بدلا عن الأرجنتين.. توجه عراقي محلي لتوفير “زيت الطعام”

بدلا عن الأرجنتين.. توجه عراقي محلي لتوفير “زيت الطعام”
أستمع للمادة

تحدثت هيئة الاستثمار في محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد، اليوم السبت، عن توفير مادة زيت الطعام عبر شركات استثمارية محلية، في وقت أكد فيه مستثمرون، أن استيرادها عن طريق الأرجنتين كبديل عن روسيا وأوكرانيا، يكلف مبالغ كبيرة جدا.

وفي الوقت الذي لا يمكن استيراد زيت دوار الشمس، إلا من دولة الأرجنتين حصرا وبأسعار مرتفعة جدا، لعدم توفره في جميع الأسواق العالمية، بحسب المدير المفوض “لشركة الاتحاد للصناعات الغذائية”، رياض كاظم حسين، فأن شركة استثمارية بمحافظة بابل تعمل على تزويد وزارة التجارة العراقية بأكثر من 100 ألف طن من مادة الزيت، وفقا لهيئة استثمار بابل.

قد يهمك/ي: مع انفجار أسعار “زيوت الطعام”.. أوكرانيا تقدم حلا عاجلا للأزمة

100 ألف طن

وطمئن رئيس هيئة استثمار بابل، محمد جاسم الزكم في تصريح لصحيفة “الصباح” الرسمية، وتابعه موقع “الحل نت”، المواطنين “بتوفر مادة زيت الطعام الذي تنتجه شركة استثمارية في المحافظة، والمتعاقدة مع وزارة التجارة، لتزويدها بـأكثر من 100 ألف طن منها”.
  
وقال الزكم إن “الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار المواد الغذائية وأهمها زيت الطعام، ترجع لكون روسيا وأوكرانيا، ينتجان 80 بالمئة من الإنتاج العالمي لزيت عباد الشمس”، مشيرا إلى أن “أسعار الزيت كانت لتصل إلى ضعفين أو ثلاثة عن ما موجود حاليا، لولا إنتاج زيت الدار وطرحه في الأسواق”.

وسيوفر “معمل الريان” لإنتاج الزيوت الذي منحت له إجازة استثمار العام الماضي بقيمة 250 مليار دينار، عند إنجازه، مادة الزيت الخام من “فول الصويا” وبطاقة إنتاجية عالية، بهدف تنويع مصادر انتاج زيت الطعام، بحسب رئيس هيئة استثمار بابل.

قد يهمك/ي: قرع ناقوس الخطر في العراق.. ما مصير الأمن الغذائي؟

3 عقود تجهيز

بالمقابل، كشف المدير المفوض “لشركة الاتحاد للصناعات الغذائية” عن “إكمال شركته عقدا لتجهيز وزارة التجارة بـ 36 ألفا و300 طن من زيت الطعام، ومستمرة بتجهيز عقد ثان مماثل بالكمية ذاتها، مشيرا إلى أن، كميات ما سلم منه للوزارة بلغت 50 بالمئة.

كما أن “هناك عقدا ثالثا بين شركة الاتحاد والوزارة بالكمية ذاتها سيتم البدء بتجهيزه حال الانتهاء من العقد الثاني”، وفقا لمدير الشركة رياض كاظم حسين، الذي أكد “عدم توفر مادة زيت دوار الشمس في جميع الأسواق العالمية، ورغم انه بالإمكان استيرادها وحصرا من الأرجنتين، بيد أنها ستكون بأسعار مرتفعة جدا”.  

وارتفع سعر زيت الطعام في العراق إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وصل معدل سعر الزجاجة سعة لتر واحد إلى 4000 آلاف دينار عراقي ما يعادل 2.7 دولار أميركي.

قد يهمك/ي: لتجنب تداعيات أزمة أوكرانيا.. الزراعة العراقية تطالب بزيادة تخصيصاتها

أزمة عالمية

وتعطل إيصال المواد الغذائية إلى العالم، لا سيما منها الحبوب التي تحتل صادرات أوكرانيا منها المرتبة السادسة عالميا بنسبة 11 بالمئة، وزيوت الطعام التي تمثل صادراتها نسبة 55 بالمئة من أصل 80 بالمئة من صادرات روسيا وأوكرانيا للزيوت في السوق العالمية، وفقا لأخر إحصاءيات، بعد إغلاق موانئ البلاد المطلة على البحر الأسود بسبب الغزو الروسي، ما أدى لارتفاع أسعارها.

وفي 4 آذار/مارس الماضي، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن الحرب في أوكرانيا قد تدفع أزمة الغذاء العالمية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل، فضلا عن مخاطر تفاقم المجاعة في جميع أنحاء العالم.

من جهتها، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في 4 آذار/ مارس الماضي، من أن الأسعار العالمية للسلع الغذائية بلغت مستوى قياسيا في فبراير/شباط، مدفوعة أساسا بالزيوت النباتية في ظل عرض محدود فاقمته الحرب.

وزاد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأسعار الغذائية الشهر الماضي بنسبة 3.9 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 140.7 نقطة في مقابل 135.7 نقطة في يناير/كانون الثاني، وفق ما ورد في بيان للمنظمة.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق