اعتقال ضرغام ماجد: الحلبوسي يكمّم أفواه التشرينيين؟

اعتقال ضرغام ماجد: الحلبوسي يكمّم أفواه التشرينيين؟
أستمع للمادة

ليلة مشحونة عاشها العراق البارحة، على إثر اعتقال الناشط البارز منذ “انتفاضة تشرين” ضرغام ماجد من قبل القوات الأمنية بمحافظة بابل، جنوبي العاصمة بغداد.

إذ جاء اعتقال ضرغام ماجد بناء على قرار قضائي من محكمة الأنبار غربي العراق، بدعوى أنه تهجم على رئيس البرلمان العراقي الجديد – القديم – محمد الحلبوسي.

وكان ضرغام ماجد دعا وحشد لتنظيم تظاهرات واسعة رفضا لتولي الحلبوسي رئاسة البرلمان لولاية ثانية، قبل أن يعتقل بسويعات وجيزة.

وعلى إثر ذلك، شهدت محافظة بابل التي يقطن بها ماجد تظاهرات رافضة لما أسمته “قمع حرية التعبير”. كما انضمت معها محافظة ذي قار جنوبي العراق.

إفراج تحت الضغط

وفي الوقت ذاته، اكتظت منصات “التواصل الاجتماعي” بمئات المنشورات الرافضة لاعتقال ضرغام ماجد، مطالبة بالإفراج عنه، وعدم تكميم الأفواه.

وفيما بعد، ذهب عدد من نواب “حركة امتداد” المنبثقة من رحم “انتفاضة تشرين” وعلى رأسهم زعيم “امتدتد” علاء الركابي إلى بابل، ليل أمس، للوقوف على تداعيات اعتقال الناشط البابلي.

وتحت ضغط التظاهرات ومنصات “التواصل الاجتماعي” وزيارة الوفد النيابي إلى السجن الذي اعتقل به ضرغام ماجد، أفرج عن الأخير في وقت متأخر من ليل الثلاثاء/ الأربعاء.

ووصف ناشطون الدعوى التي قدمها الحلبوسي ضد ضرغام ماجد، بأنها “عودة إلى الدكتاتورية” التي كان يمارسها رئيس النظام السابق صدام حسين.

الحلبوسي متهم بقمع “تشرين”

ومن المفترض أن تشهد بغداد وعدة محافظات من الوسط والجنوب خلال الأيام القليلة المقبلة، وقفة احتجاجية رافضة لتنصيب محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان العراقي.

يشار إلى أن ناشطي “تشرين”، يتهمون محمد الحلبوسي بالمشاركة في قتل المحتجين السلميين في “انتفاضة تشرين” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019».

وأتت تلك الاتهامات، بعد أن سرب مهند نعيم، الذي يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في وقت سابق، صورة قال إنها لغرفة عمليات التصدي لمتظاهري “تشرين” في “ليلة القناص”.

وأظهرت الصورة تواجد محمد الحلبوسي مع رئيس الحكومة السابقة عادل عبد المهدي، وهما يشاهدان كاميرات المراقبة الموضوعة في الشوارع لمراقبة تظاهرات “انتفاضة تشرين” التي استمرت 5 أشهر ونصف منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وحتى 15 آذار/ مارس 2020.

للقراءة أو الاستماع: تحشيد لوقفة احتجاجية ضد تنصيب الحلبوسي رئيسا للبرلمان العراقي

كيف فاز الحلبوسي؟

ويتهم التشرينيون عادل عبد المهدي بقمع الانتفاضة بالاشتراك مع الميليشيات الموالية لإيران. وبعد تسريب الصورة أعلاه، اتهموا الحلبوسي بالمشاركة أيضا في قمع حراك “تشرين”.

وأسفرت الانتفاضة عن إسقاط حكومة عبد المهدي مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2019. فيما قتل 750 متظاهرا إبان الانتفاضة، كما أصيب 25 ألفا، بينهم 5 آلاف بإعاقة دائمة.

وفاز زعيم حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، الأحد الماضي، بمنصب رئاسة البرلمان العراقي لولاية ثانية. جاء ذلك بعد أن كان رئيس البرلمان السابق منذ 2018 وحتى 2021.

للقراءة أو الاستماع: الحلبوسي رئيسا للبرلمان العراقي.. هذه سيرته الذاتية

وجاء فوز الحلبوسي على حساب منافسه في حزب “عزم” محمود المشهداني بأغلبية مطلقة، فقد حصل على 200 صوت، مقابل 14 صوتا للمشهداني، إضافة لذلك كان هناك 14 صوتا باطلا

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق