“قتل بغارة إسرائيلية”.. من هو رجل الأعمال السوري براء قاطرجي؟

وسط استمرار الاستهدافات الإسرائيلية على سوريا، كشفت ثلاثة مصادر أمنية مقتل رجل الأعمال السوري البارز محمد براء قاطرجي مع مرافقه في ضربة إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية السورية، اليوم الاثنين، بحسب وكالة “رويترز”.

كما وأكد مقتل براء قاطرجي، صحيفة “الوطن” المحلية، حيث قالت إن الطيران الإسرائيلي استهدف بغارة جوية سيارة تحمل لوحة لبنانية داخل سوريا بالقرب من لبنان، مضيفة أن “الاستهداف أسفر عن مقتل رجل الأعمال السوري براء قاطرجي واحتراق السيارة”.

من جانبه، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن “مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة كان يستقلها براء قاطرجي في منطقة الصبورة في ريف دمشق، ما أدى إلى مقتله مع شخص آخر كان برفقته”.

وأوضح “المرصد السوري” أن “قاطرجي رجل أعمال مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، ومسؤول عن تمويل فصيل المقاومة السورية لتحرير الجولان”، وهي مجموعة أسسها “حزب الله” اللبناني قبل سنوات وتتولى تنفيذ عمليات ضد إسرائيل من جنوب سوريا.

قاطرجي مقرب من إيران

في السياق ذاته، قالت مصادر “العربية/الحدث” إن رجل الأعمال السوري المستهدف بغارة إسرائيلية كان على اتصال وثيق بـ”فيلق القدس”، وساعد بتمويل “فيلق القدس” و”حزب الله”، فضلاً عن أن القاطرجي تربطه علاقات وطيدة بإيران وهو متهم بالضلوع في عمليات تهريب النفط وحبوب الكبتاغون.

وقال مدير “المرصد السوري”، رامي عبد الرحمن لـ”الحدث”، إن براء قاطرجي هو المزود الاقتصادي للرواتب الشهرية لـ”المقاومة السورية لتحرير الجولان”، ولديه ميلشيا مدربة داخل سوريا.

والثلاثاء الماضي، استهدفت مسيّرة سيارة قرب حاجز للفرقة الرابعة على طريق يابوس في ريف دمشق. وذكر “المرصد السوري” آنذاك، أن القصف طال سيارة تابعة لـ”حزب الله” الموالي لإيران، قرب الحدود مع لبنان، وأسفر عن قتيلين.

فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المستهدف بمسيّرة في ريف دمشق عنصر بقوة الدفاع الجوي لـ”حزب الله”.

ويعتبر براء قاطرجي جزءا من دائرة صغيرة من رجال الأعمال المقربين من عائلة “الأسد” الحاكمة الذين برزوا على الساحة خلال الحرب الأهلية السورية، التي بدأت في عام 2011 بعد قمع حكومة دمشق للاحتجاجات الشعبية.

معاقب أميركياً وسعودياً

براء قاطرجي من مواليد محافظة الرقة عام 1976، ويتحدر من عائلة ذات أصول من مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب. وهو شقيق رجل الأعمال وعضو “مجلس الشعب” حسام قاطرجي.

وقد قام براء مع شقيقيه حسام ومحمد آغا قاطرجي ببناء إمبراطورية اقتصادية تتعلق بالنفط والخدمات اللوجستية والنقل والبناء، حيث إنه شريك ومؤسس في عدد من الشركات أبرزها “مجموعة القاطرجي الدولية” والتي تضم عدد من الشركات منها: “شركة قاطرجي للصناعات الهندسية الميكانيكية المغفلة الخاصة”، و”شركة أرفادا البترولية”، التي تعمل في مجال الدراسات الهندسية التصميمية الأساسية والتفصيلية لمشاريع البنى التحتية النفطية والغازية.

كما أن براء قاطرجي شريك مؤسس في شركة “حلب المساهمة المغفلة الخاصة القابضة”، وشركة “جذور للزراعة وتربية الحيوان”، ”شركة حلب المساهمة المغفلة الخاصة القابضة“، “شركة أليب للاستشارات والحلول التقنية“، ”شركة جذور للزراعة وتربية الحيوان”، “فولاذ للصناعة المعدنية”، ”شركة آرمان للإدارة الفندقية والسياحية“، وتعود ملكية معظم هذه الشركات للأشقاء الثلاثة، “محمد براء وحسام ومحمد آغا”.

ويخضع الأخوان “القاطرجي”، وشركاتهما لعقوبات أميركية بسبب “تسهيل شحنات النفط والتمويل للحكومة السورية”، وفق “وزارة الخزانة الأميركية”.

وكانت وكالة “رويترز” قد نشرت تحقيقاً في عام 2017 بعنوان “رجل أعمال سوري ساعد الأسد في توفير الغذاء للسوريين .. من الدولة الإسلامية”، أشارت فيه إلى تهريب النفط في الداخل السوري عبر “مجموعة القاطرجي الدولية”، حيث لعب القاطرجي دور الوسيط بين الحكومة السورية وتنظيم “داعش” الإرهابي في عقد صفقات النفط.

الأخوة الثلاث، محمد براء وحسان ومحمد آغا قاطرجي مع الإعلامي السوري شادة حلوة-“إنترنت”

وبحسب “وزارة الخزانة الأميركية”، فإن براء يسيطر على شركة لبنانية تستورد النفط الإيراني إلى سوريا، فيما كانت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلت في تقرير لها عام 2019 عن رجال أعمال ومحللين أن عائلة قاطرجي هي القوة المهيمنة في تجارة النفط غير المشروعة في سوريا.

وفي عام 2022، أعلنت رئاسة أمن الدولة السعودية إدراج “مجموعة القاطرجي الدولية” على قائمة العقوبات لارتباطها بالجماعات الإرهابية.

كما وللقاطرجي علاقات قوية مع العديد من المسؤولين داخل الحكومة السورية، بما في ذلك عدة عقود مع وزارة النفط السورية ووزارة التجارة السورية.

كما يتولى “مجموعة القاطرجي الدولية” وفقاً لبيان “وزارة الخزينة الأميركية” عام 2018، “أنشطة الاستيراد والتصدير في سوريا ويساعد في نقل الأسلحة والذخائر تحت ذريعة استيراد المواد الغذائية وتصديرها، وكانت هذه الشحنات تتم تحت إشراف إدارة المخابرات العامة السورية التي سبق للولايات المتحدة أن أدرجتها على لائحة العقوبات”.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم