حيتان “غير مؤذية” في الساحل السوري.. ما قصتها؟

حيتان “غير مؤذية” في الساحل السوري.. ما قصتها؟
أستمع للمادة

ظواهر تبدو غريبة نوعا ما يشهدها الساحل السوري بين الحين و الأخر، حيث شهدت سواحل البلاد خلال الأسابيع الماضية صيد أسماك فريدة من نوعها، تمتاز بوزنها الكبير وندرتها، واليوم تداولت صفحات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر نوعا من الحيتان يسبح بالقرب من سطح البحر قبالة سواحل محافظة طرطوس، وخبير يؤكد أن الحيتان وديعة وغير مؤذية.

حوت ضخم على شواطئ طرطوس

ضمن السياق ذاته، أثار المقطع، الذي نُشر وأظهر حوتا ضخما بالقرب من سطح مياه البحر قبالة سواحل طرطوس، غضب الكثيرين الذين حبسوا أنفاسهم خوفا من اقترابه من الشواطئ أو مباغته للسباحين أو الصيادين في البحر.

ونشرت صفحة “أنا السوري” على منصة “فيسبوك” مقطع فيديو، أشار فيه إلى حدوث ظواهر غريبة على الساحل السوري واللبناني، وأن هذا الحوت بالذات شوهد بالقرب من سواحل طرطوس، وعلق قائلا “هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا النوع من الحيتان وبهذا الحجم الضخم إلى سواحل شرق البحر المتوسط ، وتحديدا لبنان وسوريا”.

بدوره، أفاد المحاضر في “المعهد العالي للبحوث البحرية” في جامعة “تشرين” والاختصاصي في إدارة المصائد السمكية فراس الشاوي لموقع “أثر برس” المحلي، إن “الحوت موجود في البحر المتوسط، ورؤيته ليست حالة نادرة أو جديدة”، معيدا إلى الأذهان حادثة العثور على حوت نافق بطول 3 أمتار على شواطئ بانياس بريف طرطوس عام 2021.

وأردف في حديثه للموقع المحلي، يوم أمس الثلاثاء، أن “رؤية الحيتان أمر طبيعي، وبالنسبة للحيتان الضخمة فتكون سابحة في البحر المتوسط، حيث تقوم بالتكاثر في البحر المتوسط ومن ثم تعود إلى القطب الشمالي”.

هل الحيتان تشكل خطرا؟

في المقابل دعا الشاوي، المواطنين إلى عدم الخوف من تداول صور لحيتان في البحر، مؤكدا أن الحوت من الأنواع الوديعة التي لا تهاجم أحدا ولا تقترب من المياه الضحلة.

وبيّن الشاوي، أنه لم يتم تسجيل أي حالة هجوم لحوت على سبّاحين أو صيادين، وذلك انطلاقا من أنه لا توجد صفة عدائية لدى الحوت، معللا أن الحجم الكبير للحوت يمنحه حالة من الاستقرار، فلا يشعر بالخوف وعليه لا يملك حافزا لمهاجمة أحد.

وأضاف الشاوي، أن الحوت من الأنواع البحرية التي تمنع الهيئة العامة للثروة السمكية اصطيادها، وذلك لدورها المهم في الحفاظ على التوازن في البيئة البحرية.

قد يهمك: كميات كبيرة من “سمكة الدراويش” البلميدا في الأسواق السورية.. ما القصة؟

ظواهر غريبة على الساحل

موقع “سناك سوري” المحلي، أكد مؤخرا، اصطياد سمكة “تونا ذات الزعنفة الزرقاء” والمعروفة باسم “أم عين“، يصل وزنها إلى مئة كيلوغرام، ويقدر ثمن الكيلو الواحد منها بثمانية آلاف ليرة سورية.

وقال مدير فرع الثروة السمكية في المنطقة الساحلية علاء الشيخ أحمد، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن السمكة تكون موجودة عادة في السواحل السورية من شهر حزيران/يونيو إلى شهر تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.

وأوضح الشيخ أحمد، في وقت سابق، إن:”سبب تسميتها بالزعنفة الزرقاء، يعود لامتلاكها ظلالا زرقاء على جسمها وذيلها ذو اللون الأزرق الغامق“، مشيرا إلى أن موطن استقرارها الدائم، في المحيط الأطلسي بشقيه الغربي والشرقي، وفي البحر الأبيض المتوسط، وتصنف من الأسماك الأغلى عالميا لدخولها في مكونات الطهي الخاصة بالسوشي“.

مناطق الساحل السوري شهدت خلال الأسابيع الماضية، اصطياد العديد من الأسماك العملاقة، أبرزها، سمكة “القمر العملاقة“، أو “السمكة القمرية“. وهي من أنواع السمك التي تعيش في المحيطات وأعماق البحار.

وأظهرت تسجيلات مصورة، تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، رافعة تقوم بنقل السمكة التي تزيد نحو 1000 كغ من ميناء جبلة.

وتعد السمكة القمرية من الأنواع المهددة بالانقراض، وتعيش في المياه العميقة، وأحيانا تظهر قريبة من سطح المياه عند بحثها عن الطعام، أو أثناء ملاحقة أسراب الأسماك الصغيرة.

من جهته قال رئيس جمعية صيادي جبلة خالد مثبوت، لوسائل إعلام محلية في وقت سابق، إن السمكة تم عرضها في سوق مزاد الأسماك بمدينة جبلة، حيث بيعت بـ50 ألف ليرة، وأن سبب انخفاض ثمنها هو قلة اللحم فيها. ويُعد لحم هذا النوع من السمك غير صالح للأكل، بسبب احتوائه على كمية كبيرة من الزئبق.

“سمكة الدراويش” البلميدا

في ظاهرة تبدو غريبة بعض الشيء في أسواق الأسماك بالساحل السوري، حيث شهد سوق مدينة بانياس في ريف محافظة طرطوس، قبل أسابيع، كميات كبيرة جدا من “سمكة الدراويش” البلميدا، نتيجة اصطياد أعداد كبيرة جدا من هذا النوع من الأسماك وبُيعت بأرخص الأسعار.

صيادو مدينة بانياس تمكنوا من اصطياد 2000 سمكة نوع بلميدا، وتراوح وزن الواحدة ما بين 4 و7 كيلو غرامات، وتم بيع السمكة الواحدة ب 15 ألف ليرة سورية، وفق ما نقلته صحيفة “تشرين” المحلية، مؤخرا.

ونتيجة اصطياد أعداد كبيرة جدا من “سمكة الدراويش” البلميدا، انخفض سعرها إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عام، حيث وصل سعر الكيلو إلى أقل من 2000 ليرة سورية لدى بعض البائعين.

أسعار الأسماك

مع انتهاء فترة حظر الصيد منذ مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي، شهدت أسواق السمك في الساحل السوري، انخفاضا طفيفا في الأسعار، حيث يأمل الصيادون خلال الأيام المقبلة عودة حركة سوق السمك مع بدء أعمال الصيد.

وبحسب تقرير محلي سابق، فإن الأسعار في أسواق اللاذقية وجبلة متقاربة: “حيث يباع كيلو سمك البراق 100 ألف، لقز (الحفش) 77 ألف، فرّيدة 65 ألف، وسـمك القريدس بـ 62 ألف، الغزال 60 ألف، لقز (الرملي) 55 ألف، جراوي 50 ألف، القجاج البلدي 30 – 50 ألف، أخطبوط 19 ألف، مرمور 15 ألف، شكمبري 13 ألف، عصيفر 9 – 14 ألف، بوري 10-24 ألف، سردين 13 ألف، بلميدا 9 آلاف، الشلف 6600، سلمورا 7 آلاف الصرادعين 5 آلاف، بقرة البحر 5 آلاف“.

قد يهمك: “أم عين“.. سمكة بمليون ليرة سوريّة

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط