العراق يغص بآلاف اللبنانيين ومئات الشركات.. لماذا؟

العراق يغص بآلاف اللبنانيين ومئات الشركات.. لماذا؟
أستمع للمادة

في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، وتدهور الوضع المعيشي، بات اللبنانبون يلجأون إلى العراق بحثنا عن العمل، حيث تحول إلى منطقة جذب بالنسبة إلى اللبنانيين، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس”.

وشكلت العاصمة العراقية بغداد، الخيار الأكثر سهولة وضمانا إلى اللبنانين الهاربين من أسوأ أزمة في العالم بحسب تصنيف البنك الدولي منذ عام 1850، كما يشير التقرير.

للمزيد: تقرير يكشف خفايا انضمام لبنانيين إلى “داعش” في العراق

تسهيلات

وبحسب التقرير، فأن بغداد تحولت إلى الخيار الأكثر بديهية بالنسبة إلى اللبنانيين، من حيث توفر حركة اقتصادية ناشئة، يمكن أن تسعفهم في تحقيق مشاريعهم أو ترفر لهم فرص عمل، فضلا عن بلاد تمنحهم تأشيرة الدخول مباشرة.

وأشار إلى أن، أكثر من 20 ألف لبناني، دخل العراق بين يونيو 2021 وفبراير 2022، ومن دون احتساب الزوار الذين يأتون إلى مدينتي النجف وكربلاء، ويأتي ذلك بعد أن خنقت الأزمة الاقتصادية الحادة التي بدأت منذ أكثر من سنتين، اللبنانيين، وقد بات 80 بالمئة منهم تحت خط الفقر.

وهناك مساحة كبيرة وفرصا أكبر للشركات اللبنانية في الاقتصاد العراقي، لأن أغلب الشركات الأجنبية تتخوف من الاستثمار في البلاد بسبب الصورة المأخوذة عن الوضع الأمني، كما يقول الخبير الاقتصادي العراقي، علي الراوي، في حديثه لفرانس برس.

ويضيف الخبير أن الشركات اللبنانية “أكثر احتكاكا بالاقتصاد العراقي وتعرف جيدا البيئة الاستثمارية ومتعايشة معها.

للمزيد: بعد نزاع مع سوريا ولبنان.. العراق يستعيد مئات القطع الأثرية

دور التقارب الثقافي واللغوي

ومؤخرا تضاعفت حركة اللبنانيين إلى العراق، وزادت بشكل مطرد لا سيما في مجال القطاع الصحي، إذ ينطبق ذلك خصوصا على عشرات الأطباء اللبنانيين الذين يقدمون خدمات ويعتبرون زائرين في المستشفيات والمراكز الطبية العراقية، وفقا للسفير اللبناني في العراق، علي حبحاب.

ويساهم في تسهيل استقرار الشركات اللبنانية، التقارب الثقافي واللغوي بين لبنان والعراق. وللمفارقة، يتشابه أيضا كثيرا الوضع السياسي والتركيبات الطائفية وانتشار الفساد في البلدين.

ونقلت فرانس برس، عن السفير اللبناني، أنه، توجد في العراق حاليا أكثر من 410 شركات لبنانية تعمل في مجالات مختلفة مثل قطاعات التعليم والبناء والسياحة كالمطاعم والفنادق. أما في إقليم كردستان، فتوجد أكثر من 500 شركة، لا سيما في أربيل والسليمانية.

وشكل العراق الوجهة المثالية لتلك الشركات والمشاريع، السوق غير مشبع، والتكوين الديموغرافي الملائم، وفقا لأحد الأطباء اللبنانيين الذي تحدثوا لفرانس برس من بغداد، مشيرا إلى أن، ما يمكن أن تقدمه من خدمات غير موجودة في العراق.

للمزيد: العراق ينجز الربط الشبكي مع تركيا وينتظر شرطا لتحسن الكهرباء

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق