إدلب: تزايد ظاهرة مجهولي النسب.. “المستقبل مجهول”

إدلب: تزايد ظاهرة مجهولي النسب.. “المستقبل مجهول”
أستمع للمادة

لم يكون النزوح والتهجير والقتل فقط من أثار الحرب المستمرة منذ 10 أعوام في سوريا وحتى الأن، بل ألقت بعاتقها على بنية المجتمع المحلي في محافظة إدلب.

ولوحظ في الأشهر الماضي ازدياد بعدد الأطفال حديثي الولادة الذين يرمون على أطراف الطرقات أو ضمن الأراضي الزراعية القريبة من التجمعات السكنية في المناطق المكتظة بالسكان والمخيمات.

ارتفاع بعدد  حالات العثور على أطفال مرميين على الأرصفة

محمد حلاج مدير فريق منسقو استجابة سوريا قال إن من بداية عام 2021 وبمعدل وسطي نوثق 3 حالات أسبوعيا من الأطفال الذين يتخلون عنهم أهلم وهم رضع ويعثر عليهم مدنيون على أطراف الطرقات والمزارع والأراضي الزراعية المهجورة وكان أخرها طفل يبلغ من العمر 3 أيام وجد في أرض زراعية قرب قرية قيمناس شرق إدلب. 

وعن ارتفاع تلك الحالات أوضح الحلاج أبرز أسبابها بقوله إن السبب المباشر هو زواج السوريين من الأجانب العالمين مع الفصائل العسكرية الجهادية والذي ينتهي بأغلب الأوقات بالانفصال أو رمي الأطفال الذي ينجبون اثر التزاوج بينما يفضل الكثير منهم البقاء في سوريا دون بناء عائلة مكون من أطفال.

وأشار إلى أن السبب الثاني هو الفقر الشديد الذي تعيشه المنطقة والنزوح والتهجير مبيناً أنهم لم يوثقوا حتى الأن أي حالة كانت ناجمة عن علاقات غير شرعية أو منازل دعارة.

اقرأ أيضا: بعد انقطاعه من الأسواق السورية.. توفير حليب الأطفال بعد رفع أسعاره!

تسجيل الحلات في الدوائر الحكومية 

مصدر خاص للحل نت يتبع  لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام قال  إن إجراءات المتبعة من قبل الحكومة في  تسجيل مجهول النسب بمحافظة إدلب كجميع البلاد العربية.

ويسجل على أنه جنسيته سوري  عربياً مسلماً ويعطى اسماً ويحمله  كما يسجل مكان الولادة في المكان الذي عثر عليه فيه ما لم يثبت خلاف ذلك.

ويعمل امين السجل المدني في حكومة الإنقاذ على إطلاق اسم للطلف اللقيط وأسم أب وحد ويكنى باسم الجد.

إحصائيات وأرقام موثقة حول أعداد الأطفال مجهولي النسب

تواصل الحل نت مع يونس أبو أمين مشرف حالة في منظمة بيت الطفل العامة في مجال الحماية  للأطفال الذين ليس لديهم أي رعاية وقال: إن عدد الحلات التي تم تسجيلها منذ عام ونصف 164 حالة وانشأ لهم مركز رعاية يتقدم بها التعليم والدعم النفسي والبحث عن اسرتهم الأساسية وإن لم يتم العثور عليها يتم البحث عن الأسرة البديلة.

أما عن حديثي الولادة يتم تسجيلهم وتقديم الخدمات لمدة 3 أشهر حتى يتم التأكد من وضعهم الصحي ومن ثم البحث عن أسرة لكفالة الطفل عن طريق ملف كفلاء أعد مسبقاً.

وانتشرت ظاهرة رمي الأطفال حديثي الولادة في مناطق شمال غرب سوريا بكثرة، حيث عثر شاب في الأول من الشهر الحالي على طفل متوفي حديث الولادة قرب حاوية للقمامة في بلدة معرة مصرين شمال إدلب وأخر على قيد الحياة في أرض زراعية قرب قرية قميناس شرق المحافظة.

اقرأ المزيد: التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في العراق: جريمة اجتماعية تُلقى مسؤوليتها على النساء

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية