتصام، للضغط نحو تغيير نتائج الانتخابات المبكرة.

ويطالب المعتصمون، بإعادة فرز نتائج الانتخابات يدوياً بدل الفرز الإلكتروني؛ لأن الانتخابات التي جرت في (10 أكتوبر) الحالي، تم التلاعب بها، بحسبهم.

يشار إلى أن الانتخابات العراقبة، شهدت مشاركة 9 مليون ناخباً من أصل 20 مليوناً يحق لهم المشاركة بها. وبلغت نسبة المشاركة الرسمية فيها (41 %).

وفاز التيار الصدري بزعامة مقتدى_الصدر، أولاً بسياق الانتخابات، بحصوله على 73 مقعداً. يليه 40 مقعداً لمرشحين مستقلين.

وجاءت الانتخابات قبل عام من موعدها، تحقيقاً لمطلب انتفاضة_تشرين، التي خرجت في (أكتوبر 2019). وطالبت بتغيير الوجوه السياسية الحالية “الفاسدة”، بحسب المنتفضين.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق