“تحرير الشام” تستحوذ على سوق الأسلحة بإدلب

“تحرير الشام” تستحوذ على سوق الأسلحة بإدلب
أستمع للمادة

ازدهرت تجارة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في محافظة إدلب خلال عامي 2020 و2019 ، إلا أن “هيئة تحرير الشام” عمدت على إصدار قرار وطبقته منتصف العام الماضي، نص على إغلاق جميع المحالّ التي تعمل على تجارة الأسلحة.

لكن لم يكن هدف “الهيئة” من ذلك هو نشر الأمن في المنطقة، إلا أنها كانت تبحث عن زيادة أرباحها وتوسيع نشاطها الاقتصادي والتجاري في المنطقة، بحسب ناشطين محليين من محافظة إدلب.

“تحرير الشام” تحتكر تجارة الأسلحة في إدلب

مصدر محلي يعمل في تجارة الأسلحة سابقا بإدلب، قال لموقع “الحل نت”، إن “تحرير الشام بعد أقل من عام على إغلاقها جميع محلات بيع الأسلحة في المنطقة، باتت هي الوحيدة التي تعمل على شراء القطع الخفيفة والمتوسطة”.

و أوضح المصدر، أن “الهيئة تتحكم بأسعار القطع والذخائر، كونها الجهة الوحيدة الموجودة، حيث منعت جميع التجار السابقين بمزاولة المهنة، التي ازدهرت خلال الحرب في سوريا”.

وأشار المصدر، إلى أن “تحرير الشام نشرت أكثر من 10 مراكز رئيسية في المحافظة، أبرزها في مدينة إدلب، ومدينة سرمدا والدانا، وتعتبر تلك المراكز هي الوجهة الوحيدة لجميع المدنيين الذين يحالون شراء أو بيع أي قطعة سلاح”.

للقراءة أو الاستماع: “تحرير الشام” تعتقل أربع نساء بتهمة تهريب المازوت

شروط البيع والشراء

لم تكتف “تحرير الشام” بحصر التجارة فقط بها، إنما ألزمت من يريد شراء الأسلحة أن يقدم إثبات عن شخصيته، وهدفه من شراء القطعة، بحسب مصادر محلية لموقع “الحل”.

وأضافت المصادر في حديثها، أن “الهيئة أيضا تطلب في أغلب الأحيان، صورا شخصية للذين يعملون على شراء الأسلحة، وكتابة ضبط أمني يتضمن اسم المشتري وصورته والتاريخ واسم القطعة ورقمها”.

وعن أسعار الأسلحة تطرقت المصادر إلى أن “أسعار الأسلحة في المحافظة، هبط إلى النصف مقارنة بالأعوام السابقة، حيث أن تحرير الشام تضع المبالغ التي تناسبها كأسعار للأسلحة، ولا يوجد أي منافس لها”.

في حين قالت المصادر ذاتها، أن “معظم عمليات البيع والشراء تكون لذخائر كلاشنكوف الروسي، والمسدسات الصغيرة، والقنابل الصوتية، فيما أكتفت الهيئة بعملية شراء القنابل الهجومية من المدنيين وعدم بيعها”.

وتسيطر “تحرير الشام على كامل محافظة إدلب، منذ عام 2017، بعد اقتتال دار بينها وبين فصائل “الجيش الحر” و “حركة أحرار الشام الإسلامية”، وأوسعت قبضتها الأمنية عبر ذراعها السياسي المعروف باسم” حكومة الإنقاذ “ومراكز الشرطة التابعة لها في المنطقة، إضافة لقوة أمنية مركزيتها الأساسية المحاكم التابعة لـ” الهيئة “بشكل مباشر.

للقراءة أو الاستماع: “أمن الدولة” في إدلب.. كيف بسطت “تحرير الشام” قبضتها الأمنية؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية