مدنيون بإدلب يطالبون بتغيير مسار العملية العسكرية التركية

إدلب العملية العسكرية التركية
إدلب العملية العسكرية التركية

تزامنا مع التصريحات التركية، التي تهدد بشن عمليات عسكرية برية لقواتها شمال شرق سوريا، بحجة المنطقة الآمنة، خرجت مظاهرات لعشرات من المدنيين في محافظة إدلب، يوم السبت تطالب بتغيير مسار تلك العمليات، ورفضهم للتغيير الديموغرافي.

مدنيون يطالبون بالعودة إلى ديارهم بإدلب

ناشطون محليون، بثوا صورا تظهر تجمع العشرات من المدنيين قرب مدينة سرمين شرق محافظة إدلب، يطالبون فصائل المعارضة السورية المدعومة من قبل أنقرة والجيش التركي، بشن عمليات عسكرية ضد القوات الحكومية السورية، والميليشيات الإيرانية، المتمركزة جنوب وشرق المحافظة، بدلا من فتح جبهة جديدة في الشمال الشرقي.

وحمل الناشطون لافتات كتب عليها عبارات، “لا للتقسيم… نعم لسوريا حرة مستقلة”، و”لا لبيوت الطوب وللخندق ونعم لعودة المدنيين”، إضافة “تحرير قرانا وبلداتنا من الإيرانيين والروس مطلبنا”، فيما تطرق المتظاهرين إلى عبارة “لا للتغير الديموغرافي واقتلاع السكان من منازلهم”، قاصدين بها رفضهم لشن عمليات عسكرية شمال شرق سوريا.

“الشعب يريد إسقاط أردوغان”

في السياق نفسه وبحسب الفيديوهات المصورة التي حصل عليها مراسل “الحل نت” هتف العشرات من المتظاهرين بشعارات تضمنت رفضهم للتوغل التركي في الشمال السوري، كما ردد المتظاهرون، عبارات “الشعب يريد إسقاط أردوغان، والشعب يريد تحرير البلاد”.

وقال أحد المتظاهرين من مدينة سراقب في فيديو مصور، إنهم يرفضون المعارك الهامشية التي لا تقدم ولا تأخر، ونطالب بفتح المعارك باتجاه المواقع المسيطر عليها من قبل القوات الإيرانية والحكومية بإدلب.

فيما أكد المتظاهر ذاته، رفضهم لبيوت الطوب التي وعدت تركيا بها بإدلب، وإقامة مدن للمهجرين، داعين لنقض اتفاقيات سوتشي وأستانا المبرمة بين تركيا وإيران وروسيا، وتأييدهم للحل السياسي الذي يتضمن وحدة الأراضي السورية وعودة المهجرين إلى منازلهم.

وسيطرت القوات الحكومية على أجزاء واسعة من محافظة إدلب وريف حماة الشمالي، أواخر عام 2019، تسبب بتهجير أكثر من مليون إنسان من مناطقهم وقراهم إلى مخيمات شمال غرب سوريا.

فيما تبسط تركيا سيطرتها السياسية، على فصائل المعارضة السورية، بسبب دعمها العسكري لهم، وخاصة في ريف حلب الشمالي الذي يتمركز به “الجيش الوطني” المعارض المدعوم من أنقرة.

وأنشأت تركيا مع بداية عام 2020 أكثر من 50 قاعدة عسكرية لها، على طول نقاط التماس بين مناطق المعارضة ومناطق “تحرير الشام”، والقوات الحكومية السورية في محافظة إدلب وريف حلب الغربي.