تستمر أزمة ارتفاع سعر الزيت في السوق العراقية، وسط عجز حكومي عن خفض الارتفاع، لكن مع اتخاذ بدائل ومقترحات لحل الأزمة.
فقد أكد الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، خالد المحنا في مقابلة متلفزة، الأربعاء، ضبط 32 مخالفا لشروط وضوابط بيع المواد الغذائية في الأسواق العراقية.
وأشار المحنا إلى أن، مفارز “الجريمة الاقتصادية” منشرة وتراقب الأسواق من أجل منع ومحاسبة من يرفع سعر المواد الغذائية وخاصة مادة الزيت.
وعن المقترحات الحكومية، قالت وزارة التجارة، اليوم، إنها تدرس زيادة حصة مادة الزيت في السلة الغذائية ضمن مفردات البطاقة التموينية التي توزع على العراقيين.
كما لفتت إلى أنها، اختارت بدائل عن أوكرانيا وروسيا بسبب الأزمة الحاصلة بينهما، عبر استيراد الزيت من مناشئ أميركية وتايلندية للخروج من الأزمة الحاصلة.
مخاوف من ارتفاع سريع بسعر الزيت
وأعرب عدد من التجار والمواطنين عن مخاوفهم من ارتفاع أسعار الزيت النباتي بشكل سريع؛ بسبب الأزمة الغزو الروسي لأوكرانيا التي تعدّ المصدر الأساس لهذه المادة.
وبدأت الأزمة منذ نحو أسبوع، بارتفاع سعر بطل الزيت الذي يتسع إلى لتر واحد لنحو 4 آلاف دينار عراقي، ما يعادل زهاء 3 دولار أميركي.
وكان يبلغ سعر بطل الزيت 2000 دينار قبل ارتفاعه، ما يعني نحو دولار وربع أميركي، لكنه ارتفع إلى الضعف في آخر أسبوع.
وأحدث ذلك الارتفاع، ضجة واسعة لم تنته حتى اللحظة في الشارع العراقي، مع دعوات ومطالبات يومية لوضع حلول عاجلة لذلك الارتفاع، خاصة وأن الزيت هو حاجة أساسية يستخدم بكل الأكلات.
للقراءة أو الاستماع: فشل حكومي بمعالجة غلاء أسعار الأغذية في العراق: ما الأسباب؟
ودفعت أزمة غلاء الأسعار بناشطي “التواصل الاجتماعي” لإطلاق حملة تحت هاشتاغ “الغلاء يقتل الفقراء”، هدفها الضغط لتخفيض أسعار المواد الغذائية وأهمها الزيت.
منحة طارئة
ودفع الغضب الشعبي بالحكومة العراقية لعقد اجتماعات طارئة لحل أزمة “الأمن الغذائي”، واتخذت قرارا بإعطاء منحة مالية قدرها 100 ألف دينار عراقي، أي زهاء 70 دولار أميركي.
تلك المنحة هي مرة واحدة من الحكومة لذوي الدخل اامحدود وللمتقاعدين ممن يتقاضون راتبا أقل من مليون دينار شهريا، وللموظفين ممن يتقاضون راتبا أقل من 500 ألف دينار شهريا، إضافة الى الرعاية الاجتماعية.
للقراءة أو الاستماع: لتجنب تداعيات أزمة أوكرانيا.. الزراعة العراقية تطالب بزيادة تخصيصاتها
وتبرر الحكومة ارتفاع الأسعار بسبب الغزو الروسي لأوكرانبا وتأثر العراق بتلك التداعيات؛ لأن البلدين من أكثر الدول المصدرة للذرة والقمح والزيوت.
ويستورد العراق الزيت بشكل أساسي من أوكرانيا، بينما يستورد القمح والذرة من موسكو وكييف، وأكدت بغداد أن الغزو الروسي لأوكرانيا انعكست تداعياته الاقتصادية على العالم وليس العراق وحده.
وكانت وزارة الزراعة العراقية، طالبت السبت الماضي، مجلس الوزراء بزيادة الدعم المقدم إليها في موازنة 2022، وإعارة ملف “الأمن الغذائي” أولوية، لمواجهة التحديات التي أثرت على إنتاج العديد من المحاصيل، لا سيما في ظل تداعيات الغزو الروسي على أوكرانيا.

