تستمر تداعيات “مجزرة المقداديـة” التي ارتكبها تنظيم “داعش” الأسبوع الماضي، وما رافقها من ردود ميدانية وصفت بـ «الانتقامية».
وفي الجديد، فرضت القوات الأمنية، حظراً شاملاً للتجوال في قضاء المقدادية شمال شرقي محافظة ديالى العراقية.
وقال مصدر آمني لـ (الحل نت) إن: «القوات الأمنية قطعت المداخل الرئيسة لقضاء المقدادية، ومركزها بالصبات الكونكريتية».
وأردف أن: «الهدف من ذلك، هو خطة احترازية للحد من قصف قذائف الهاون على بعض قرى المقدادية، وخاصة قرية نهر الإمام».
من حهة أخرى، رجح حازم الأعرجي، موفد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر للمقدادية، تورط «طرف ثالث» في القيام بعمليات اناقامية “طائفية” من أهالي قرية “نهر الإمام”.
وجاء حديث الأعرجي بمقطع فيديوي، بعد زيارته لقضاء المقدادية على رأس وفد بتوجيه من “الصدر” للاطلاع على مستجدات “مجزرة المقدادية”.
واعتبر ما يجري في “قرية الإمام” هو رد فعل “انتقامي” على المجزرة التي ارتمبها “داعش” ضد أبناء قبيلة بني تميم في قرية الرشاد بديالى، في إشلرة منه للميليشيات الولائية.
على صلة:
“مجزرة المقدادية” تنذر بـ “حرب طائفية” في ديالى العراقية.. التفاصيل الكاملة
وتم تهجير 287 عائلة بآخر 3 أيام من قرية “نهر الإمام”، ناهيك عن حرق بساتينهم، ومحاولة إنهاء أي وجود سكاني فيها.
قصة “مجزرة المقداديـة”
وبدأت قصة “مجزرة المقدادية” بهجوم لعناصر من تنظيم “داعش” على قرية “الرشاد”، واختطغوا 4 من أبناء القرية، وطالبوا بفدية لإطلاق سراحهم.
وجرى الاتفاق مع ذويهم على مكان يبعد بضعة كيلومترات عن القرية لتسليم المخطوفين وأخذ الفدية. ولكن عناصر “داعش” قاموا بنحر الإخوة الأربعة، وقتلوا 11 شخصاً من ذويهم أثناء التسليم.
وأسفرت المجزرة عن إصابة 6 آخرين، وكان مجموع ضحايا المجزرة 17 قتيلاً وجريحاً، وجميعهم من أبناء قبيلة “بني تميم” من الطائفة الشيعية.
بعد ذلك، هاجم بعض أبناء قبيلة تميم من ذوي ضحايا هجوم “داعش”، ومعهم عناصر تتبع للميليشيات الموالية لإيران، قرية “نهر الإمام” المجاورة لهم. وقتلوا 8 أشخاص من أبناء الطائفة السنية، ظناً منهم أنهم وراء مقتل ذويهم، وفق مواقع إخبارية عراقية.
ثم استمرت الميليشيات باستهداف قرية “نهر الإمام”، حتى تم تهجير أغلب سكانها، وحرق بساتين القرية، والجامع الديني الوحيد فيها.
وإزاء ذلك، نزح المئات من أبناء القرى المجاورة لنهر الإمام، حشية على أرواحهم وذويهم من تطور الأحداث وحصول حرب طائفية “شيعية – سنية” في ديالى.
كذلك حذر مراقبون من تطور الأحداث وتسارعها. وقالوا إنهم لا يبالغون بخشيتهم من نشوب “حرب طائفية” في ديالى. وطالبوا الحكومة بالتدخل لتهدئة الوضع ومحاسبة كل من تسبب بـ “مجزرة المقدادية”.
