أدوات فساد ومحسوبيات جديدة في دمشق.. عن طريق هذه الأساليب

أدوات فساد ومحسوبيات جديدة في دمشق.. عن طريق هذه الأساليب
أستمع للمادة

قرارات جديدة أصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية، تسمح من خلالها بتأسيس مكاتب خاصة للتشغيل تتولى تأمين متطلبات أصحاب العمل، في داخل سوريا وخارجها، ذلك من العمال السوريين المسجلين لديها للتعاقد معهم مباشرةً، على القيام بأعمال محددة.

وتتقاضى مكاتب التشغيل من طالب العمل المسجل لديها والذي يتم تأمين عمل له، بدل أتعاب ولمرة واحدة بنسبة 5 بالمئة، من كتلة الأجور السنوية، إذا كان العمل داخل سوريا، وفي حال كان العمل خارج سوريا، يدفع 12 بالمئة من كتلة الأجور السنوية، وتدفع جميعها بالليرة السورية.

وتحتسب نسبة بدل الأتعاب من كتلة الأجور حسب مدة العقد، في حال كانت المدة محددة لعقد العمل المبرم.

فهل يدل ذلك على أن الوضع الاقتصادي (التجاري والصناعي) في سوريا يدعو لإنشاء مكاتب تشغيل خاصة وعجز مؤسسات الدولة بتأمين فرص العمل؟

اقرأ أيضاً: جمارك دمشق تعلن مزاداً علنياً لبيع المحجوزات والمتروكات في مستودعاتها

مكاتب التشغيل.. تزيد الطين بلة

الخبير الاقتصادي، رضوان الدبس، قال للحل نت، أن مكاتب التشغيل في سوريا بدأت منذ 2001 وليست بالشيء الجديد، ومنذ ظهورها اشتكى المواطنون من تفشي الفساد والمحسوبيات، ولم يكن الوضع كما هو حالياً، وحالياً الأمر أسوء بكثير.

وأشار الدبس، إلى أن الوضع الاقتصادي السوري في أسوء حالاته، لاسيما بوجود دمار كبير في المنشأت الإنتاجية والخدمية، والرسوم والضرائب المفروضة من الحكومة دفعت الكثير من التجار والصناعيين لأغلاق منشأتهم، وبالتالي لا يمكن ان ننظر لمكاتب التشغيل على انها لتشغيل طالبي الوظائف في الداخل السوري ابدا. على حد رأيه.

ويرى الدبس موضوع مكاتب التشغيل من عدة زوايا، إذ قال أنه من الناحية الإعلامية فهي موجه للمواطن توهمه أن هناك فرص عمل، وأن الأمور تسير للأفضل، وهذا يعطي انطباع النجاح والانتصار للحكومة.

أتعاب مكاتب التشغيل.. وراد جديد لخزينة الدولة

ومن الناحية الثانية، أوضح الدبس، أن المكاتب لها رسوم للإنشاء (مليون ليرة) ورسوم للتسجيل 5 بالمئة ومبالغ تأمين (عشر مليون ليرة) توضع بالمصرف الحكومي ورسوم للتجديد السنوي للمكتب (300 الف ليره).

وتعتبر هذه المبالغ وارد جديد لخزينة الدولة رغم محدوديته وقلته ولكن هو رافد للخزينة . ومن الممكن مستقبلا إضافة موارد أخرى حسب الحاجة والوضع بشكل عام.

بالنسبة للعمالة لخارج الدولة، أشار الدبس، إلى أنها ستكون المستهدفة من خلال هذه المكاتب، فهذه العمالة رافده للخزينة من حيث الرسوم الأعلى 12بالمئةمن مجموع الرواتب السنوية للعامل، ومن حيث المدخول السنوي المحول من خارج البلد الى الداخل.

وبيّن الدبس، أن هذه المكاتب ستكون مصدر معلومات للحكومة من خلال السجلات التي ستقدم إليها عن العمالة المسجلة لطلبات العمل ومن خلال المهن والوظائف المطلوبة لسوق العمل الخارجي والداخلي على حد سواء، وأردف، أن هذه الأمر يمنح الحكومة فرصة للاطلاع على الأسماء والمهن والتدخل فيها.

اقرأ أيضاً: وزير التموين معترفاً بالفشل: لن أعد بعدم رفع سعر شيء

اقتصاد متهاو ولا فائدة من فرص العمل

وأدى الوضع الاقتصادي في سوريا نتيجة توقف عدد كبير من المنشآت الصناعية وفقدان الكهرباء وشح المحروقات وتراجع الزراعة، وهجرة ملايين السوريين خارج بلادهم، إلى خسائر كبيرة في فرص عمل الشباب في القطاعين العام والخاص.

والمأساة التي يعيشها السوريين حالياً في مناطق سيطرة الحكومة السورية وغيرها، ليست فقط تراجع فرص العمل، بل هو عدم كفاية ما يجنونه للمعيشية اليومية في حال وجدوا عملاً ما.

وسجل الدولار الأمريكي الواحد في السوق السوداء، خلال تموز/ يونيو الماضي، وسطيًا 3200 ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم”، المتخصص بأسعار الصرف والعملات الأجنبية.

وفي تقريرصادر عن برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، ذكرتا فيه “تؤدي النزاعات والتداعيات الاقتصادية لجائحة (كورونا)، وأزمة المناخ، إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في 23 نقطة ساخنة للجوع خلال الأشهر الأربعة المقبلة”، ومنها سوريا.

ويذكر أن 12.4 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، ويواجهون صعوبة في الحصول على وجبتهم الأساسية، بحسب بيانات برنامج الغذاء العالمي، ويشكلون 60 بالمئة من سكان سوريا.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية