محمد حبش: إلغاء منصب أحمد حسون “استبدادٌ جديد” في سوريا

محمد حبش: إلغاء منصب أحمد حسون “استبدادٌ جديد” في سوريا
أستمع للمادة

كثير من الجدل أثاره قرار الرئيس بشار الأسد، بإلغاء منصب المفتي العام للجمهورية، وهو الذي قضى ضمنياً بإبعاد أحمد حسون عن المشهد العام في سوريا، ولتبرز العديد من التساؤلات حول توقيت هذا القرار ومعانيه وآثاره.

المفكر الإسلامي، محمد حبش، قال خلال حديث خاص لـ”الحل نت” إن إلغاء منصب مفتي الجمهورية في سوريا، هو خطوة تتجه أكثر إلى الاستبداد في سوريا. 

وأبدى حبش تخوفه من أن لا تتجه هذه الخطوة نحو الحريات، بقدر ما تتجه في إلى الاستبداد.

وأصدر الأسد، يوم أمس الاثنين، مرسوماً تشريعياً رقم 28، نص على إلغاء المادة رقم 35 من القانون الناظم لعمل وزارة الأوقاف، التي يُسمى بموجبها المفتي العام للجمهورية، كما يقضي بتعزيز دور المجلس العلمي الفقهي وتوسيع صلاحياته في وزارة الأوقاف، الذي يترأسه الوزير، وكان المفتي عضواً فيه.  

المفكر الإسلامي محمد حبش أشار معلقاً على القرار الرئاسي بإلغاء منصب مفتي الجمهورية في سوريا، إلى أنه لا يؤيد وجود منصب “مفتي حكومي”، لأنه يعتبر أن الإفتاء «شأن الأحرار والاجتهاد الحر، ويفترض أن يملك كل إنسان حق الفتوى».

بينما أرجع حبش سبب صدور القرار إلى أنه جاء نتيجة لـ “نزاعات طاحنة” بين مؤسسة الفتوى في سوريا ومؤسسة الأوقاف، كما أنه «لم يكن ناتج عن عملية حوكمة موضوعية». كما أكد أنه ليس مع منح الفتوى “خاتما حكومياً”.

وفي سياق آخر خشي حبش خلال حديثه لـ”الحل نت” أن ينتهي الدور الشرفي الواعظ للمفتي، وأن يبدأ دور المجلس العلمي الفقهي الذي يتغول على الحريات والاجتهاد والتفكير، و«تصبح له القدرة على القول أن هذا التفكير يصادم وعيه بالإسلام، مما يعني فتاوى الحرم والتكفير وغير ذلك».

أحمد حسون.. الغلطة بكفرة؟

وفي حين لم تعلن رسميا أسباب إلغاء منصب مفتي الجمهورية، الذي كان أحمد بدر الدين حسون يشغله منذ 2004، وهو يُعرف بمواقفه المؤيدة للرئيس السوري. إلا أن قرار إلغاء منصب المفتي جاء بعد أيام من رد قاس أصدره المجلس العلمي الفقهي على تفسير المفتي حسون لإحدى الآيات القرآنية، واعتبر المجلس التفسير “تحريفاً”.   

في حين رد المجلس العلمي الفقهي على تفسير مفتي الجمهورية السابق أحمد حسون آيات قرآنية، إذ اعتبرها المجلس تحريفاً للقرآن الكريم و انجرار وراء التفسيرات الشخصية الغريبة.

وشاركت وسائل التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا للمفتي السابق أحمد حسون، وهو يلقي كلمة في عزاء 

الفنان السوري الراحل صباح فخري، ادعى أن خريطة ‎سوريا مذكورة في القرآن الكريم بسورة التين.

“وين خريطة سوريا بالقرآن الكريم؟ موجودة بسورة منقراها كتير بصلاتنا”.

وأضاف “لقد خلقنا الإنسان في هذه البلاد في أحسن تقويم، فإذا تركها رددناه أسفل سافلين”، ويقصد بذلك اللاجئين السوريين، وطلب منهم العودة إلى سوريا، وقال “عودوا إلى بلادكم في الخارج لن تجدوا من يصلي عليكم”.

ويشغل وزير الأوقاف، محمد عبدالستار السيد، منصب رئيس المجلس الفقهي، ورئيس اتحاد علماء بلاد الشام والقاضي الشرعي الأول بدمشق، إلى جانب أكثر من ثلاثين عالما من كبار العلماء في سوريا ممثلين عن مختلف المذاهب، ضمن أعضاء المجلس.

تحضيرات سابقة

في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد، قانوناً جديداً لتنظيم الأوقاف الإسلامية،

 وحدد فترة ولاية مفتي الجمهورية بثلاث سنوات فقط قابلة للتمديد، كما منح صلاحيات واسعة لوزير الأوقاف.

على أن تتم تسميته بموجب مرسوم مقترح من وزير الأوقاف، إذ كان رئيس الجمهورية هو من يعين المفتي من دون تحديد مدة ولايته.

وبذلك منح الأسد صلاحيات واسعة لوزير الأوقاف، واعتبره الممثل الشرعي والقانوني للأوقاف الإسلامية في سوريا.

بالإضافة لتسميته المشرف على المدارس والمعاهد الشرعية ويرأس “المجلس العلمي الفقهي” و”مجلس الأوقاف المركزي”.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سلايد