صدام حسين.. 18 عاما من اعتقاله: ماذا جرى بعد عملية “الفجر الأحمر”؟

صدام حسين.. 18 عاما من اعتقاله: ماذا جرى بعد عملية “الفجر الأحمر”؟
أستمع للمادة

بمثل هذا اليوم قبل 18 عاما في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2003، اعتقلت قوات المارينز الأميركية خلال عملية “الفجر الأحمر”، رئيس النظام العراقي السابق، صدام حسين.

جرى اعتقال صدام حسين أثناء عملية الفجر الأحمر في حفرة تحت الأرض في مزرعة بمنطقة الدور القريبة من تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، سمال العاصمة بغداد، وهي الرواية الرسمية لواشنطن.

عملية القبض على زعيم “حزب البعث” المنحل، شملت مشاركة نحو ألف جندي أميركي، حسب موقع “esquire”، وتم خلالها الإغارة على عدد من المزارع في المنطقة في الوقت نفسه.

بيان الجيش الأميركي، أعلن حينها عن مشاركة المئات من جنود الفرقة الأولى وفرقة الفرسان والقوات الخاصة، في تنفيذ عملية اعتقال حسين.

صدام بعد اعتقاله

واختارت واشنطن اسم “الفجر الأحمر” لعملية القبض على رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين. وجرى اعتقاله بعد 8 أشهر من البحث المتواصل عنه، منذ سقوط نظامه في 9 نيسان/ أبريل 2003.

أول جملة تفوه بها صدام حسين إبان عملية الفجر الأحمر

اختلفت الروايات حول من وشى بمكان اختباء صدام، لكن الرواية الأكثر انتشارا، تفيد باعتراف أحد أقارب زوجة حسين، وهو حارس صدام الشخصي إبان اختبائه.

للقراءة أو الاستماع: “علاء نامق”.. الشخصية التي احتضنت صدام حسين لعام كامل

يدعى الشخص الذي اعترف بمكان رئيس النظام العراقي السابق، محمد إبراهيم عمر. وكان آخر الضباط الذين ظهروا برفقة حسين في منطقة الأعظمية بتاريخ 9 نيسان/ أبريل، عندما أسقط تمثاله في ساحة الفردوس. ومنذ ذلك اختفى صدام ولم يظهر حتى يوم اعتقاله.

فقد قبضت القوات الأميركية على عمر بمداهمة لمنزله في بغداد عندما كان يتردد عليه خلسة بين الفينة والأخرى. ليعترف أثناء احتجازه بمكان وجود رئيس نظام “حزب البعث”.

لحظة إسقاط تمثال صدام حسين – إنترنت

وكان برفقة صدام حسين أثناء القبض عليه في الحفرة التي تخبأ بها، ملابس شخصية، وبندقية نوع “كلاشينكوف”، ومسدس نوع “براوننك – 9 ملم”، ومبلغ 750 ألف دولار.

وعن أول الكلمات التي تفوه بها صدام إبان اعتقاله، قال مترجم يعمل مع الجيش الأميركي حينها، يدعى سمير إنه: «عندما فتحنا غطاء الحفرة، بدأ بالصراخ قائلا: “لا تطلقوا النار، لا تطلقوا النار”، وصرخت أنا وطالبته بالخروج».

للقراءة أو الاستماع: إخلاء سبيل ثلاثة من رموز نظام صدام في أسبوع: هل تمّ بصفقة سياسية؟

فيما قال جندي أميركي يدعى راسل، إن صدام صرخ عند رفع غطاء الحفرة: «أنا صدام حسين، رئيس العراق. وأنا على استعداد للتفاوض». ليرد عليه ساخرا: «الرئيس بوش يرسل لك تحياته». وهي الرواية الأكثر تداولا.

أين قبر صدام؟

وكانت الحفرة التي اختبأ فيها صدام حسين، بعمق نحو مترين. وتتسع لشخصين، واحتوت على مروحة للتهوية وضوء لإنارتها.

للقراءة أو الاستماع: حرير تُثير ضجة.. رغد صدام حسين تغرَّد بشأن ابنتها

وبعد 6 أشهر من اعتقاله، سلمت القوات الأميركية في 30 حزيران/ يونيو 2004، صدام و11 مسؤولا كبيرا في “حزب البعث”، إلى السلطات العراقية، في إطار نقل السلطة من واشنطن إلى الحكومة العراقية المؤقتة حينذاك.

وحكم القضاء العراقي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006، على صدام حسين بالإعدام شنقا، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وجرى إعدامه في 30 كانون الأول/ ديسمبر من ذات العام.

للقراءة أو الاستماع: بضيافة “حراس الدين”: صدام حسين ينتقل من جبل الزاوية إلى “عفرين” و”سلوك”

وبعد إعدامه، دفن حسين في منطقة “العوجة” قرب تكريت بصلاح الدين، في قاعة للمناسبات. ليتم نقل جثمانه لاحقا إلى المقابر العامة في تكريت، ولم يكن هذا كل شيء.

إذ نقل جثمان صدام حسين لمكان مجهول في وقت لاحق، ولا أحد يعلم من هي الجهة التي نقلته، وأين مكانه الحالي.

لكن رغد ابنة صدام، قالت بلقاء متلفز سابق، إن نقل الجثمان جرى عبر أشخاص تثق بهم إلى خارج العراق. وأنها تعرف قبر والدها وهو بمكان آمن جدا، ورفضت الكشف عنه.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق