الطيران المدني في سوريا برعاية روسيّة.. ما القصة؟

الطيران المدني في سوريا برعاية روسيّة.. ما القصة؟
أستمع للمادة

يبدو أن روسيا ستواصل استغلالها ملاحقة الصواريخ الإسرائيلية للميليشيات الإيرانية في سوريا، للسيطرة على المواقع التي تتعرض للقصف الإسرائيلي بحجة حمايتها ووقف هجمات تل أبيب على تلك المواقع كما حصل في ميناء اللاذقية أواخر العام الفائت.

طائرة مدنية في حميميم

بعد تعرض مطار دمشق الدولي لهجمات عنيفة من قبل إسرائيل، تتجه روسيا للسيطرة على الطيران المدني، حيث أفادت وكالة “سانا” المحلية، أن طائرة مدنية تابعة لشركة “أجنحة الشام“، هبطت الثلاثاء في قاعدة “حميميم“، قادمة من الإمارات العربية المتحدة وعلى متنها 150 راكبا.

وبحسب ما ذكرت الوكالة المحلية الثلاثاء، فإن عملية الهبوط هي الأولى من نوعها في اللاذقية، وذلك بعد تحويل مسار الرحلات من مطار دمشق الدولي إلى مطارات محلية أخرى، جراء الأضرار التي طالت مطار دمشق بسبب الهجمات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية.

الجدير ذكره أنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مطار اللاذقية، لهبوط رحلة مدنية، وذلك منذ تحويله لقاعدة عسكرية تابعة لروسيا في العام 2015.

وبعد القصف الإسرائيلي الأخير على مطار دمشق، يعود إلى الأذهان سيناريو ميناء اللاذقية الذي تعرض لأكثر من استهداف إسرائيلي، أفضى بالنهاية لدخول الروس إلى الميناء، في محاولة منهم لفرض سيطرتهم هناك ومنع تواجد النفوذ الإيراني.

اقرأ أيضا: بريطانيا تحذر من حرب عالمية ثالثة بسبب روسيا

احتمالات دخول الروس إلى مطار دمشق، هي إحدى السيناريوهات التي حصل عليها “الحل نت” من مصادر في وزارة الدفاع السورية، فاتفاق الرئيس السوري، بشار الأسد، مع طهران خلال الزيارة الأخيرة له، هو ما كشفت عنه هذه المصادر، التي أسدلت الستار عن الاتفاق السوري-الإيراني الجديد.

مصير مطار دمشق، له ذات السيناريو بحسب المصدر العسكري، إلا أنه مختلف عن الموانئ التي تعدها روسيا خطا أحمر، حيث أشار إلى أن مطار دمشق ستؤول حمايته للقوات الروسية، فيما سيبقى الطيران المدني الإيراني يحط فيه دون تغيير وجهته إلى حلب.

معلومات استخدام الميليشيات الإيرانية لمطار دمشق الدولي، لنقل شحنات الأسلحة بين طهران ودمشق، وكذلك نقل معدات إلى لبنان لإيصالها إلى “حزب الله” عبر مطار دمشق، لم ينفها العقيد في غرفة عمليات الإشارة التابعة لوزارة الدفاع السورية.

وكشف العقيد الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ“الحل نت“، أن أكثر ما يقلق إسرائيل هو مقاربة القوات الإيرانية للحدود المشتركة واستقرارها في درعا والقنيطرة جنوب سوريا، الأمر الذي دفع بالرئيس السوري بشار الأسد إلى السفر إلى طهران، في أواخر أيار/مايو الماضي، للتنسيق مع القيادة العليا في إيران حول التحديات المحتملة، حيث أتت زيارته بعد أيام فقط من قيام وزير الدفاع الروسي بزيارة طهران، في إطار التنسيق للمرحلة المقبلة.

زيارة الأسد الأخيرة لم تكن رمزية كما صورتها وسائل الإعلام، حيث كشف العقيد في غرفة عمليات الإشارة بدمشق، لـ“الحل نت“، أن الأسد طرح عرضا لطهران بموافقة موسكو، بتحويل رحلات طائرات الشحن الإيرانية من نوع “إليوشن“، إلى مطار حلب، لتكون بالقرب من قواعدها وميليشياتها هناك.

وعن سبب طرح الأسد لهذا الخيار، أفاد المصدر العسكري، أن مطار حلب يعد من المطارات السورية الآمنة جويا، فضلا عن أن إسرائيل يجب عليها التنسيق مع أربع دول (لبنان وتركيا وروسيا وقبرص) من أجل شن غاراتها على مطار حلب، بخلاف ما يحدث في دمشق؛ إذ إنها فقط تقوم بالتنسيق مع الخط الروسي المباشر.

قبول الروس بهذا الطرح، والذي سيبدأ تنفيذه من تموز/يوليو المقبل، جاء نتيجة لانسحاب قواتهم من محيط حلب وشرق سوريا، كون الأهمية الآن لدى موسكو هي الحرب في أوكرانيا، وفق حديث المصدر، وما يعزز حديثه هو ما صرح به الباحث في مركز “جسور للدراسات“، وائل علوان، لـ“الحل نت“، أن روسيا سلمت بالفعل عدة مواقع لـ”الحرس الثوري الإيراني”، منها مطار النيرب العسكري.

صعوبة إعادة مطار دمشق

وبعد توقف الرحلات المدنية وتعطيل حركة الاستيراد والتصدير، أفادت وسائل إعلام نقلا عن مصادر في وزارة النقل السورية بأن: ” تكلفة إصلاح مطار دمشق الدولي الذي خرج عن الخدمة بعد استهدافه بغارات إسرائيلية، باهظة جدا“.

وبحسب المصادر فإن الكوادر الفنية، قلقة من عمليات صيانة المطار، حيث تخشى من إعادة قصفه من قبل إسرائيل، “وتعمل حاليا على إزاحة الأنقاض، بانتظار الحصول على تعليمات بوجود ضمانات بأن المطار لن يُقصف من جديد إذا ما تم إصلاحه“.

قد يهمك: تهديدات روسيّة بوقف المساعدات الإنسانية إلى سوريا.. ما البديل عن “باب الهوى“؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية