فساد في توزيع المازوت والبنزين في سوريا

فساد في توزيع المازوت والبنزين في سوريا
أستمع للمادة

يشكل الحصول على المواد النفطية في سوريا، هاجسا للأهالي، لا سيما الذين يعتمدون في عملهم بشكل أساسي على المحروقات، إذ تعاني البلاد من فساد في آليات توزيع المحروقات للمواطنين، فضلا عن أزمات النقص في البلاد.

الأزمة لن تنتهي

بالرغم من إطلاق حكومة دمشق العديد من الوعود لإنهاء أزمة المواد النفطية المستمرة منذ أشهر، وذلك من خلال التأكيد على وصول ناقلتي نفط إلى الموانئ السورية، إلا أن ذلك لم ينعكس على الأزمة، حيث ما تزال مستمرة، فضلا عن الطوابير الطويلة على محطات الوقود في البلد.

صحيفة “الوطن” المحلية نقلت عن وزارة النفط السورية، تأكيدها أن عمليات توزيع المخصصات من المحروقات، بدأت منذ يوم الإثنين، حيث تم البدء بآلية توزيع 4 ملايين لتر من البنزين يوميا، و4.5 مليون لتر من مادة المازوت.

من جانبه أكد عضو مجلس الشعب السوري زهير تيناوي، وجود فساد في آليات توزيع البنزين والمازوت.

قد يهمك: أسعار خاصة للخطوط المعفاة من تقنين الكهرباء في سوريا

وأضاف في تصريحات لـ“الوطن“: “الدليل على الفساد، هو أن هذه المواد متوافرة بكثرة في السوق السوداء لكنها ليست متوافرة لدى شركة “محروقات”، وهذا يشير إلى وجود خلل في التوزيع وهذا الخلل تتحمل مسؤوليته وزارة النفط والتموين”

 فضلاً عن عدم تقليص مدة رسائل البنزين الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه مجدداً لتجار السوق السوداء، الذين كعادتهم استغلوا النقص في ضخ المادة من شركة محروقات ليرفعوا سعر(التنكة) لتتراوح اليوم بين 100 و150 ألف ليرة.

ولفت تيناوي، إلى أن الكميات التي أعلنت عن توزيعها وزارة النفط، لا تكفي لسد احتياجات البلاد من المحروقات، مشيرا إلى أن “أزمة النقص متواصلة ما سينعكس على المستهلك النهائي، وخصوصاً أن سعر (تنكة) البنزين وصل في السوق السوداء اليوم لحدود 150 ألف ليرة كما وصل سعر ليتر المازوت إلى 7 آلاف ليرة“.

وساهمت أزمة المحروقات مؤخرا في شلل شبه كامل لوسائل المواصلات، في ظل عزوف معظم السائقين عن العمل، بدعوى عدم تلقيهم لمخصصاتهم في المحروقات، فضلا عن ارتفاع كافة أسعار السلع، والمواد الأساسية التي يعتمد إنتاجها بشكل أساسي على المحروقات والكهرباء.

الرواتب لا تكفي للمواصلات في سوريا

عضو مجلس الشعب السوري عبد الرحمن الجعفري، اتهم الحكومة السورية، بـ“إجبار الموظفين على العمل برواتب لا تكفي لسداد تكلفة مواصلاتهم، من أجل الوصول إلى مقر العمل“.

ووصف الجعفري خلال مداخلة في مجلس الشعب قبل أسابيع بأنها “منفصلة عن الواقع، إذ يتجلى ذلك بموضوع الرواتب والأجور، حيث أصبحت الهوة بين الدخل، والمصروف أكبر من قدرة المواطن على التحمل، وأصبحت الرواتب والأجور غير منصفة على الإطلاق مقارنة بأعباء المعيشة“.

ويؤكد خبراء اقتصاديون، أن أزمة المحروقات في سوريا مؤخرا مرتبطة، بتراجع الإمداد الروسي لسوريا بالنفط، بعد غزو أوكرانيا، في حين تراها إيران فرصة للضغط على دمشق عبر المشتقات النفطية، لتحصيل مكاسب، متعلقة بالقطاعات الاقتصادية، لا سيما في الكهرباء.

كيف يصل النفط إلى سوريا؟

عضو القيادة المركزية لـ “حزب البعث” في سوريا مهدي دخل الله، اعترف في وقت سابق، أن حكومة دمشق تحصل على بعض بواخر النفط عبر دفع “الرشوة“، من أجل وصول البواخر إلى السواحل السورية.

وقال دخل الله في لقاء مع إذاعة “شام إف إم” إن: “بواخر النفط المتوجهة إلى سوريا، يتم السماح لها بالمرور من قناة السويس، بعد دفع رشوة“، وذلك في ظل منع مرور البواخر الى سوريا بسبب العقوبات.

وبحسب تصريحات دخل الله، فإن هناك أشخاص مختصون يشرفون على عمليات دفع الرشاوي، من أجل اجتياز البواخر لقناة السويس ووصولها إلى سوريا.

قد يهمك: بنسبة 75 بالمئة.. زيادة رواتب هذه الفئة من المتقاعدين في سوريا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية