اجتماع إيراني صيني في مطار “التيفور”.. ما علاقة إسرائيل بذلك؟

اجتماع إيراني صيني في مطار “التيفور”.. ما علاقة إسرائيل بذلك؟
أستمع للمادة

على مدى العقد الماضي، لم يحظ تدخل الصين في الصراع السوري بتغطية تذكر. ويرجع ذلك جزئيا إلى نية بكين أخذ دورها في “الحديقة الخلفية” للملف السوري لتجنب تعريض أهدافها طويلة الأجل في المنطقة للخطر.

اجتماع في مطار “التيفور” 

مصادر في الجيش السوري ذكرت لـ”الحل نت”، أن اجتماعا إيراني صيني جرى يوم الثلاثاء الفائت في مطار “التيفور” العسكري بريف حمص، بين عدة خبراء من “الحرس الثوري الإيراني” وخبراء أمنيين من بكين، حيث استمر الاجتماع لحوالي 45 دقيقة، ثم غادر الطرفان نحو العاصمة دمشق.

وتناول الاجتماع الإيراني – الصيني من منظور أمني، وفقا للمصادر، مخاوف بكين بشكل أساسي من استمرار تدفق مقاتلي “الإيغور”، من مقاطعة شينجيانغ الغربية المضطربة في الصين إلى سوريا. فقد كان هذا أحد الأسباب التي دفعتها للانحياز إلى جانب دمشق.

وأشارت المصادر، إلى أن الخبراء الصينيين طلبوا وبشكل واضح من قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، البدء باستهداف مقاتلي “الإيغور” المنضوين ضمن “الحزب الإسلامي التركستاني” في ريف إدلب، مقابل تقديم خبرات لتطوير ورشات تجميع طائرات دون طيار التي أنشأتها طهران مؤخرا.

وعرض خبراء بكين، تدريب المقاتلين التابعين للثوري على الطائرات وتزويدهم بمواقع مقاتلي الحزب. مقابل تأهيل الرادارات للحد من استهداف الطيران الإسرائيلي لمواقعهم. في حين كشفت المصادر أن قيادة “الحرس الثوري” طلبوا تأجيل استهداف المقاتلين بإدلب لحين إتمام تجهيز المطار بكافة الدفاعات التي عرضها الخبراء الصينيون.

للقراءة أو الاستماع: من بوابة الحرب على الإرهاب.. الصين تستعد لمواجهة أميركا في إدلب

بكين تتحرك عسكريا في سوريا

لم تتطور العلاقات بين سوريا والصين بشكل كبير خلال هذه الفترة واقتصرت على مبيعات الأسلحة العرضية. التي سمحت بها روسيا والدعم السياسي السطحي على الساحة الدولية، بحسب تقديرات محللين. 

وقد لعبت الصين جراء ذلك بدور أكثر نشاطا وراء الكواليس، مما سمح لها بالاستفادة الكاملة من نفوذها السياسي والاقتصادي لمصلحتها، وفق التقديرات.

المحلل العسكري، عبد الله حلاوة، اعتبر أن الصين قد تمكنت من توطيد علاقاتها مع طهران وموسكو دون الحاجة إلى استثمار موارد كبيرة. كما يرتبط انحياز بكين لدمشق بهدفها المتمثل في مواجهة نفوذ “الإيغور”. وكان هذا واضحا بشكل خاص فيما يتعلق بالتدخلات الخارجية في شؤون سوريا، بحسب وصفه. 

وأوضح حلاوة في حديثه لـ”الحل نت”، أن بكين لعبت دورا أكثر نشاطا في تزويد القوات النظامية السورية بالخبرة العسكرية والأسلحة الصينية. وتعد قدرة دمشق الصاروخية الباليستية أحد الأمثلة البارزة.

كما زودت الصين طبقا لحديث حلاوة، الجيش السوري بغاز الكلور عبر إيران. حيث أكدت الأنباء عن وجود أسطوانات غاز تحمل الرمز الكيميائي للكلور، إلى جانب اسم شركة تصنيع الأسلحة الصينية “نورينكو”. وعثر عليها خلال هجوم على كفرزيتا بريف حماة عام 2014. 

كما سلمت الصين دمشق  500 صاروخ مضاد للدبابات من طراز “Red Arrow-73D” في عام 2014. في حين أكدت وسائل الإعلام الصينية أن بكين قد تعرض نظامها الصاروخي بعيد المدى FD-2000 على دمشق. من أجل استكمال نظام الصواريخ الروسية القديمة الصنع S300 وأنظمة الدفاع الجوي Pantsir-1.

للقراءة أو الاستماع: استراتيجية الصين الجديدة في سوريا: بكين تضخ أموالاً في دمشق

الصين تستعد للمواجهة في إدلب

تحرك الصين في مطار “التيفور” لم يكن الأول، ففي حزيران/يونيو الفائت، قال مصدر عسكري في الجيش السوري، إن الصين قدمت لدمشق معدات عسكرية لشن حملة عسكرية ضد مقاتلي “الإيغور” في ريفي إدلب وحماة شمال غربي سوريا.

وقال النقيب في الجيش السوري، رواد علي، لـ”الحل نت” حينها، إن: “الفرقتين “25” و”3″ اللتين تحاصران ريف إدلب الجنوبي ومناطق سهل الغاب بريف حماة. استلمتا معدات عسكرية متطورة مقدمة من الحكومة الصينية.

وكشف النقيب أن المعدات تضمنت رادارات متطورة من نوع “جي واي 27”، التي يبلغ مداه 400 كلم. وأجهزة وتشويش من أجل الحرب الإلكترونية.

وكانت الصين قد استفادت من وضع الولايات المتحدة “الحزب التركستاني” في أيلول/سبتمبر 2002 على قائمة وزارة الخزانة الأميركية للمنظمات الإرهابية، وشنت هجوما شاملا على جميع سكان الأويغور، وخلطت مطالبهم المشروعة والسلمية بالإرهاب.

والجدير ذكره، أن “الإيغور” قدموا إلى سوريا أواخر 2013. ليستقروا بداية في جبال الساحل والريف الغربي لإدلب، بالقرب من المناطق الحدودية مع تركيا. وبدأ توافدهم إلى الأراضي السورية يزداد مع بداية عام 2014، واستمر تدفقهم برفقة عوائلهم طيلة ذلك العام.

وينخرط “الإيغور” ضمن الحزب “الإسلامي التركستاني” هو منظمة في تركستان الشرقية غربي الصين. والكثير من سكانها يعتبرون أنفسهم جزءا من القومية التركية. كما إن مقاتليه في سوريا (عددهم 8 آلاف) هم من المقاتلين الصينيين الأويغور المنحدرين من إقليم “شينجيانغ” الصيني.

للقراءة أو الاستماع: فخ الديون الصينية يصل إلى دمشق.. مشاريع الصين في سوريا مصيدة جديدة؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية