المنظمات الإنسانية تعود إلى نشاطها في مخيم الهول بعد توقفها بسبب الاغتيالات

المنظمات الإنسانية تعود إلى نشاطها في مخيم الهول بعد توقفها بسبب الاغتيالات
أستمع للمادة

عادت المنظمات الإنسانية والإغاثية العاملة في مخيم الهول شرق الحسكة، إلى عملها بعد توقف دام خمسة أيام، على خلفية مقتل مسعف من منظمة “الهلال الأحمر الكردي” وإصابة طبيب مع “الصليب الأحمر الدولي”.

وأفاد مدير “مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرقي سوريا”، شيخموس أحمد، أن المنظمات الدولية عادت إلى عملها بعد الاتفاق معها على تقديم الدعم للقطاعين الصحي والإنساني في المخيم

وأضاف لـ لحل نت أن التهديد لا يزال مستمرا للعاملين في المنظمات والقاطنين فيه. مشيرا إلى أن “الإدارة الذاتية” بحاجة إلى دعم دولي من الناحية الأمنية والسياسية والاقتصادية واللوجستية حتى تتمكن من القضاء على خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي”.

وكانت خلايا تابعة لتنظيم الدولة قد اغتالت المسعف في الهلال الأحمر الكردي باسم محمد الأب لطفلين، في نقطة للمنظمة داخل المخيم بعد تسللها وإطلاق النار بشكل مباشر على رأسه.

وتداولت وسائل إعلام لاحقا أنباء عن إصابة طبيب أثيوبي يعمل مع الصليب الأحمر في المخيم، بعد ساعات من مقتل باسم، جراء إصابته أيضا بطلق ناري.

أول دفعة في 2022

في غضون، ذلك خرجت 53 عائلة من النازحين السوريين، الأحد، مؤلفة من 217 شخصا من المخيم عائدين إلى ريفي دير الزور الشرقي والغربي وذلك في أول رحلة تخرج خلال العام 2022.

وأوضح مدير مكتب شؤون النازحين واللاجئين أنه تم إخراج 9995 شخصا من مخيم الهول بعد القرار الصادر من الإدارة الذاتية بتاريخ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وذلك ضمن مبادرتها لإعادة السوريين الراغبين بالخروج طوعا إلى مناطقهم.

وناشد أحمد المجتمع الدولي ودولة العراق للاستجابة لمطالب “الإدارة الذاتية” سواء فيما يتعلق بإعادة السوريين المقيمين في المخيم إلى مناطقهم في الداخل السوري بضمانات لسلامتهم. أو بإعادة المزيد من اللاجئين العراقيين الذين يشكلون غالبية سكان المخيم.

وقال سلمان الأحمد(34 عام) لـ “الحل نت” أن شعورا ملتبسا يعتريه، ذلك أنه سعيد بالخروج ولقاء أخوته وأهله، ولكن الخشية من صعوبة الأوضاع المعيشية تنغص عليه فرحته.

وكان الأحمد الأب لستة أطفال يعمل نجار باطون قبل أربعة أعوام في منطقة خشام، قبل أن يلجأ إلى المخيم بعد تدهور الأوضاع الأمنية وسقوطها تحت سيطرة الحكومة السورية.

 الاغتيالات وتزايد رغبة الخروج

ويرى نازحون أخرون أن تزايد عمليات الاغتيال في المخيم، مؤخرا ساهم في زيادة الرغبة لدى الكثيرين للخروج من المخيم.

وقالت فاطمة محسن(42 عام) الأم لسبعة أطفال، إنهم سيعودون إلى قرى منطقة العشارة حيث يقيم أقربائهم.

 مضيفة أن الأوضاع الأمنية تدهور بشكل كبير في المخيم مع تزايد الاغتيالات على يد خلايا التنظيم وهو ما يدفع بالكثيرين للتفكير بالخروج.

 وانتشرت مدرعات للقوات الأمنية على عدد من المفارق داخل المخيم، في ظل أجواء قلقة مع عودة المنظمات الإنسانية إلى عملها اليوم.

وشهد مخيم الهول خلال العام 2021 تزايدا في معدلات الاغتيالات على يد خلايا تنظيم الدولة “داعش” بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام 2020.

وأرجع رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في شمال وشرقي سوريا شيخموس أحمد أسباب زيادة الاغتيالات، إلى “تمكن “داعش” من إعادة تنظيم نفسه وعودة خلاياه إلى نشاطها مجددا في البادية السورية وريف دير الزور والعراق المجاور، خاصة”.

وأضاف أحمد أن “المخيم يعتبر أحد المراكز الأساسية لـ”داعش”، حيث تنتشر خلاياه، وبات له تنظيم و حسبة ويفرض الإتاوات، لذا من المحتمل أن تزيد محاولات القتل خلال العام 2022 في حال بقيت الأوضاع على ما هي عليه”.

وشهد المخيم منذ بداية الشهر الجاري مقتل نازحتين سوريتين، وإصابة لاجئين عراقيين اثنين في حوادث إطلاق نار، كما عثرت القوات الأمنية في القطاع الخامس من المخيم على أسلحة مزودة بكواتم صوت.

وتطالب “الإدارة الذاتية” الدول التي تمتلك رعايا في المخيم باستعادتهم إلا أن عدد الدول التي وافقت على مطلبها لا يزال قليلا، حيث يضم المخيم أكثر من 57 ألف شخص ينتمون إلى أكثر من 50 دولة، بينهم نحو2450 عائلة لمقاتلي التنظيم.

اقرأ أيضا: بعد ارتفاع أسعارها.. البطاطا لن تجد من يشتريها قريبا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية