بعد عجزها عن ضبط الأسعار.. حكومة دمشق تلجأ للغة التهديد

بعد عجزها عن ضبط الأسعار.. حكومة دمشق تلجأ للغة التهديد
أستمع للمادة

في ظل الانتقادات اللاذعة التي تتعرض لها الحكومة في دمشق، نتيجة فشلها في ضبط الأسعار في الأسواق، لجأت الأخيرة إلى لغة “التهديد“، في محاولة منها لإنهاء احتكار بعض المواد الأساسية في سوريا.

الوزير يهدد ويتراجع

وزير التجار الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، أكد أن وزارته ستعمل على مصادرة المواد، المحتكرة في الأسواق السورية، وذلك عبر منشور عبر صفحته الشخصية بفيسبوك، يبدو أنه تراجع عنه فيما بعد.

وقال سالم في منشوره المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليلة الأربعاء: “إن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ستكون عونا لكل من يلبّي حاجات المواطنين وبأسعار منطقيّة“.

قد يهمك: احتيال وتلاعب بالأسعار في أسواق دمشق واللاذقية

وأضاف: “لكنّها ستصادر كل مادة يتمّ احتكارها لرفع سعرها ولا يوجد اسم فوق القانون.. ولا تقبل الحجج من أحد“.

وتشهد الأسواق السورية منذ أسابيع ارتفاعات متكررة، لأسعار مختلف السلع الأساسية، فضلا عن ندرة بعض المواد واختفائها من الأسواق.

وقالت صحيفة “الوطن” المحلية في تقرير، إنها رصدت ارتفاعا جديدا للأسعار في أسواق سوريا، ” حيث تراوح سعر لتر الزيت النباتي أمس بين 15 و16 ألف ليرة بعد أن كان يباع بسعر9.5 آلاف ليرة قبل أسبوعين أي قبل بدء العملية العسكرية في أوكرانيا وتجاوز سعر تنكة الزيت سعة 16 كيلو 200 ألف ليرة بعد أن كان بحدود 125 ألف ليرة“.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة الأربعاء، فإن “الكميات الموجودة منها في الأسواق قليلة جدا، ووصل سعر كيلو السمنة إلى 16 ألفا بعد أن كان يباع بسعر 10.5 آلاف ووصل سعر التنكة سعة 16 كيلو إلى200 ألف ليرة بعد أن كان بـ130 ألفا، وكيلو الأرز أصبح بسعر 7500 ليرة بعد أن كان يباع بسعر 6500 ليرة ويتراوح سعر كيلو السكر بين 3 آلاف و3.5 آلاف ليرة“.

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي منصور باغجي، إن تصريحات الحكومة والتخبط في تصريحات وزير التموين، دليل واضح على عدم وجود خطة لدى دمشق، لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار ومنع فقدان المواد الأساسية.

وقال باغجي في اتصال هاتفي مع “الحل نت“: “الحكومة عاجزة تماما عن ضبط الأسواق، هي لا تريد الاعتراف بذلك ووضع الناس بصورة الواقع، فتطلق الوعود بتحسين الأحوال المعيشية ومنع الاحتكار، لكن قدراتها معدومة“.

واتجهت العديد من العائلات لتخزين المواد الأساسية، وذلك بعد الارتفاع الكبير في أسعارها، ذلك في إطار تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا، ما أدى أيضا لفقدان بعض المواد في الأسواق.

لا تحرك حكومي لوقف جنون الأسعار

وشهد العام الحالي، وخاصة بعد إلغاء الدعم في مطلع شباط/فبراير الماضي، ازديادا جنونيا في أسعار المواد، ترافق مع فقدان بعضها بشكل جزئي أو كامل من السوق، كمادة الزيت.

وشمل ارتفاع الأسعار، معظم المواد الأساسية، كالسكر والخضار والفواكه، والحبوب، وسط تدهور اقتصادي كبير لدى المواطنين، وفي مقابل ذلك لم تقم الحكومة ومؤسساتها المعنية بالتصدي لارتفاع الأسعار بأي تحرك عملي حتى الآن لوقف ارتفاع الأسعار والاحتكار.

قد يهمك: احتيال وتلاعب بالأسعار في أسواق دمشق واللاذقية

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية