غضب وجدل.. وزارة الكهرباء تستفز السوريين بقرار صادم

غضب وجدل.. وزارة الكهرباء تستفز السوريين بقرار صادم
أستمع للمادة

تستمر معاناة السوريين من أزمة الكهرباء والتقنين الحكومي لها، والذي أصبح شماعة للحكومة ووزارة الكهرباء لتعليق كل مشاكل الشبكة عليها، وقد حاول المسؤولون الحكوميون تقديم الكثير من الوعود للمواطنين من أجل إصلاح شبكات الكهرباء وتحسين واقعها، لكن ذلك لم يعد عن كونه وعودا دون أي عمل على أرض الواقع.

استثناءات من التقنين تثير الغضب

وفي ظل زيادة ساعات التقنين على المواطنين، قامت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء بإعفاء مجمع “الرمال الذهبية” في طرطوس من التقنين الكهربائي، وذلك لمدة 5 أشهر تبدأ من بداية الشهر الخامس، ولنهاية الشهر التاسع، من العام الحالي، حسب موقع “المشهد” المحلي.

وأوضحت مؤسسة التوزيع في كتابها أن موافقتها على طلب شركة كهرباء طرطوس لتجديد العقد تأتي انسجاما مع الآلية المتبعة خلال السنوات السابقة من (2016-2020) وذلك في فترة مواسم الاصطياف، و مراعاة أحكام نظام الاستثمار، على أن تتم المحاسبة وفق التعرفة النافذة للإعفاء، وعلى أن يتحمل أصحاب الطلب النفقات المترتبة على ذلك.

وقد أثار القرار حالة من الاستياء لدى السوريين، برز ذلك في عدة صفحات سورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، فكتب صاحب حساب، حسام ابراهيم قائلا، “لأن أصحاب الفخامة كلن عندن شاليهات بالرمال”. 

أما زكوان دروبي فتساءل عن نزلاء المجمع وهل يختلفون عن بقية المواطنين “سؤال للسادة مسؤولي الكهرباء، هل نزلاء منتجع الرمال الذهبية أهم من باقي (البشر) في سوريا، هل هم أهم من المؤسسات الإنتاجية والصناعية، إلى متى سيتم لدينا خيار وفقوس المساواة بالظلم عدالة أما التمييز بين المخلوقات فهي قمة التخلف……نطالب بعدالة التقنين والمساواة بين المواطنين وأن لا يكون لدينا مواطن درجة اولى واخر درجة عاشرة……… حرام عليكم اتقوا الله بحق الشعب”.

أما صفحة “أخبار اللاذقية”، فتساءلت خلال التعليق على الخبر “هل هذه هي الانفراجات المزعومة من قبل وزير الكهرباء؟”.

إقرأ:رغم استمرار التقنين.. ارتفاع فواتير الكهرباء في سوريا

تأجيل تحسين الكهرباء سبق استثناءات الإعفاء

وزير الكهرباء غسان الزامل، قال مطلع الشهر الحالي، إن تحسن كميات التوليد من الكهرباء سيكون مع بداية شهر حزيران/يونيو القادم، وذلك بخلاف ما كان قاله في شهر شباط/فبراير الفائت، بأن تحسن الكهرباء سيكون مع بداية نيسان الجاري وإدخال كميات إضافية من الطاقة إلى الشبكة، حسب متابعة “الحل نت”.

وأضاف حينها، أن انخفاض الطلب على الكهرباء لأغراض التدفئة، ساهم بتحسن وضع الكهرباء، موضحا أن دمشق التي كانت تحصل على 450 ميغاواط سابقا كان التقنين يصل فيها لأكثر من 6 ساعات متواصلة، واليوم وبالكمية ذاتها فإن برنامج التقنين يقترب من 3بـ3، مبينا أنه وبالعموم بدأت الحمولات العالية على الشبكة بالانخفاض، وهي ما كان يسهم في ارتفاع معدلات الأضرار والانقطاعات المفاجئة.

وقبل أيام صدرت فواتير كهرباء بتسعيرة جديدة، على الرغم من التقنين لساعات تكون معها الكهرباء نادرة معظم الأحيان، وبينت هذه الفواتير أن معظم المستهلكين الذين استهلكوا 1500 كيلو واط، وصلت قيم فواتيرهم بعد التعرفة الجديدة لحدود 16 ألف ليرة بدل من 6100 حسب التعرفة السابقة، في حين من استهلك ألفي كيلو واط بلغت قيمة فاتورته 77500 ليرة بدلا من 12 ألف حسب التعرفة السابقة، في حين وصلت قيمة الفاتورة ذات الاستهلاك 2500 كيلو واط إلى 130 ألف ليرة بدلا من 18 ألف ليرة، وفق متابعة “الحل نت”.

ويبلغ إجمالي المشتركين في القطاع المنزلي نحو4,5 ملايين مشترك، منهم 3,5 ملايين استهلاكهم ضمن الشريحة الأولى من 1-600 كيلو واط في الدورة وهو ما يمثل نحو 70 بالمئة من المشتركين المنزليين وبالتالي لا تتجاوز قيم فواتيرهم في الدورة 1200 ليرة، حسب قسم التخطيط في وزارة الكهرباء.

وأما الزيادة فحسب قسم التخطيط جاءت على التعرفة كانت في الشريحة الرابعة والخامسة التي تصل فيها قيم الكيلو لحدود 150 ليرة لأن أصحاب هذه الشريحة ليسوا من ضمن الشرائح المستهدفة من الوزارة في الدعم، لأنهم يمثلون شريحة عالية الاستهلاك ورغم ذلك يشملهم الدعم عبر استهلاكهم الذي يقع ضمن الشرائح الأولى مثل الشريحة الأولى التي تعرفتها 2 ليرة، وأن الرسوم التي ترافق فاتورة الكهرباء تعود لوزارتي المالية والإدارة المحلية بمعدل 21 بالمئة من قيم الفاتورة تتوزع على نحو 10,5 بالمئة لوزارة المالية ونحو 11 بالمئة لوزارة الإدارة المحلية وهي ترتفع وتنخفض حسب قيمة الفاتورة، بحسب متابعة “الحل نت”.

قد يهمك:خصخصة الكهرباء في سوريا.. الأسباب الحقيقية

وكانت وزارة الكهرباء أعلنت مطلع شباط/فبراير الماضي، رفع أسعار الكهرباء في سوريا، شاملة جميع فئات الاستهلاك، وذلك في موجة رفع أسعار كافة أسعار السلع والخدمات الأساسية في البلاد، على الرغم من أن الكهرباء تعتبر نادرة في معظم المناطق.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط