بعد فقدانه من الأسواق.. انتشار زيت مغشوش في سوريا

تزامنا مع فقدان الزيوت النباتية في الأسواق والارتفاع الكبير في أسعارها، بدأت تظهر أنواع من الزيت النباتي المغشوش في الاسواق السورية، وذلك في وقت فشلت فيه الحكومة بتنفيذ وعودها المتعلقة بتأمين حاجة السوق من مادة الزيت النباتي.

زيت مغشوش في سوريا

وحذر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، من انتشار نوع من الزيت النباتي يحمل اسم “ليو“، مشيرا إلى أن ذلك النوع مزور.

ودعا سالم إلى مقاطعة هذا الزيت وعدم شراءه، وقال في منشور عبر صفحته الشخصية الجمعة: “يوجد في الأسواق زيت نباتي يحمل اسم ليو Lio، نلفت انتباه الإخوة المواطنين إلى أن هذا الزيت مزور ومهرب والعلامة التي عليه مزورة، وننصح بمقاطعته تماماً وعدم شرائه“.

قد يهمك: أتمتة الذهب في سوريا لأكثر من سبب

وأضاف: “دوريات حماية التجارة الداخلية وحماية المستهلك صادرت كميات كبيرة من هذا الزيت وتتابع مداهمة المحال التي تعرضها أو تخزنها، لدينا مصادر بديلة ونقوم بكل ما يلزم لاستمرار تدفق المادّة.“.

انتقادات لعمل الحكومة

وانتقد سوريون عبر التعليقات على صفحة سالم الشخصية، آلية عمل الحكومة في التدخل في ضبط أسعار السلع الغذائية في الأسواق، لا سيما مع فقدان العديد من المواد والارتقاع الكبير في أسعارها.

وقال أسامة محمد، تعليقا على منشور الوزير سالم: “سيادة الوزير تقول نقوم بكل مايلزم للحفاظ على الاسواق، وهذا غير صحيح الزيت النباتي مفقود من الأسواق وان وجد سعره 12 او 13 ألف، جميع المواد الغذائية بالأسواق اشتعلت وألهبت أسعارها المواطنين، وأنتم جالسون خلف الكراسي وعلى تصريحات لاحول ولاقوة“.

في حين أضاف غطفان داندة: “معالي الوزير يبدو أن أحدا لم يخبرك أنكم كفريق حكومي منفصلين عن الواقع وتصريحاتكم بالشكل موجهة للمواطن السوري أما بالمضمون فهي موجهه لكائنات فضائية.. فيما يخص الزيت النباتي سيادة الوزير فهو غير متوفر بالاسواق حاليا وإن قبل تاجر ما أن يبيعك فالليتر ب 12 ألف ل.س، وعلى فكرة دورياتكم تقوم بالجباية وليس الحماية“.

ومنذ أشهر بدأت الحكومة السورية بتوزيع مادة الزيت النباتي عبر البطاقة الذكية، وذلك بعد فوضى الأسعار التي شهدتها الأسواق، إلا أنها فشلت في تأمين حاجة الأهالي من المادة.

وأشار مدير “المؤسسة السورية للتجارة” زياد هزاع، في تصريحات سابقة، إلى أن مشكلة التأخر في تسليم الزيت عبر البطاقة الإلكترونية ستحل قريبا بمجرد وصول التوريدات.

وتجري المؤسسة مرحلة مفاوضات سريعة، وحصلت على تسهيلات لاستيراد الزيت باسمها، وكان هناك موافقة من اللجنة الاقتصادية ومن رئاسة “مجلس الوزراء” بتمويل مادة الزيت بشكل مباشر، وفق ما قاله هزاع.

لا يوجد مواد كافية لصناعة الزيت النباتي

الشركة الرباعية للصناعات الزراعية المنتجة لزيوت “بروتينا وتينا” في دمشق، أكدت أن نقص الزيوت في الأسواق السورية يعود إلى شح المواد الأولية وتقييد الاستيراد.

وصرح مدير التسويق في الشركة محمد حسن لـ إذاعة “ميلودي” المحلية، أن “هناك شح كبير بالمواد الأولية الداخلة في صناعة الزيت النباتي وزيت الطعام إضافة إلى تقييد الاستيراد من قبل وزارة الاقتصاد“.

وأكد حسن، أن “الكميات الموجودة من زيت الصويا والبروتينا والتينا ليست بالكافية ونحن ملتزمون بالتوريد لإدارة التأمين بالإضافة لتأمين حاجة السوق“.

للقراءة أو الاستماع: الحرب الروسية ضد أوكرانيا تلهب أسواق النفط والذهب والمال

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).