عادت ظاهرة انتشار القنابل واستخدامها في الشجارات في الشوارع السورية، ما أفسد فرحة العيد في ساحات العاصمة دمشق خلال الأيام القليلة الماضية.
قنبلة في ساحة العيد
وأمس الأربعاء أصيب عدة أشخاص بجروح، جراء رمي قنبلة في إحدى ساحات العيد بمنطقة القزاز في العاصمة دمشق، حسبما نقل موقع “هاشتاغ سوريا” المحلي.
ونقل الموقع عن مصادر محلية، تأكيدها أن: “شخصا رمى قنبلة خلال مشاجرة بين يافعين في المنطقة وسط ساحة للعيد مما أسفر عن إصابة 8 أشخاص من الحاضرين“، في وقت بدأت فيه الجهات المختصة بإجراء التحقيقات لمعرفة ملابسات الأمر وأسباب المشاجرة.
وقبل أمس الثلاثاء أصيب 42 شخصا بجروح مختلفة، إثر انفجار “جسم مجهول” في حي دف الشوك بدمشق.
وتشهد المناطق السورية، ارتفاعاً في معدلات حوادث إطلاق النار ورمي القنابل، في ظل ظاهرة انتشار السلاح بين الأهالي، حيث يعتبر الكثير من المتابعين أن ذلك من مخلفات الحرب السورية، وتفاقم فوضى السلاح بين العديد من السوريين الذين التحقوا بالميليشيات المحلية التي ساندت القوات الحكومية في عملياتها العسكرية خلال السنوات الماضية.
قد يهمك: مجموعات الواتساب تهدد السوريين بـالحبس؟
وسجلت المناطق السوريّة خلال العام الماضي، وقوع أربع جرائم قتل، باستخدام القنابل، في دمشق وحلب وطرطوس.
تصاعد حوادث العنف
كما شهدت البلاد خلال الأشهر الماضية، تصاعدا في حوادث العنف والقتل بغرض السرقة، وسط عجز السلطات عن إيجاد حل جذري، فتكتفي بإعلان القبض على الفاعلين بين الفينة والأخرى، حيث تحولت صفحة وزارة الداخلية على الفيسبوك إلى صفحة أشبه بصفحة حوادث.
تشير معظم التقارير الإعلامية، إلى أن غالبية حوادث النصب والاحتيال والخطف المفتعلة، تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، بهدف الحصول على المال، وأحيانا من أجل السفر إلى خارج سوريا.
وأسباب هذه الحوادث تعود إلى تدهور الوضع الأمني والاقتصادي وانتشار المخدرات بشكل كبير، ما يعطي مؤشرا كبيرا على الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية التي خلفتها الحرب في سوريا، وسط إهمال من قبل الحكومة السورية بتحسين الواقع المعيشي والأمني في البلاد.
وتحتل سوريا المرتبة الأولى عربياً، والتاسعة عالمياً، في قائمة الدول التي شهدت ارتفاعاً في معدلات الجريمة، خلال عام 2021، وذلك بحسب تقرير لمواقع متخصصة بمؤشرات الجريمة حول العالم.

