اجتماع مرتقب للنواب المستقلين عقب دعوة الصدر

يستعد أعضاء مجلس النواب المستقلين، لعقد اجتماع لتباحث حول موقفهم من دعوة زعيم “التيا الصدري”، مقتدى الصدر، للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرر انعقادها السبت المقبل.

وتحدث النائب المستقل حسين عرب، اليوم الاثنين، عن اجتماع مرتقب للنواب المستقلين حول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرر انعقادها السبت المقبل.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، وتابعه موقع “الحل نت” إن “النواب المستقلين سيعقدون اجتماعا يدرسون فيه دعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر للنواب المستقلين للحضور إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”، مثمنا “دعوة الصدر بشأن جلسة السبت”.

للقراءة أو الاستماع: الصدر يستنجد بمستقلي “النواب” العراقي: هلموا لآخر فرصة!

شروط المستقلين

وأشار إلى أن “النواب المستقلين سيحددون موقفهم من جلسة السبت في الاجتماع المرتقب”.

فيما أشار النائب المستقل عدنان الجابري إلى أن “النواب المستقلين وضعوا شرطا مسبقا يقضي بمنحهم الحق في المشاركة بتسمية رئيس الوزراء المكلف وبخلافه لن يكونوا طرفا في تسميته”.

وكان زعيم “التيار الصدري”، مقتدى الصدر، قد وجه اليوم الاثنين، دعوة إلى النواب المستقلين لإسناد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، مشيرا إلى ضرورة الخروج من عنق الحكومات “التوافقية”، التي وصفها بأنها لم تنفع العراق، بل أضرته، وذلك ضمن رسالة مطولة.

وقال الصدر في تغريدة على موقع “تويتر” تابعها موقع “الحل نت”، إن “الكل بات يشك في الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ السقوط وإلى يومنا هذا، ولا سيما ممن لا ينتمي لتلك الأحزاب أو يؤيدها من الطبقات الشعبية المستقلة أو المحايدة إن جاز التعبير”.

كما أشار إلى أن “العملية السياسية الحالية كانت نتاج ذلك”، مبينا بأنها “قد أفرزت الكثير من النواب المستقلين في مجلس النواب وتقلص الكثير من الأحزاب، ولاسيما على الصعيد (الشيعي) وفي جنوب العراق”.

وأردف “نعم، حكومات توافقية توالت على العراق لم تنفع العراق والعراقيين بل يمكن القول إنها أضرت به عاما بعد عام كما يدعي البعض”.

للقراءة أو الاستماع: اجتماع مغلق بين الكاظمي والصدر: الولاية الثانية تقترب؟

الخروج من عنق التوافق

واستدرك الصدر “لكن يمكن القول إن السبب هو (التوافق) أو قل؛ الحكومات التوافقية السابقة وما جرى فيها من تقاسم الكعكة وما شاكل ذلك”، مبينا أنه “نرى أننا يجب أن نخرج من عنق التوافق إلى فضاء الأغلبية، ومن عنق الطائفية إلى فضاء الوطنية”.

وإن “هذا الأمر لم يكن بمقدورنا لتواجد الأحزاب، أما اليوم فهناك طبقة من النواب المستقلين المحبين لوطنهم الواعين لأسباب تردي وتراجع العراق لهذه الدرجة المرعبة والمقلقة”.

وأكد زعيم “التيار الصدري” أن “تشكيل حكومة أغلبية وطنية، تجربة لا بد من خوضها لإثبات نجاحها من عدمه، فلعلها تكون بداية للنهوض بالواقع المرير من جميع النواحي وتحديدا الضغوطات الخارجية ضد وطننا الحبيب”.

ودعا “النواب المستقلين المحترمين والوطنيين، أن يقفوا وقفة عز وشرف وكرامة من أجل إنقاذ الوطن، وتخليصه من بقايا الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع والانحلال، من خلال إسنادهم للجلسة البرلمانية التي يتم بها التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بالثلث المعطل، الذي هو وليد الترغيب والترهيب”، مشيرا إلى أنه “نحن بحاجة إلى وقفتكم الشجاعة”.

ولفت الصدر إلى “إن كنتم لا تثقون بي أو بالكتلة الصدرية، فإننا سنعطي لكم مساحة لإدارة البلد إن وحدتم صفوفكم وابتعدتم عن المغريات والتهديدات”، مضيفا “كما أنه يجب أن تعلموا أنني حينما أطالب بحكومة أغلبية وطنية، فإني لا أريد بها ضرب الخصوم”.

ومضى الصدر بالقول: “هلموا إلى آخر فرصة، إن وفقنا انتفع الوطن والشعب، وإن فشلنا فإنني كما قلت سوف
أعلن ذلك وبملء الفم وبرحابة صدر ودون تردد”.

وحذر من أن “هناك من يحاول جر العراق إلى أتون الحروب والصدامات، وتهديد العملية الديمقراطية النزيهة”.

للقراءة أو الاستماع: العراق: لماذا لا يختار الصدر شخصية “صدرية” لرئاسة الحكومة؟

عبد الله سلام

عبد الله سلام

صحفي عراقي، محرر سابق في قسم التحرير بموقع "الحل نت"