لا “صدرية” ولا “ولائية”: كيف سيكون شكل حكومة العراق المقبلة؟

لا “صدرية” ولا “ولائية”: كيف سيكون شكل حكومة العراق المقبلة؟
"الصدر" و"العامري" و"الخزعلي"
أستمع للمادة

تستمر مفاوضات القوى السياسية المتضادة في سعيها لتشكيل حكومة العراق المقبلة، لكنها في الأخير قد تنتهي بتقاسم الكعكة بين الكل، كما جرت العادة.

حتى أول أمس، فإن مسار تشكيل حكومة العراق المقبلة، ينقسم إلى خطين. خط صدري بقيادة #مقتدى_الصدر، وآخر ولائي بقيادة الأحزاب المقربة من إيران.

يسعى الصدر لتشكيل حكومة أغلبية سياسية، “صدرية قح”، عطفا على فوزه أولا في نتائج #الانتخابات_المبكرة العراقية.

على الطرف الآخر، تسعى قيادات الأحزاب الولائية، لتشكيل تحالفات تمكنها من التغلب على مقاعد الصدر، لتأسيس حكومة “ولائية قح”.

هكذا هو المشهد منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر المنصرم، حتى بات مسار تشكيل حكومة العراق المقبلة، يصطدم بانسداد سياسي كبير.

إيران ترسم شكل حكومة العراق المقبلة؟

لكن وكما هي العادة، غالبا ما تتدخل دول الخارج لحلحلة مشاكل تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003. وأبرز تلك الدول هي إيران، التي تدخلت اليوم مجددا.

للقراءة أو الاستماع: محاولة اغتيال الكاظمي: هل ينجح “قاآني” و”الصدر” باحتواء الأزمة بين الدولة والميلشيات؟

فقد أفادت مصادر سياسية لـ “الحل نت” بأن: «طهران أرسلت رسالة صريحة للقوى السياسية الشيعية العراقية قبيل أيام بشأن الحكومة المقبلة».

المصادر بينت أن: «طهران أخبرت القوى الشيعية عبر سفيرها في بغداد #إيرج_مسجدي، بأن حكومة العراق المقبلة يجب أن لا تكون “صدرية قح” ولا “ولائية قح”».

ولفتت المصادر إلى أن: «إيران اكتفت بتلك الخطوط العريضة في رسالتها إلى القوى السياسية الشيعية. وأن على الأخيرة فهم مغزاها».

توافقية.. ولكن ماذا عن مصيرها؟

وبهذا الصدد، يفسر أستاذ العلوم السياسية محمود عزو، شكل حكومة العراق المقبلة، بعد الرسالة الإيرانية، التي اعتبرها بـ «الواضحة».

عزو قال إن: «المراد من رسالة إيران، هو تشكيل حكومة توافقية تشترك فيها جميع القوى السياسية. ويتم توزيع المناصب فيما بينها وفقا لعدد مقاعدها في الانتخابات الأخيرة».

بالتالي فإن: «الحكومة المقبلة على الأغلب ستكون وسطية. أي يكون رئيس حكومتها مقبولا من كل الأطراف، دون اعتراض من جهة ما عليه».

للقراءة أو الاستماع: أحداث المنطقة الخضراء: هل سيقع الصدام بين الدولة العراقية والقوى الموالية لإيران؟

وحذر عزو من هذا السبناريو إن حدث – وهو المتوقع – بحسبه؛ «لأن نهاية الحكومة ستكون كما نهاية حكومة عادل عبد المهدي التي جاءت توافقية، فسقطت بسرعة».

مختتما بأن: «الحكومة التوافقية لو حصلت هذه المرة، ستسقط حتى قبل أن تنطلق بمشوارها. وربما ستبعث بالبلد إلى الهاوية، فالشارع ما عاد يحتمل التوافقات»، بحسبه.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق