فساد في توزيع الخبز بدمشق وأزمة جديدة محتملة

فساد في توزيع الخبز بدمشق وأزمة جديدة محتملة
أستمع للمادة

كشف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري، عمرو سالم، أمس الثلاثاء، أن اعتماد الآلية الجديدة لبيع الخبز ابتداء من الشهر المقبل قرار لا رجوع فيه، رغم تحذير مجلس محافظة دمشق من صعوبة أو استحالة تنفيذ هذه الآلية.

آلية توزيع الخبز الجديدة

وصرح سالم، خلال لقاء مع مجلس محافظة دمشق، لبحث بيع الخبز في ظل الآلية الجديدة. وقال إن “قرار توطين الخبز اتخذ ولا رجوع عنه، وسينفذ في دمشق وريفها، ويليها محافظة القنيطرة ومن ثم تعميمها على جميع المحافظات”.

وأوضح أن “هناك قرارا بتنشيط وتفعيل توطين الخبز في دمشق وريفها على وجه السرعة”، وأن “التأخير في استكمال التوطين يرجع إلى التجهيزات”.

ودافع سالم، عن آلية التوطين، مشيرا إلى أنه بعد قرار التوطين في محافظة حماة زادت كمية الدقيق التي يحتاجون إليها يوميا بمقدار 120 طنا، بينما احتاجت حلب 130 طنا أكثر من مخصصاتها، لكن مدير الأفران المعفى طلب من المخابز تقليص الكميات من الخبز المخصص للمواطنين.

ومن المعروف أن سالم أعلن في وقت سابق إلغاء الآلية الجديدة الخبز بعد صدور مرسوم بتسميته وزيرا للتجارة الداخلية، لكنه تراجع عن القرار ودافع عنه آنذاك، “لأنه لم يكن قد أدى اليمين بعد”، وقال إنه يهدف لتقليل حالات الفساد وإدارة عملية توزيع الخبز لتخفيف الازدحام.

للقراءة أو الاستماع: محافظة دمشق ترفض توزيع الخبز على المواطنين

محافظة دمشق تحذر

وتساءل أعضاء مجلس محافظة دمشق قبل أيام عن الإجراء الجديد لبيع الخبز في المدينة، مؤكدين صعوبة تنفيذه. وبحسب صحيفة “الوطن”، فقد وافق مجلس المحافظة خلال جلسته على رفع توصية بالإبقاء على آلية بيع الخبز، مع توطين البطاقات في المخابز والمعتمدين والقاعات والجمعيات التعاونية، تجنبا للسلبيات والمزالق المحتملة ضمن الآلية الجديدة التي أقرتها الوزارة”.

وأقر عضو المكتب التنفيذي بالمحافظة، شادي سكرية، ضمن الجلسة، “بوجود صعوبات في تنفيذ الطريقة التي أوصت بها الوزارة”. مضيفا “لم نتمكن من تحقيق الوصول لـ 1500 معتمد”.

فيما قال رئيس مجلس المحافظة، خالد الحارة، “لسنا مع صدور أي قرار لا نستطيع تنفيذه. وهناك حاجة للقاء المعنيين في الوزارة لشرح مضمون القرار الجديد، وإمكانية تنفيذه على أرض الواقع”.

للقراءة أو الاستماع: بعد سوريا.. “البطاقة الذكية” في إيران لتوزيع الخبز

احتياج سنوي للقمح

وبالرغم من جميع الأليات التي تقرها الحكومة السورية من أجل الخروج من نفق أزمة الخبز. إلا أن المعضلة الأساسية تكمن في تأمين المصدر الأساسي بات المعضلة الأكبر.

فنقلت وكالة “إنترفاكس”، أمس الثلاثاء، عن وزير الاقتصاد السوري، محمد سامر الخليل، قوله إن سوريا بحاجة لاستيراد أكثر من 1.5 مليون طن من القمح سنويا أغلبها من روسيا. وذلك خلال زيارته لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014.

وقال الوزير، إن المحصول انخفض إلى 400 ألف طن من القمح بسبب الصراع من أصل مليوني طن في السابق. 

وأكد الخليل، أن سوريا تجري محادثات لزيادة مشترياتها من القمح من شبه جزيرة القرم. في حين تخضع القرم لعقوبات غربية منذ ضمها، وأضر ذلك بصادراتها من الحبوب. رغم استمرار بعض الإمدادات إلى سوريا ودول أخرى تضررت من العقوبات الغربية.

للقراءة أو الاستماع: “البقّاليات” مجبورة على تخفيف أزمة الخبز في سوريا

ما هي آلية توطين الخبز؟

وبموجب آلية توزيع الخبز الجديدة في سوريا فإن توزيع مادة الخبز، سيعتمد على اختيار بقاليات لتكون معتمَدة لتوزيع الخبز. حيث سيحسب عدد البقاليات على أساس تقسيم عدد البطاقات التي تنتجها الأفران في كل من المحافظتين على عدد بطاقات كل محافظة.

وتمنع آلية توزيع الخبز الجديدة في سوريا حصول معتمدي توزيع الخبز على أكثر من 250 ربطة لكل معتمد “تحت أي ظرف”. وأرجع الوزارة السبب بأن البقاليات لا يمكنها أن تبيع أكثر من هذا العدد من دون وجود ازدحام كبير.

وتشغل قضية توزيع الخبز السوريين منذ سنوات. إذ فشلت جميع الآليات التي أقرتها الحكومة في وقت سابق، بإنهاء أزمة الازدحام على المخابز. فضلا عن نقص المادة في بعض الفترات.

في حين تشير تقارير “الأمم المتحدة”، عن أزمة الغذاء في سوريا، إلى أن 60 بالمئة من السوريين لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية، في مؤشرات على تفاقم انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

لقراءة أو الاستماع: آلية جديدة تخترعها الحكومة السورية لتخفيف أزمة الخبز.. هل ستنجح ؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية