ارتفاعات جديدة متوقعة لأسعار السلع الرئيسية والخدمات في سوريا

ما تزال أسعار المحروقات في سوريا خلال السنوات الأخيرة، تشكل هاجسا ومعاناة كبيرة للسوريين، تزامنا مع الارتفاع الدوري لأسعارها من جهة، وسحب الدعم الحكومي بشكل تدريجي من جهة، مما انعكس بشكل سلبي على كافة السلع والخدمات في البلاد.

تأخر الرسائل

واشتكى سائقو السيارات العمومية خلال الأسابيع القليلة الماضية، من تأخر الرسائل الخاصة باستلام مخصصاتهم من البنزين المدعوم، وسط تخوفات من تعديل جديد لآلية توزيع المحروقات وتقليص المخصصات.

من جانبها أعلنت شركة “محروقات” المسؤولة عن توزيع المواد النفطية المدعومة، عن رفع مدة تسليم البنزين المدعوم للسيارات الخاصة إلى 10 أيام، وذلك بعد أن كانت الكميات ذاتها توزع بشكل أسبوعي.

قد يهمك: “15 ألف”.. وقية العوجا بسعر نصف فروجة في سوريا

وفيما يخص السيارات العمومية أكدت الشركة أن الفاصل الزمني بين كل توزيع أصبح 6 أيام، بعد أن كان 4 أيام، مشيرة إلى أن كميات التعبئة بقيت كما هي دون أي تعديل، وهي 25 لترا للسيارات و 4 لترات للدراجات النارية.

وبموجب الآلية الجديد، سيحصل أصحاب السيارات الخاصة على البنزين المدعوم 3 مرات شهريا، والعامة 5 مرات، أي بانخفاض 25 لترا على الأقل من مخصصات السيارات الخاصة وأكثر من 50 لتراً من مخصصات السيارات العام.

مزيد من ارتفاع الأسعار

ويتوقع الأهالي أن تؤدي تلك الآلية من مزيد من موجات ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية، إذ تنعكس أسعار المواد النفطية وسحب الدعم الحكومي منها على كافة أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، فضلا على تكلفة المواصلات.

وعمدت الحكومة السورية مؤخرا إلى زيادة أسعار المحروقات عدة مرات، إضافة إلى رفع الدعم الحكومي المتعلق بالمشتقات النفطية والمواد الأساسية، عن مئات الآلاف من العائلات السورية منذ مطلع شباط /فبراير الماضي.

وأفادت مصادر محلية خلال الأسابيع الماضي بـ“عودة الطوابير إلى محطات البنزين في العاصمة دمشق.ويتخوف الأهالي من قرار محتمل من قبل الحكومة برفع أسعار البنزين، تزامنا مع ندرة المادة في محطات الوقود.

وبحسب المصادر المحلية، فإن “الحكومة تتجه إلى رفع سعر ليتر البنزين المدعوم إلى 1700 ليرة، في حين سيكون سعر ليتر أوكتان 95 هو 3000 ليرة لليتر الواحد“.

ما علاقة ارتفاع البنزين بارتفاع أسعار السلع؟

وأكد غسان آغا وهو تاجر يعمل في مدينة حلب، أن ارتفاع سعر أي من المشتقات النفطية، سينعكس فورا على أسعار كافة السلع في سوريا، وذلك لأن البنزين يتعلق بمسألة رئيسية، وهي النقل وكلفته والتي تدخل في كلفة المواد التي تنقل للمستهلك النهائي، بمعنى ارتفاع سعره يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع.

كما أشار آغا في اتصال هاتفي سابق مع “الحل نت“، إلى أن الكثير من المنتجين أصبحوا يعتمدون على المولدات الكهربائية، وذلك في ظل أزمة الكهرباء، وبالتالي فإن رفع أسعار البنزين أو المازوت سيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع التكاليف، التي سيتم تحصيلها من المستهلك.

اقرأ أيضا: أكثر من 200 مليون دولار.. قيمة حوالات السوريين في رمضان

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.