محاكمة معتقلي “داعش” في سوريا.. ملف مُهمل والنتائج مُقلقة

محاكمة معتقلي “داعش” في سوريا.. ملف مُهمل والنتائج مُقلقة
أستمع للمادة

أبرز تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، مخاطر تهرب الدول الغربية من مسؤوليتها في التخلص من أكثر الملفات الشائكة ضمن مسألة مكافحة الإرهاب، وهو محاكمة معتقلي داعش في مناطق شمال شرق سوريا، وسحب فتيل الانفجار المتوقع منهم.

أكثر الحوادث بروزا في خطر أولئك المعتقلين، تشير إليه الصحيفة البريطانية في تقريرها الذي ترجمه موقع “الحل نت”، من خلال هجوم عناصر تنظيم “داعش” على سجن “الصناعة” في محافظة الحسكة الذي يضم آلاف المعتقلين الدواعش، الذين لم تهتم الدول الأوروبية بمتابعة ملفهم وضرورة التخلص من أعبائهم طالما بقوا محتجزين دون محاكمة ودون أن تستقبلهم دولهم.

وتضيف الصحيفة “لا يمكن لأحد القول أنه لم يتم تحذيرهم. فالسجون المكتظة، التي كانت تضم آلاف الجهاديين، شكلت فضيحة منذ اللحظة الأولى لهزيمة تنظيم داعش”.

لا يزال هناك حوالي اثنا عشر ألف معتقل في عهدة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، منهم ألفان على الأقل من الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، يوجد حوالي سبعون ألفا من النساء والأطفال المحتجزين في مخيمات للنازحين خاضعة لحراسة مشددة من قبل “قسد”، بحسب “ذا تايمز”.

بريطانيا ودول أوروبية أخرى أدارت ظهرها لهم ورفضت السماح للمقاتلين أو زوجاتهم أو أراملهم أو حتى أطفالهم، في كثير من الأحيان، بالعودة إلى ديارهم، كما رفضت أيضاً استعادة المقاتلين لمحاكمتهم في بلادهم.

كما كان للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مساهمة كبيرة في ما حدث من هجوم لعناصر “داعش” ومحاولة تهريب المحتجزين في سجن “الصناعة”، حيث أقدم في العام 2019 على سحب نصف القوات البرية الأمريكية الضئيلة التي يبلغ عددها ألفان والتي كانت تساهم في حفظ النظام في مناطق سيطرة “قسد” في شمال شرقي سوريا.

ويتابع تقرير الصحيفة البريطانية تفنيد العوامل والأسباب التي أدت إلى ظهور “داعش” بالشكل الذي سمح لعناصره بمهاجمة سجن “الصناعة”، “كذلك لا يمكننا نسيان مساهمة الأتراك في ما يحصل اليوم، من خلال الاستمرار في مهاجمة الأراضي الخاضعة لسيطرة “قسد”، بسبب مشاكلهم الخاصة مع الأكراد، ناهيك عن مساهمة الروس في إفقار مناطق شمال وشرق سوريا، من خلال استخدامهم حق النقض ضد فتح المعابر لدخول مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود”.

عندما حاربت القوات الأمريكية في العراق النسخة السابقة من هذا التهديد الجهادي، الذي بدأ يتحول إلى مستنقع بعد العام 2003، تم كذلك التخلي عن أسراهم في سجون بغيضة ومكتظة، حيث شكلوا نواة ما أصبح لاحقا تنظيم “داعش”. وقد كان أبو بكر البغدادي، الذي قاد سيطرة تنظيم “داعش” على جزء كبير من العراق وسوريا في العام 2014، أحد سجناء هذه السجون المهملة.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول صحافة غربية