خطة إسرائيلية جديدة بخصوص سوريا.. ما مضمونها؟

سوريا إسرائيل
سوريا إسرائيل

في ظل المخاوف من تصاعد الأوضاع الأمنية مع إيران و”حزب الله” اللبناني، اتجهت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للموافقة على التسليح عبر خطة دفاعية مناطقية في الشمال على الحدود مع لبنان وسوريا، ويأتي ذلك بعد المؤشرات التي تحدثت عن رغبة إسرائيل باستمرار استهدافها للنفوذ الإيراني في سوريا بالتنسيق مع موسكو بغض النظر عن تأثيرات الغزو الروسي لأوكرانيا على العلاقات مع موسكو.

ما الذي ينتظر المنطقة؟

في ظل الوضع الراهن والتجاذبات السياسية، يشير المحلل العسكري، العقيد مصطفى فرحات، خلال حديث لـ”الحل نت”، إلى أن الصراع الإسرائيلي-الإيراني معقد جدا. ووجد له مرتسم على الأراضي السورية. مشيرا إلى أن إسرائيل كانت صرحت في أكثر من موقف بأن هذا الاستهداف مستمر إلى حين إخراج إيران من سوريا.

وبرأي فرحات، فإن هذا الكلام يبقى نظري، لأن موضوع خروج القوات الإيرانية من سوريا لا يمكن أن يتم دون ضغط حقيقي على الأرض. وليس فقط عبر استهداف عسكري جوي، “بالمنطق العسكري من يحسم المعركة على الأرض هو الجندي. وأين ما يصل حذاء الجندي فهو ينتصر”.

أما القصف الجوي وبحسب المحلل العسكري، قد يكبد الطرف الإيراني خسائر في شحنات الأسلحة والأفراد. ولكن لا يعني أن هذه الضربات تمكن إسرائيل من إخراج إيران إطلاقا، وفق رأيه.

ويعتقد فرحات، بوجود توافق روسي إسرائيلي في الملف السوري، “لا يبدو أن هنالك تصعيد بين الطرفين، طالما استهداف المواقع الإيرانية من قبل إسرائيل على الأرض السورية ضمن الرضى الروسي. بالتالي، ما يجري في أوكرانيا من قيام غزو روسي لأوكرانيا يجري وفق صمت إسرائيلي”.

للقراءة أو الاستماع: ماذا حصل بالتنسيق الأمني في سوريا بين إسرائيل وروسيا؟

تأثير مفاوضات الاتفاق النووي على استمرار الضربات الإسرائيلية

تغيير النظرة الدفاعية في المنطقة، من حيث الاستجابة لإطلاق صواريخ متطورة من خلال مراكز القيادة والسيطرة المناطقية، تأثر بسيران مفاوضات الاتفاق النووي. لا سيما وأنه يجري الحديث عن قرب عقده وخلال اليومين القادمين تحديدا. إذ تصر المنظومة الحاكمة في إسرائيل، الحالية كانت أو السابقة، على رفض هذا الاتفاق، لأنه لا يحقق لها الأمان.

وعليه، ينظر فرحات إلى هذه النقطة على أن الاستهداف مستمر. وذلك رغم وجود اتفاق أو التوصل له، طالما هناك قوات موالية لإيران قريبة من الحدود الإسرائيلية، ولن تبتعد.

وبما أن المفاعل النووي ليس هو فقط ما يهدد إسرائيل، بل التواجد المكثف بالقرب من الجغرافيا الإسرائيلية. فضلا عن إدخال شحنات الأسلحة والصواريخ. فإن استمرار الضربات طبقا لحديث فرحات سيكون بشكل دائم، “لن يحجب الاتفاق النووي الصواريخ الإسرائيلية عن القوات الموالية لإيران في سوريا”.

للقراءة أو الاستماع: السعودية بين إيران وإسرائيل.. خارطة جديدة للمنطقة؟

إسرائيل تعتمد خطة دفاعية جديدة في سوريا

في ظل مخاوف من تصعيد الوضع الأمني مع إيران و”حزب الله”، أجازت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتسليح استراتيجية دفاعية إقليمية في الشمال على طول الحدود مع لبنان وسوريا.

وزعم التلفزيون الإسرائيلي “كان”، يوم أمس الأحد، أن اللجنة قررت إنفاق مئات الملايين من الدولارات على الرادارات والصواريخ الاعتراضية لنظام القبة الحديدية للدفاع الجوي. وبحسب اللجنة، يستند هذا الاقتراح إلى تكرار أسلوب الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة.

وقالت إن ذلك، يستلزم “تغيير الموقف الدفاعي للمنطقة، للرد على إطلاق صواريخ متطورة عبر مراكز القيادة والسيطرة الإقليمية”. مؤكدة في الوقت ذاته، أنه بالنسبة للقادة الإسرائيليين في هذه المرحلة هو الحفاظ على نشاطهم العسكري في سوريا الذي يتم بالتنسيق مع روسيا.

الجدير ذكره، أنه منذ عام 2011، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية، بشكل شبه كامل من الجو، ضد مواقع القوات المسلحة للحكومة السورية وحلفائها، والفصائل المسلحة الإيرانية والموالية لإيران. وكثيرا ما تقول السلطات الإسرائيلية إنها لن تسمح لإيران، العدو اللدود لها، ببناء جسر على الأراضي السورية.

سكوت موسكو عن الرد على هذه الضربات، فسره محللون، في حديث سابق لـ”الحل نت”، على أنه طبيعي. حيث يعتقدون من وجهة نظره العسكرية، أن آلية التنسيق الأمني في سوريا بين روسيا وإسرائيل، حاضرة فقط من أجل الحفاظ على سلامة الطائرات الروسية والقواعد الروسية في سوريا، من وقوعها عن طريق الخطأ في مرمى الهجمات الإسرائيلية.

وأقرت إسرائيل بأنها تستهدف قواعد القوات الإيرانية والجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران. لا سيما على طول حدود الجولان، مثل “حزب الله” اللبناني، الذي ينشر مقاتلين في جنوب سوريا. كما تقول أيضا إنها تهاجم أيضا شحنات أسلحة يعتقد أنها متجهة إلى تلك الجماعات.

للقراءة أو الاستماع: توتر إسرائيلي روسي في سوريا.. هل تتدهور علاقاتهم؟

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….